بيرنز يطالب اسرائيل بتخفيف الحصار على الفلسطينيين تمهيدا للبدء بتطبيق 'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 04 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الذي وصل الى المنطقة اليوم لمحادثات مع اسرائيل والفلسطينيين حول تطبيق خطة "خارطة الطريق"، ان على اسرائيل بتخفيف الحصار العسكري الذي تفرضه على الاراضي الفلسطينية، وفيما ينتظر ان يبدأ بيرنز محادثات غدا مع المسؤولين الفلسطينيين في ذات الاطار، فقد اعلنت مصادر اسرائيلية ان ارييل شارون ومحمود عباس (ابو مازن) الاسبوع المقبل. 

طالب مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز اسرائيل بتخفيف الحصار العسكري الخانق الذي تفرضه على الاراضي الفلسطينية، من اجل تشجيع الفلسطينيين على نبذ العنف. 

وكان بيرنز وصل الى المنطقة الاحد لمحادثات مع اسرائيل والفلسطينيين حول تطبيق خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، وكذلك للتمهيد للجولة التي سيقوم بها وزيرالخارجية كولن باول اواخر الاسبوع الجاري. 

واكد بيرنز في مؤتمر صحافي اعقب محادثات مع نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم ان الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول لديهما تصور لخطوات "تستطيع اسرائيل دراسة اتخاذها من تلقاء نفسها، من اجل تعزيز خطوات مهمة على الجانب الفلسطيني تتعلق باتخاذ اجراءات حازمة ضد "الارهاب"والعنف. 

وقال "من الواضح ان الوضع الانساني للفلسطينيين صعب جدا، ونحن نامل بشدة في ان تكون هناك خطوات جادة للتخفيف" من هذا الوضع. 

واضاف ان ذلك "سيتطلب خطوات من كلا الجانبين، اذا ما كنا قادرين على ادراك لحظة الفرصة التي نعتقد انها موجودة الان". 

ولامست ملاحظات بيرنز صلب الاعتراضات الاسرائيلية على خارطة الطريق، التي تنص على اجراءات متبادلة من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني وبما ينتهى الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.  

ويرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وائتلافه اليميني ان الخطة لا ترتب مسؤوليات كافية على الفلسطينيين من اجل دفعهم الى نزع اسلحة التنظيمات قبل ان تقوم اسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية او توقف النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة. 

ومن جانبه، اكد شالوم ان اسرائيل لن تعرض نفسها للخطر عبر سحب قواتها قبل ان تضمن ان التنظيمات التي تحدت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، الذي وصفه بانه اصلاحي ويسعى الى السلام، لن تعود للظهور في المستقبل. 

وقال "لقد اوضحت (لبيرنز) اننا نتوقع ان يقوم الفلسطينيون بتدمير البنية التحتية للارهاب". 

الى هنا، ومن المنتظر ان يلتقي بيرنز في رام الله غدا الاثنين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.  

وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات قد اجتمع الجمعة في رام في الضفة الغربية مع اللجنة المكلفة اجراء المفاوضات مع اسرائيل للتحضير لهذا اللقاء. 

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اكدت في وقت سابق اليوم قبولها "خارطة الطريق"، ودعت اسرائيل الى الموافقة على هذه الخارطة حتى يتسنى البدء في تطبيقها.  

ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "اللجنة الرباعية للبدء الفوري في تنفيذها (الخطة) عبر آليات تنفيذ الزامية وجداول زمنية محددة وبآلية رقابة دولية فعالة لضمان التنفيذ المتوازي" لكافة مراحلها "وصولا الى انهاء الاحتلال..واقامة الدولة الفلسطينية..على اعتبار ان (الخطة)طرحت للتنفيذ وليس للتفاوض". 

وطالبت اللجنة "اعضاء اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي للتدخل الفوري بهدف وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي يتمثل باستمرار اقتحام واعادة احتلال القوات الاسرائيلية لمدننا وقرانا ومخيماتنا في الضفة الغربية وقطاع غزة". 

وفي غضون ذلك، اعلنت مصادر اسرائيلية في العاصمة الاميركية ان وزير السياحة الاسرائيلي بيني الون زعيم حزب "الاتحاد الوطني" اليميني المتشدد يصل اليوم الاحد الى الولايات المتحدة حيث يحذر وفق المصادر نفسها المسؤولين الاميركيين من قيام دولة فلسطينية كما تدعو "خارطة الطريق". 

وسيتوجه الون وفق ما جاء في بيان للحكومة الاسرائيلية الى نيويورك ثم الى واشنطن غدا الاثنين "لمناقشة خارطة الطريق ومخاطر قيام دولة فلسطينية غرب نهر الاردن على اسرائيل". 

ولن يلتقي الون ايا من اعضاء السلطة التنفيذية الاميركية لكنه سيجري محادثات مع رئيسي مجلسي النواب والشيوخ ومع عدد من قادة اليمين المسيحي القريبين من ادارة الرئيس جورج بوش. 

ومن المقرر ان يقوم دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بزيارة واشنطن قريبا كي يسلم المسؤولين الاميركيين ملاحظات الدولة العبرية على الخطة. 

وكان شارون اعرب عن استعداده للاعتراف المشروط بدولة فلسطينية، لكن الون اشار في بيان وزع السبت على وسائل الاعلام الاميركية انه سيعارض اي تفكيك للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهو ما يعتبره الفلسطينيون امرا لا بد منه لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. 

وجاء في بيان الون "ان وجودنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ليس موقتا". 

يشار الى ان الون وهو حاخام يهودي، يسكن مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية وهومن انصار اسرائيل الكبرى الممتدة بين المتوسط ونهر الاردن واحد الداعين الى سياسة الترانسفير او ابعاد الفلسطينيين الى خارج الاراضي المحتلة. 

الى هنا، وقالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم الاحد، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلتقي نظيره الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الاسبوع المقبل.  

ونقلت الاذاعة في وقت سابق عن مسؤول اسرائيلي كبير انه من المقرر عقد اللقاء بعد السابع من ايار/مايو الذي يصادف ذكرى قيام الدولة العبرية. 

وقال مصدر فلسطيني السبت ان وزير الدولة الفلسطيني للامن الداخلي العقيد محمد دحلان اجرى اتصالات بهذا الشأن.  

وسيكون هذا اللقاء الاول الذي يعقده ابو مازن مع شارون منذ تعيينه رئيسا للوزراء وتسلمه مهامه الاربعاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)