بيروت بكاميرا ستافورد وتقديم فينوس خوري

تاريخ النشر: 26 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صدر مؤخراً كتاب بعنوان حكايات صامتة للفنانة المصورة ماري ستافورد، وهو مجموعة من الصور بالأبيض عن لبنان الستينات. وذلك عن دار الساقي من لندن وكتب المقدمة الروائية اللبنانية المعروفة فينوس خوري غاتا ضمنتها، كما ذكرت صحيفة النهار اليوم الجمعة نبذة عن كاترين ستافورد وعن جهدها المتميز في انجاز الكتاب تقول فينوس خوري: هذا الالبوم هو مختارات من 140 لقطة مميزة تشهد على العمارة والمناظر والمدن والقرى والانسان في هذا الوطن لبنان. ماري ستافورد في انجذابها الى هذا المجتمع بمفارقاته وتناقضاته صورت عادات وتقاليد وحداثة بلد بين منطقة واخرى تبرز الفوارق التي منحته هويته الفريدة.  

الصورة الفوتوغرافية لم تهدف لدى ستافورد الى تصوير ذكريات وحنين بقدر ما ارادت ان يلتفت العالم الى هذه المجتمعات الغنية بحضاراتها وفوارقها.  

"حكايات صامتة" اهدته مارلين ستافورد الى شعب لبنان الشجاع، الحار، المضياف. فقبل ان تبدأ الرحلة على متن مئة وخمسين صورة تناولت الكاتبة والشاعرة فينوس خوري غاتا قلمها وكتبت عن مسرح اللامنتظر لدى ستافورد.  

مارلين ستافورد تصور كما يكتب سواها، صورها تندرج في الحكاية الصغيرة التي غالباً ما يتوسطها بطل او شيء خارق. عينها تلتقط الغرابة والتفاصيل المدهشة.  

الصور المعروفة في الكتاب تحكي عن لبنان ما قبل الحرب، عن اماكن ازيلت في الحرب، عن ازياء بطلت، ووجوه جمدت في الماضي. نتوقف عند بعضها، كالزيّاح المأتمي في فاريا وعروس بعلبكية، ورقصة بدوية، ووليمة بورجوازية، وعمارة من الهندسة العثمانية وسواها. ولا نشعر بأن للحنين مكاناً بيننا وبينها. بيد ان مارلين ستافورد توقفت عندها كأنها شعرت بارتعاشاتها واصداء صوتها، كأنها تكلمت مع هذا الصمت في حركة سريعة قبل ان يذوي من انفعالها.  

هل ثمة سحر في لقطات ستافورد؟ في عينيها تلك المناظر والوجوه، اوحت حوادث خارقة غريبة عن المألوف، نتطلع اليها في فتور ولا تحركنا. بيد ان فنانة الصورة هذه ارادت بها ان ترمم لبناناً فقدناه بالعين انما - كما تقول فينوس خوري غاتا في مقدمتها - باق في صميم القلب"- -(البوابة)