تحقيق الانسجام وراء إعادة تشكيل أبو الراغب للحكومة في الأردن

تاريخ النشر: 14 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- خالد أبو الخير 

كما في الأوساط الصحفية والسياسية، كان التغيير الحكومي في الأردن مفاجئاً حتى بالنسبة للعديد من الوزراء الذين انتهوا قبل أيام من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2002 الذي حصل على الموافقة الملكية، دون أن يخطر ببالهم أن آخرين سيتولون التنفيذ في مقبل الأيام. 

وحده المهندس علي أبو الراغب، رئيس الوزراء، كان يعمل بهدوء وبعيدا عن الأعين على إعادة تشكيل حكومته بما يحقق الانسجام بين أعضاءها لكي تكون اكثر قوة في اضطلاعها بالمهام الموكولة لها، وفور حصوله على الضوء الأخضر من القصر، سارع إلى تقديم استقالة حكومته صباح اليوم الاثنين ليكلف بتشكيلها في المساء. 

يرى المراقبون أن إعادة تشكيل أبو الراغب للحكومة تعكس رغبة الملك عبد الله الثاني بعد مشاورة الرئيس في إعطاء أبو الراغب الفرصة المناسبة لإكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي وأجراء الانتخابات ويشير إلى تجديد الثقة بشخص الرئيس الذي شكل حكومته الأولى في العام 2000 ، ويلفتون إلى أن عامل تحقيق الانسجام بين أعضاءها كان حاسماً لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة وأبرزها: التمهيد للانتخابات النيابية ( وسيكون لوزير الداخلية الجديد قفطان المجالي الدور الأبرز في هذا المجال) والتحضير للتعامل مع استحقاقات الحرب الدولية على الإرهاب ومستقبل عملية السلام ( يشار هنا إلى الدور الذي سيلعبه وزير الخارجية الجديد مروان المعشر، السفير في واشنطن لنحو خمس سنوات، وزير الإعلام الأسبق) إضافة إلى إكمال ما بدأته حكومة أبو الراغب الأولى من إصلاح اقتصادي( وعمليا بقي الوزراء المختصون على راس عملهم: وزير الاقتصاد الوطني د. محمد الحلايقة، وزير التخطيط باسم عوض الله، وزير المالية ميشيل مارتو). 

ومن المنتظر حسب مصادر مطلعة أن يعلن في وقت قريب عن موعد الانتخابات النيابية الذي يرجح أن يكون في شهر أيلول المقبل، في ضوء تأكيد الملك ان الانتخابات ستجري هذا العام. 

وعلى المستوى الاقتصادي ستعمل الحكومة على تنفيذ نفس الأجندة التي تسعى لأحداث النشاط المرجو وتنفيذ الموازنة التي أعدها الفريق الوزاري المختص. 

قصارى القول انه ينظر بتفاؤل إلى حكومة أبو الراغب الجديدة على اعتبار أن الطريق بات ممهداً أمامها لتنفيذ خططها.—(البوابة)