اعرب البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد الخميس في القاهرة عن "دعمهم" للسياسة التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات"، وتبنت الجمعية العامة للامم المتحدة باغلبية كبيرة جدا ليلة امس قرارا غير ملزم يدعو الى ارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية بعد ان استعملت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على مشروع قرار بهذا الخصوص الاسبوع الماضي.
اعرب وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا الخميس في القاهرة عن "دعمهم" للسياسة التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي امر الاحد الماضي بوقف الاعمال المسلحة ضد اسرائيل.
واعرب البيان الختامي للاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عن "دعم القيادة الفلسطينية في موقفها نحو حل سياسي عادل على اساس قيام دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف" بالاضافة الى "دعم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية (ياسر) عرفات في مواجهة السياسات والممارسات الاسرائيلية".
ودعا الوزراء "الشعب الفلسطيني بكل فئاته وتنظيماته الى تعزيز وحدته الوطنية في وجه الخطر الكبير المحدق به جراء المخططات الاسرائيلية الهادفة الى ضرب وحدته الوطنية".
وجاء في البيان ان "الوزراء اكدوا التزامهم بمقررات مؤتمرات القمة العربية والاسلامية ومجالس الوزراء العرب والاسلاميين واخرها مقررات الدورة العاشرة الطارئة لوزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي التي عقدت بالدوحة" في العاشر من كانون الاول/ديسمبر.
واضاف ان الوزراء اتفقوا على "ان السبيل الوحيد للخروج من دوامة العنف هو احلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام".
وادان البيان "قرار الحكومة الاسرائيلية بوقف الاتصالات مع القيادة الفلسطينية الشرعية" مؤكدين ان "سياسات وممارسات حكومة شارون العدوانية وممارسة ارهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني واستمرارها في التصعيد يجعل من حكومة شارون غير مؤهلة كشريك في التوصل الى سالام عادل ومتوازن".
واعتبر الوزراء في بيانهم انه "طالما لا يرى شارون في الرئيس عرفات طرفا في عملية السلام فالدول العربية لا ترى في حكومة شارون طرفا يتمتع بمصداقية تؤهلها للمشاركة في عملية السلام".
واوضح البيان ان الوزراء وجهوا "نداء جماعيا الى الولايات المتحدة بان تتخذ خطوات واجراءات فورية تنفيذا لما طرحه وزير خارجيتها كولن باول من اطار عام للتسوية وان تمارس دور الوسيط النزيه فتعيد النظر في انحيازها للسياسة الاسرائيلية المتطرفة والذي اتضح في استخدامها الفيتو في مجلس الامن لصالح اسرائيل مما حال دون ارسال مراقبين دوليين لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني".
واكد مجلس وزراء خارجية الدول العربية في بيانه الختامي على "رفضه اللوائح الصادرة بخصوص المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية اللبنانية ويعتبر الا اثر قانونيا لها كما انها تخلط الامور بالنسبة للجهود المبذولة لمكافحة الارهاب الدولي وتعرقلها".
واشار البيان الى ان "المجلس يرفض اي تهديدات باستخدام القوة ضد اية دولة عربية ويعتبرها عدوانا ومساسا بامن المنطقة واستقرارها مما يتنافى مع اهداف ومبادىء ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي".
القدومي
هذا، وكان رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي دعا الدول العربية الى استخدام سلاح النفط من اجل ممارسة ضغوط على الغرب بهدف حمله على التدخل لوقف "عدوان" اسرائيل.
وقال القدومي في مقابلة مع اذاعة مونتي كارلو ووكالة فرانس برس في القاهرة في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم ان "العرب يملكون اوراقا عدة ولكن كيف يمكن استخدامها"؟
واضاف "انهم يملكون 65% من احتياطي النفط في العالم وقد سبق لهم ان استخدموا هذه الورقة عام 1973" موضحا "نحن لا نطالب بوقف الانتاج وانما تخفيفه من اجل ممارسة ضغوط على الغرب وخصوصا اوروبا".
واعتبر ان "الدور الاوروبي لا يتعدى اصدار بيانات سياسية ونشرها في وسائل الاعلام فقد سبق لهم واعلنوا انهم سيعترفون بدولة فلسطينية لكنهم لم يفعلوا شيئا".
من جهة اخرى، راى القدومي ان "ابرز ما في البيان الصادرعن الاجتماع هو بند عدم التعامل مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون طالما انه مستمر في مقاطعة (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات".
وحول تعدد الاوراق المقدمة في الاجتماع الوزراي، قال القدومي "كانت هناك اوراق متعددة من الدول العربية اجتهد كل منها لدعم الفلسطينيين وتم جمع هذه الاوراق واستخلصنا منها البيان".
وختم ان "سوريا قدمت توجيها بقطع العلاقات (بين دول عربية واسرائيل) والقرار عائد للقادة العرب والنقاش بين الوزراء لا يعني خلافات رغم التباين في وجهات النظر".
الجمعية العامة للامم المتحدة
من جهة ثانية، فقد تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة باغلبية كبيرة جدا مساء الخميس قرارا غير ملزم يدعو الى ارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية بعد ان استعملت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على مشروع قرار بهذا الخصوص الاسبوع الماضي.
وحصل القرار الذي قدمه الفلسطينيون على 124 صوتا مقابل ستة اصوات فقط هي اسرائيل والولايات المتحدة واربع جزر صغيرة في جنوب المحيط الهادىء. وامتنعت عن التصويت 25 دولة من بينها بريطانيا.
وكان الفلسطينيون قد قرروا مجددا تقديم هذا القرار امام الجمعية العامة للامم المتحدة حيث اكدوا انهم يتمتعون باغلبية كبيرة بعد ان استعملت الولايات المتحدة مساء الجمعة الماضي حق النقض على اقتراح لوضع "الية مراقبة" بهدف مساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على تهدئة الصراع الدائر بينهم.
ولكن ليس لتبني القرار مع ذلك اي تأثير عملي لان قرارات الهيئة العامة للامم المتحدة ليست ملزمة.
وتبنت الجمعية العامة ايضا قرارا اخر يدعو اسرائيل الى احترام اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين في زمن الحرب.
وشدد القرار على ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وللقدس الشرقية هو "غير شرعي ويشكل عقبة امام السلام".
وقد ساند الاوروبيون بقوة هذا القرار.
واشار المندوب الفلسطيني ناصر القدوة الى انه "يتوجب على الاسرة الدولية ان تمارس ضغوطا قوية على اسرائيل كي يحصل تغيير حقيقي في ممارساتها وسياستها".
واتهم اسرائيل بمواصلة عمليات قتل المدنيين وتدمير الممتلكات بالرغم من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حاول ان يفرض على الحركات المتطرفة وقفا للعمليات المسلحة ضد اسرائيل.
ولكن اسرائيل اتهمت بدورها الزعيم الفلسطيني باعتماد سياسة "مزدوجة ومخادعة".
وقال مساعد المندوب الاسرائيلي ارون جاكوب ان "اي مراقب متجرد سيكون مرغما امام صور الاسرائيليين الذي قتلوا او شوهوا للاعتراف بان الارهاب هو العقبة الاساسية والمباشرة امام اي حوار سلمي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)