تحول مفاجئ في الموقف الاميركي..باول: المؤتمر الاقليمي للسلام ''سابق لاوانه''

تاريخ النشر: 16 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهر وزير الخارجية الاميركي كولن باول تحولا مفاجئا عن الدعم الذي ابداه امس للمؤتمر الاقليمي الذي اقترحه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، حيث اعتبر اليوم ان هذا المؤتمر "سابق لاوانه"، وفيما شككت مصر في اهداف شارون من هكذا مؤتمر، فقد اعتبرت روسيا ان عقده ينبغي ان "لا يحول الانظار" عن القرارات الدولية، ورات طهران انه لا يتمتع "باي فرصة" للنجاح. 

في تحول مفاجئ عن الدعم الذي ابداه امس للمؤتمر الاقليمي الذي اقترحه الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، فقد اعتبر وزير الخارجية الاميركي خلال لقائه اليوم ممثلين عن اليسار الاسرائيلي ان الحديث عن عقد المؤتمر "سابق لاوانه". 

وكان باول اعطى امس دفعة قوية لاقتراح شارون، اذ اعتبر ان المؤتمر يمكن ان ينعقد على المستوى الوزاري وليس من الضروري ان يحضره عرفات.  

واقترح شارون مشاركة اسرائيل ومصر والاردن والمغرب والسعودية الا انه اعلن امس الاثنين انه يقبل ان يكون المؤتمر على مستوى وزراي. 

الى ذلك، وتواترت ردود الفعل السلبية في العديد من العواصم العربية والاوروبية على اقتراح شارون عقد هذا المؤتمر، حيث شكك وزير الخارجية المصري احمد ماهر اليوم الثلاثاء في الهدف الحقيقي وراء المؤتمر واصفا فكرته بانها "لا تبدو مريحة". 

وقال ماهر للصحافيين ان "الفكرة لا تبدو مريحة لان هدف الحكومة الاسرائيلية الحقيقي هو تجنب اي مفاوضات جادة". 

وتابع ان "التشكيل المقترح للمؤتمر يستبعد عناصر فاعلة من المهم مشاركتها في محاولات دفع عملية السلام في الاتجاه الصحيح مثل اوروبا وروسيا والامم المتحدة". 

ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم الثلاثاء في لوكسمبورغ ان عقد المؤتمر ينبغي ان "لا يحول الانظار" عن تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي. 

وقال ايفانوف اثناء مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون بين الاتحاد الاوروبي وروسيا مع نظرائه الاوروبيين في لوكسمبورغ "في المبدأ، لا نعارض عقد مؤتمر" لكن هذا المؤتمر "ينبغي ان لا يحول الانظار عن تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي". 

واضاف ان "امكانية عقد مؤتمر لا تعني وجوب وقف متابعة قرارات مجلس الامن. ان هذه القرارات يجب ان تطبق من دون تاخير وبرمتها". 

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي عبروا امس الاثنين عن شكوكهم لجهة تنظيم مثل هذا المؤتمر. 

وفي طهران صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اليوم الثلاثاء ان المؤتمر حول الشرق الاوسط الذي اقترحه شارون "مبادرة غريبة لا تتمتع باي فرصة للنجاح". 

وقال وزير الخارجية الايراني من جانبه في تصريح نقله التلفزيون الايراني، ان اقتراح شارون "هدفه كسب الوقت ليس الا، حتى ينجز تدمير كافة المرافق الفلسطينية في الاراضي المحتلة". 

واضاف ان "لا احد يؤمن بهذا المؤتمر الذي لا يتمتع باي من فرص النجاح وما يجري هو ان شارون يحاول كسب الوقت او شرائه والهاء الرأي العام ومواصلة جرائمه ضد الفلسطينيين". 

الصحف العربية تسخر من اقتراح عقد المؤتمر  

الى هنا، واستقبلت الصحافة العربية باستهزاء اقتراح شارون واعتبرت انه يرمي الى "صرف الانظار عن المجازر الجديدة" الاسرائيلية. 

وقالت صحيفة "البيان" الاماراتية ان اقتراح شارون "محاولة جديدة لاضاعة الوقت وصرف الانظار عن المجازر الجديدة بحق الشعب الفلسطيني". 

وذكرت صحيفة "الاتحاد" انه "جاءت تمثيلية المؤتمر الدولي الشارونية الهزيلة ليتبناها باول كمحاولة جديدة وفرصة اخرى لكسب مزيد من الوقت للعدوان والمجازر ومحاولة تحويل الانتباه عنها". 

ورات "الخليج" ان "المؤتمر الدولي ليس الا ذر رماد في العيون لنقل الاهتمام الى كذبة جديدة او خدعة جديدة ادمنت الدول العربية على مثيلاتها على الاقل منذ مؤتمر مدريد للسلام". 

وقالت صحيفة "الوطن" العمانية ان "هذا الطلب من جانب اسرائيل ما هو الا محاولة لاثارة زوبعة لحجب معالم الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في المدن الفلسطينية وحرب الابادة التي شنتها بحق الشعب الفلسطيني". 

واكدت صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا ان اقتراح شارون عقد مؤتمر حول الشرق الاوسط "مؤامرة مفضوحة ومرفوضة جملة وتفصيلا". 

ووصفت الاذاعة السورية الاثنين اقتراح شارون بانه "تضليل". وقالت الاذاعة في تعليقها اليومي في الوقت الذي كان الرئيس السوري بشار الاسد يستقبل وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان شارون يقصد من وراء ذلك "احتواء الادانات الدولية الواسعة لجرائم الحرب التي مارسها وتضليل المجتمع الدولي بان حربه المزعومة ضد الارهاب تفتح الباب في وجه احلال السلام في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)