أكد وليم بيرنز المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة في الكويت اليوم التزام بلاده بالمحافظة على امن واستقرار الكويت ومطالبة العراق بالإفراج عن الأسرى والمحتجزين لديه وإلزامه بتطبيق القرارات الدولية لاسيما المتعلقة بمسألة التعويضات، كما اكد على عدم "سماح بلاده للعراق بتهديد جيرانه".
قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الادنى وليام بيرنز في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مبنى السفارة الأميركية في الكويت، أن بلاده ملتزمة أيضا "باستقرار المنطقة"، مشيرا إلى انه "على العراق ألا يهدد الدول المجاورة مرة أخرى". وقال "يجب ألا يسمح للعراق بان يشكل خطرا على جيرانه من جديد.
وقد أجرى بيرنز الذي يقوم باول رحلة له الى الخليج منذ توليه منصبه، محادثات ايضا مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح تناولت "العقوبات الذكية" وجهود تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال بيرنز في مؤتمر صحافي ان الولايات المتحدة "ستستمر في الاصرار على ان ينفذ العراق التزاماته بقرارات مجلس الامن الدولي". واضاف "يجب ان لا يسمح للعراق بتهديد جيرانه من جديد".
واضاف ان العقوبات الجديدة على العراق تهدف إلى رفع الحظر الاقتصادي عن المدنيين العراقيين وتركز على احكام السيطرة على استيراد العراق للأسلحة.
وحول الموقف الروسي حيال نظام العقوبات الدولية المفروضة على العراق والمشروع البريطاني الأميركي الجديد بشأنها قال "راجعنا أسئلة واعتراضات واهتمامات الجانب الروسي"، موضحا ان بقية أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية تعمل من اجل إيجاد حلول لتلك التساؤلات الروسية.
وذكر ان هناك اجماعا بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي بشأن "قائمة العناصر التي يجب ان تخضع للمراقبة حول المشروع وضرورة تطبيقه".
وتابع بيرنز ان واشنطن ما زالت مصرة على مشروع العقوبات "الذكية" رغم معارضة موسكو.
واضاف "ما نخطط له هو الابتعاد عن العقوبات التي تؤثر على التجارة المدنية للتخفيف من معاناة الشعب العراقي والتركيز على مراقبة الاسلحة".
وقال المسؤول الاميركي "ما زال امامنا عمل كبير. ناقشنا بعض المسائل والاهتمامات والاعتراضات الروسية التي ما زلنا نعمل عليها .. لكن التقدم الذي حققناه حتى الآن يشجعنا".
يذكر ان بيرنز وصل الى الكويت في ساعة متأخرة مساء أمس وقد التقى اميرها الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في وقت سابق اليوم كما التقى رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح.
من جانب آخر أكد بيرنز التزام بلاده بتنفيذ توصيات الامنية والسياسية الواردة في تقرير لجنة متشيل الخاص بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتي حددت فترة ستة اسابيع كفترة اختبار بعد وقف إطلاق النار بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قبل البدء بالمفاوضات السياسية.
وقال بيرنز ان محادثاته مع امير الكويت ووزير الخارجية تناولت ايضا تحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال انه "لا حل عسكريا للمشكلة والامر الاساسي هو العودة الى العملية السياسية" مؤكدا ان "الوضع ما زال هشا جدا".
واكد ضرورة وقف كل انواع المواجهات واعادة بناء الثقة وايجاد استقرار امني وتخفيض الضغوط على الفلسطينيين.
وكان بيرنز قد قام في الاسبوع الماضي بجولة في دول المنطقة زار فيها كلا من القاهرة والاردن كما التقى في رام الله برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات علاوة على اجتماعه في تل ابيب مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ثم مع رئيس الوزراء ارييل شارون—(البوابة)—(مصادر متعددة)