تجدد المظاهرات العنيفة في مدينة معان جنوب الاردن والمتظاهرون يضرمون النار في مركز للشرطة

تاريخ النشر: 22 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اضرم متظاهرون النار داخل مركز امن في مدينة معان جنوب الاردن، وذلك خلال تجدد للمظاهرات العنيفة التي شهدتها المدينة ، في اثر وفاة حدث في السابعة عشر من العمر في ظروف غامضة، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس نقلا عن شهود. 

واضرم المتظاهرون النار في اطارات سيارات دفعوها باتجاه مركز الشرطة حيث اندلع حريق داخله. 

واكد احد الشهود من سكان مدينة معان (215 كيلومترا الى الجنوب من عمان) ان "المبنى الذي يضم مركز الامن ومركز بريد المدينة اشتعلت فيه النيران اثر قيام متظاهرين غاضبين باحراق اطارات للسيارات ودفعها باتجاه المركز". 

وانطلقت اليوم الثلاثاء تظاهرات للمئات من سكان المدينة احتجاجا على وفاة حدث كان تم توقيفه قبل اكثر من اسبوع في ظروف غير واضحة. 

واكد شاهد عيان في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان "مئات المتظاهرين توجهوا نحو مركز الشرطة في معان حيث حاصروا قوات الامن وانطلقت الاعيرة النارية في كل مكان". 

واضاف شاهد اخر طلب عدم ذكر اسمه ان "الشرطة اطلقت الغازات المسيلة للدموع في الوقت الذي رمى فيه متظاهرون اخرون الحجارة باتجاه المركز الامني كما كان بامكاننا سماع اصوات طلقات نارية". 

واوضح احد سكان المدينة ان تعزيزات امنية كبيرة في طريقها الان الى معان. 

واندلعت هذه التظاهرات عقب دفن الحدث سليمان عدنان الفناطفة بطريقة شبه خفية. 

وكانت وزارة الداخلية الاردنية اعلنت في وقت سابق صباح اليوم الثلاثاء ان شرطيا اصيب خلال اعمال شغب اندلعت مساء الاثنين في مدينة معان (جنوب) اثر وفاة حدث من المدينة كان قد تم التحقيق معه قبل اكثر من اسبوع. 

واوضحت الوزارة في بيان رسمي انه "على اثر مشاجرة في الرابع عشر من الشهر الحالي في احد احياء مدينة معان قامت الشرطة بالتحقيق مع حدث عمره 17 عاما واثناء ذلك تبين انه يعاني من اعياء شديد حيث تم نقله فورا الى مستشفى معان الحكومي الذي حوله الى مستشفى البشير في عمان وما لبث ان فارق الحياة يوم السبت الماضي". 

واشار سكان بالمدينة من جانبهم في اتصالات هاتفية مع فرانس برس الى ان القاصر المتوفي سليمان عدنان الفناطفة، طالب، (17 عاما) معروف عنه "التزامه الديني" الا انه ليست له اية انتماءات سياسية تنظيمية واشاروا الى ان القلاقل التي حدثت جاءت احتجاجا على ما اعتبره عدد من السكان "معاملة سيئة" من الشرطة كانت السبب في الوفاة. 

وبحسب المصادر نفسها، فان بضع مئات من السكان المحتجين على وفاة الحدث اضرموا النار مساء الاثنين في ست سيارات من بينها سيارات للشرطة وللمحافظ كما حاولوا احراق مبنى المركز الامني. 

واوضح عدد من سكان معان ان قوات الشرطة تمكنت بعد خمس ساعات من المواجهات من السيطرة على الوضع بصورة كلية ليل الاثنين الثلاثاء. 

وصرح احد السكان الذي طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس ان الشرطة وجدت بحوزة المتوفي لدى توقيفه في ال14 من الشهر الجاري صورة للارهابي المفترض اسامة بن لادن.—(ا.ف.ب)