بيلين يدعو لمنح المسجد الأقصى وضعا مماثلا للسفارات

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا وزير العدل والأديان الإسرائيلي يوسي بيلين اليوم الاثنين إلى منح الحرم المقدسي الذي يشكل وضعه أحد ابرز العوائق في وجه التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني، "وضعا شبيها بسفارة مع إمكان رفع العلم (الفلسطيني) عليه". 

وقال بيلين لوكالة فرانس برس ان جبل الهيكل (بحسب التسمية اليهودية للحرم القدسي) قد يمنح وضعا من هذا النوع في انتظار التوصل إلى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين حول قضية السيادة على القدس الشرقية. 

وقال بيلين الذي يعتبر من "الحمائم" في الحكومة ان "هذه الفكرة تم اقتراحها سابقا كأساس لاتفاق سلام خلال سلسلة من المباحثات أجريتها في تشرين الأول/أكتوبر 1995 مع المسؤول الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)". 

وأشار إلى ان تلك اللقاءات شبه الرسمية انتهت في 31 تشرين الأول/أكتوبر 1995 إلى اتفاق غير رسمي بين المسوؤلين الكبيرين لا يلزم أيا من الطرفين. 

 

من ناحية أخرى، اعتبر بطريرك طائفة اللاتين في القدس ميشال الصباح الاثنين أن للمسيحيين انطباعا بأن إسرائيل تصغي إليهم بشكل أفضل بشأن مستقبل الأماكن المقدسة المسيحية في القدس. 

وقال البطريرك في ختام لقاء مع وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي لوكالة فرانس برس "اعتقد ان صوت المسيحيين اصبح يسمع بشكل أفضل". 

وشارك في اللقاء الذي تم في مقر وزارة الخارجية بطريرك الأرمن الأرثوذكس توركوم الثاني واسقف الروم الأرثوذكس كورنيليوس وممثل رهبنة الفرانسيسكان في الأراضي المقدسة دجوفاني باتيستيلي. 

وقال بطريرك اللاتين ان "هذا الاجتماع الإيجابي يرمي إلى التأكيد بان القدس مسألة مسيحية وعندما ستجري المفاوضات حول الأماكن المقدسة، على المسيحيين ان يشاركوا فيها". واضاف ان بن عامي أكد انه موافق على هذه النقطة. 

ورحب الناطق باسم بطريرك الأرمن الأرثوذكس بهذا "اللقاء الممتاز الذي نظم بمبادرة من الوزير (بن عامي) الذي أتاح للكنائس في الأراضي المقدسة التعبير عن أملها في ان يؤخذ قلقها وتوقعاتها في الاعتبار من قبل المفاوضين السياسيين عندما سيتم التطرق إلى قضية القدس". 

وجرى اللقاء في حين ان المفاوضات حول معاهدة سلام نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين معطلة بسبب الخلاف على السيادة على الأماكن المقدسة اليهودية والمسلمة والمسيحية. 

ويطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسيادة التامة على القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 خصوصا الحرم القدسي ثالث الحرمين الشريفين وكنيسة القيامة. 

وخلال قمة كامب ديفيد التي باءت بالفشل في تموز/يوليو الماضي طرحت فكرة تقسيم المدينة المقدسة، فتوضع الأحياء المسلمة والمسيحية تحت السيادة الفلسطينية في حين تبقى الأحياء اليهودية والأرمنية تحت السيادة الإسرائيلية. 

وكان البطاركة نددوا بشدة بمشروع "التقسيم" وطلبوا في رسالة موجهة إلى عرفات وباراك والرئيس الأميركي بيل كلينتون بالمشاركة في المحادثات المتعلقة بمستقبل الأماكن المقدسة، ويعيش نحو 180 ألف مسيحي معظمهم من العرب في اسرائيل والأراضي الفلسطينية. 

وفي وثيقة وقعت مع منظمة التحرير الفلسطينية في 15 شباط/فبراير أشار الفاتيكان إلى ان "القرارات والنشاطات الأحادية الجانب التي تعدل طابع مدينة القدس ووضعها غير مقبولة على الصعيدين الأخلاقي والقانوني" في إشارة إلى الاستيطان اليهودي في القسم الشرقي من المدينة (العربي). 

وطالبت الوثيقة ب"وضع خاص" للمدينة المقدسة يكون "مضمونا دوليا". 

وعلى غرار الأسرة الدولية لم يعترف الفاتيكان أبدا بالقدس الشرقية كجزء من دولة اسرائيل ولا القدس الغربية كعاصمة لها. كما لم يوقع الفاتيكان أبدا مع اسرائيل اتفاقا حول المدينة المقدسة.—(ا.ف.ب)