تخبط إسرائيل في التعامل مع اعتقال مروان البرغوثي

تاريخ النشر: 24 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبدو إسرائيل اكثر تخبطا اليوم في التعامل مع "صيدها الثمين" مروان البرغوثي فبعد الصرخات اليمينية بمحاكمة البرغوثي امام محكمة عسكرية بدأت وزارة العدل الإسرائيلية بدراسة عدم تقديمه للمحاكمة اصلا واعتقاله اداريا، اولا بسبب عدم تعاونه مع محققيه وعدم كفاية الادلة وثانيا بسبب ما قد تثيره محاكمة القيادي الفلسطيني من ردود فعل.  

نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم عن مصادر بوزارة ‏العدل الاسرائيلية قولها ان الوزارة تدرس امكانية عدم تقديم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الى المحاكمة والاستعاضة عن ذلك باعتقاله اداريا. ‏ ‏  

ورغم ان المصادر الإسرائيلية تدعي امتلاكها الادلة الكافية لتقديم لائحة اتهام،وهو ما ينفيه محام البرغوثي جواد بولص، الا ان هذه المصادر تدعي أن تقديمه إلى المحاكمة "سيوفر فرصة للتحريض على دولة اسرائيل" ‏ ‏حسب تعبير المصادر. ‏ ‏ 

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت البرغوثي وابن شقيقه احمد البرغوثي في شقة سكنية ‏ لاحد أصدقائه في رام الله الاسبوع الماضي حيث اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل ‏ ‏شارون بعد اعتقاله انه يريد محاكمته في إسرائيل وسجنه. ‏ ‏ 

ونقلت الصحيفة عن مصدر امني اسرائيلي قوله ان البرغوثي "يتجاوب مع محققيه ‏ ‏بنسبة 40 بالمائة"، مضيفا "توجد بحوزتنا مواد تؤكد علاقته بالعمليات ضد اسرائيل ‏ ‏ولكننا نريد ان يعترف بنفسه بهذه العمليات". ‏ ‏  

وقالت الصحيفة انه تقرر في ختام جلسة مشاورات عقدها كبار العاملين بوزارة ‏العدل والاجهزة الامنية امس تشكيل طاقم خاص برئاسة المدعية العامة للدولة عدنا ‏اربيل والمحامية دبورا حين المسؤولة عن الشؤون الامنية في النيابة العامة على ان ‏يقوم هذا الطاقم بتقديم توصياته بشان تقديم البرغوثي الى المحاكمة او الابقاء على ‏ ‏اعتقاله اداريا.‏ ‏  

ونفى المحامي جواد بولص بشدة ما تردده وسائل الاعلام الإسرائيلية من ان البرغوثي يتجاوب مع محققيه. 

وقال بولص أنه "لا يزال يرفض التعامل ‏مع المحققين الاسرائيليين ويتمتع بمعنويات عالية". ‏ ‏ 

وأوضح المحامي بولص أن البرغوثي لا يعترف بشرعية اعتقاله ابدا باعتباره ‏يحظى بنوع من الحصانة كعضو منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) وقائد ‏ ‏سياسي في القيادة الفلسطينية. ‏ ‏ 

واشار الى أن البرغوثي مصمم على موقفه ويرفض أي نوع من الشبهة أو التهمة ويطالب بالافراج عنه كونه عضوا في البرلمان مبينا أنه تم احضار البرغوثي الى ‏ ‏محكمة عسكرية امس داخل معتقله.‏ ‏ وشدد بولس على أن محاكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبرغوثي باتهامه بالتحريض ‏والتخطيط والتآمر لعمليات قتل ضد اليهود والجيش الإسرائيلي "باطلة" مشيرا الى ان إسرائيل لا تملك الحق في مقاضاته أما جهاز عسكري أو حتى محكمة مدنية. ‏ ‏  

ونوه بأن نية اسرائيل تتجه الى الحصول على اقوال من البرغوثي الذي يحظى بدعم الشعب والسلطة الفلسطينية معا وذلك لضرب معنويات الشعب الفلسطيني. ‏ ‏  

وكان راديو إسرائيل قد ذكر أمس الأول أن البرغوثي الذي اعتقل قبل 8 أيام قال للقاضي العسكري الإسرائيلي الذي قرر تمديد فترة اعتقاله 25 يوما أنه عضو في المجلس التشريعي ولا يحق لدولة اخرى التحقيق معه وأنه لن يتعاون مع المحققين. ‏ ‏ 

وتعتمد إسرائيل اسلوب الاعتقال الاداري "اللا قانوني" لاطالة فترة اعتقال ‏ ‏الفلسطينيين دون الاضطرار الى تقديمهم للمحاكمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)