بعد هدوء استمر حاولي ساعتين استأنفت القوات الغازية قصف بغداد مساء اليوم وسمع وسمع دوي الانفجارات بوضوح في وسط العاصمة كانت غارات اليوم اسفرت عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. وفي الجنوب تواصلت المعارك على نهر الفرات بالقرب من مدينة بابل وفي محيط البصرة.
بعد هدوء استمر ساعتين تقريبا غارات لقوات الغازية من جديد على العاصمة العراقية وسمع دوي انفجارات وهدير طائرات ترافق مع اصوات المضادات الارضية.
وعند ظهر اليوم اطلقت طائرة كانت تحلق على علو منخفض صاروخين على مجمع القصر الجمهوري الرئاسي.
ويعد هذا الهجوم الاول الذي يستهدف نهارا المجمع الرئاسي الذي سبق ان استهدف عدة مرات منذ بدء الحرب على العراق.
وتصاعدت من المجمع سحابة من الدخان الاسود الكثيف.
وبقيت بغداد تحت القصف طيلة اليوم حتى بعد الساعة 15 بالتوقيت المحلي (12توقيت غرينتش).
وسمع دوي انفجارات هذه الموجة الجديدة من القصف حوالي الساعة 13 بالتوقيت المحلي (11توقيت غرينتش) وتواصلت بشكل متقطع خاصة على الضاحية الجنوبية.
كما سمعت أصوات المدافع بكثافة في وسط بغداد بينما حلقت طائرات تابعة لقوات الغزو التي تقودها الولايات المتحدة في سماء المدينة.
ذكرت مصادر طبية عراقية ان ستة عراقيين مدنيين قتلوا وجرح العشرات غيرهم في القصف.
وقال مدير مستشفى الكندي كمال عسكر ان الضحايا سقطوا في حي الامين السكني في شمال بغداد.
واشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الى ان ستة منازل مدمرة في الحي المذكور
وعاود التلفزيون العراقي البث ظهر اليوم بعد انقطاع استمر عشر ساعات بسبب قصف مقر وزارة الاعلام العراقية. وكانت هوائيات التلفزيون مثبتة على سطح الوزارة.
ويقع المبنى الذي يؤوي استديوهات التلفزيون العراقي ومكاتبه اضافة الى هوائيات ارسال بالقرب من الوزارة.
وكانت القوات الاميركية اطلقت صاروخ كروز في الساعات الأولى من صباح اليوم على مبنى وزارة الاعلام العراقية.
وفي الجنوب، خاضت القوات الاميركية معارك ضارية ضد ميليشيات عراقية ووحدات من الحرس الجمهوري على نهر الفرات بالقرب من موقع مدينة بابل القديمة اليوم فيما يعتقد انه اقرب معركة برية من بغداد حتى الان.
وعلى جبهة تبعد نحو 110 كيلومترات جنوبي العاصمة العراقية بغداد قالت القوات الاميركية انها تقدمت لتصبح الان على مشارف مدينة الحلة بعد قتال ضار قتل فيه العديد من العراقيين وامريكيا واحدا على الاقل.
ودارت معارك كذلك حول جسر على نهر الفرات عند بلدة هندية على مسافة 80 كيلومترا فقط من بغداد حيث واجهت القوات الامريكية نيرانا عراقية تطلق عليها من مبان ومخابيء على امتداد الطريق في المنطقة المزروعة بالنخيل.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول عسكري ان القوات الاميركية سيطرت على سجن في هندية وعثرت على خرائط لدفاعات المدينة تعطيهم تفاصيل عن اماكن معسكرات القوات العراقية.
ومع وابل كثيف من القصف المدفعي على ضواحي بغداد الجنوبية اليوم بدا ان بعض الوحدات الاميركية البرية تتلمس الطريق الى المدينة مستخدمة مناوشات تكتيكية لاستدراج المدافعين العراقيين ومنهم الحرس الجمهوري صفوة قوات الرئيس العراقي صدام حسين.
كما انهم يبقون العراقيين في حيرة بشأن من اين ستعبر بقية القوات الاميركية الجسر من الغرب عبر الفرات.
وقال البريجادير جنرال فينسنت بروكس في مؤتمر صحفي في مقر القيادة المركزية في قطر "نحن قادمون حيثما وجدنا النظام. نحن قادمون." وقال ان بعض وحدات الحرس الجمهوري "في ورطة خطيرة".
وبدأ القتال حول منطقة الامام ايوب التي تبعد بضعة كيلومترات الى الجنوب من الحلة على الضفة الشرقية لنهر الفرات حوالي الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الساعة 0400 بتوقيت غرينتش).
والحلة التي يبلغ تعداد سكانها 300 الف نسمة هي المدينة الرئيسية بين الامام ايوب والعاصمة بغداد.
وبقيت اغلب القوات الاميركية في المنطقة بين النجف وكربلاء على الضفة الغربية وكذلك الذين قاتلوا في الحلة.
وقال مراسل لرويترز يرافق القوات الاميركية ان العملية الحالية صوب الحلة هي اقرب تقدم فيما يبدو نحو الشمال تقوم به القوات البرية الاميركية تجاه العاصمة بامتداد الطريق الواقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات على مسافة نحو 20 كيلومترا جنوبي موقع مدينة بابل القديمة.
وقال ضباط اميركيون ان القوات الاميركية استخدمت الدبابات وطائرات الهليكوبتر والمدفعية والمورتر ضد المواقع العراقية كما استدعت طائرات تورنيدو البريطانية وطائرات ف/14 التابعة للبحرية الاميركية لاسقاط قنابل موجهة بالليزر ورد العراقيون بنيران الدبابات وقذائف المورتر والقذائف الصاروخية.
واستدعى الضباط الاميركيون مددا من القوات وقالوا انهم يزحفون صوب الحلة فيما اصبح القتال متقطعا مع انتهاء النهار.
وقال ناطق عسكري عراقي ان قوات الحرس الجمهوري هاجمت القوات الاميركية قرب كربلاء ودمرت دبابة وثلاث مركبات لنقل الافراد وان جنودا امريكيين اما وقعوا في الاسر او قتلوا فيما عادت القوات العراقية الى قواعدها سالمة.
والى الشرق يبدو ان تقدما مستقلا من جانب قوات مشاة البحرية الاميركية توقف لمحاولة القوات تعزيز خطوط الامداد والتعامل مع القوات العراقية التي تشن حرب عصابات على خط الامدادات—(البوابة)—(مصادر متعددة)