عرض وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين على سوريا إعادة النظر في الصيغة التي سبق أن طرحها الكاتب البريطاني باتريك سيل الذي كان مقربا من الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بشأن بحيرة طبريا.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" تصريح بيلين للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ليلة أمس الجمعة أن الجانبين الإسرائيلي والسوري "ليسا بعيدين عن التوصل إلى إتفاق إذ أنه لا توجد فجوات حقيقية في مواقفهما".
وفي إشارة إلى الخطة التي إقترحها سيل لحل مسألة مرتفعات الجولان ومياه بحيرة طبرية
قال بيلين أن "الإقتراح مثير للإهتمام، ويمكن أن يكون أساسا لمفاوضات مستقبلية".
وكان باتريك سيل قد إقترح ان تمنح سوريا السيادة على الضفة الشمالية الشرقية من البحيرة على ان يتاح للإسرائيليين التنقل بحرية على الطريق الممتدة على طول البحيرة في هذا القطاع.
ونقلت صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية في عددها اليوم عن مصدر دبلوماسي قوله أن بيلين أخبره خلال إجتماع أن إسرائيل "مستعدة لدفع ثمن السلام، وأنها تعرف أن الثمن هو مرتفعات الجولان"، مضيفا أن سوريا ترتكب خطأ فادحا إذا ضيعت فرصة إحراز سلام الآن.
من ناحيته، أعرب الوزير الإسرائيلي لدى رئاسة الحكومة حاييم رامون اليوم الأحد عن الأمل بأن تستأنف المفاوضات مع سوريا "خلال الأشهر القليلة المقبلة".
وقال رامون المقرب من رئيس الحكومة ايهود باراك في حديث للإذاعة العسكرية الإسرائيلية "أعتقد بأنه سيكون من الممكن إستئناف المحادثات مع سوريا، ان لم يكن خلال الأسابيع المقبلة فخلال الأشهر القليلة المقبلة، بفضل سياسة الإنفتاح التي يمكن ان ينتهجها الرئيس المختار بشار الأسد".
وأضاف رامون "ان الكرة في الملعب السوري، والمطروح حاليا ليس فقط مسألة الأرض بل أيضا الترتيبات الأمنية وعملية التطبيع بين البلدين".
يشار إلى أن سوريا تطالب بإنسحاب إسرائيلي حتى حدود الرابع من حزيران 1967 أي إستعادة كامل هضبة الجولان والضفة الشمالية الشرقية من بحيرة طبريا.
ومع موافقته على الإنسحاب من الجولان حيث يعيش نحو 17 الف مستوطن فإن باراك يرفض السماح للسوريين بالوصول إلى ضفة بحيرة طبريا للحيلولة دون تقاسم مياهها معهم، وتعثرت المفاوضات بين الطرفين في كانون الثاني بسبب الخلاف على هذه النقطة.
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قد أعلن يوم الجمعة الماضي في مؤتمر صحافي ان سوريا مستعدة لإستئناف المفاوضات مع إسرائيل "في أي وقت" على قاعدة الإنسحاب حتى حدود الرابع من حزيران، كما أعرب الشرع عن الأمل بأن تنشط واشنطن مجددا لإستئناف المفاوضات—(البوابة)