بوش يعتبرها غير مقبولة.. وجدل في اسرائيل حول تصريحات شارون

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن البيت الابيض ان التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "غير مقبولة" في نظر الرئيس الاميركي جورج بوش. 

وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "التعليقات التي ادلى بها رئيس الوزراء غير مقبولة في نظر الرئيس" موضحا ان بوش طلب منه مباشرة الادلاء بهذا التصريح. 

وكان شارون دعا الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الى عدم محاولة "التفاهم مع العرب على حساب اسرائيل" مؤكدا ان بلاده لن تقبل بذلك. 

وقال شارون اثناء مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب "ادعو الديموقراطيات الغربية، وبالدرجة الاولى زعيمة العالم الحر الولايات المتحدة، الى عدم ارتكاب الخطأ الجسيم الذي ارتكبته في 1938 عندما ضحت الديموقراطيات الاوروبية بتشيكوسلوفاكيا من اجل حل مؤقت". 

وقال شارون انه يخشى ان تدفع اسرائيل ثمن التحالف المعادي للارهاب مع الدول العربية، وقارن بذلك بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني انذاك نيفيل تشامبرلن الذي دخل التاريخ باعتباره الرجل الذي استسلم امام هتلر في مؤتمر ميونيخ واهما انه بذلك يحافظ على السلام. 

وكان شارون يقصد تصريحات بوش التي اعرب خلالها الثلاثاء للمرة الاولى عن تاييده قيام دولة فلسطينية ضمن اطار تسوية سلمية في الشرق الاوسط. 

واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان هذه التصريحات تهدف الى تسهيل قيام الولايات المتحدة بتشكيل تحالف دولي مناويء للارهاب يضم دولا عربية ويفترض تقديم تنازلات سياسية من قبل اسرائيل. 

وقال مسؤول اسرائيلي ان شارون اراد هكذا تعبئة الجالية اليهودية الاميركية لمواجهة احتمال لجؤ بوش الى ممارسة ضغوط على اسرائيل. 

واضاف المسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس، طالبا عدم ذكر اسمه "في اشارته الى تشامبرلن، لوح شارون باحتمال حدوث محرقة جديدة". واضاف "انها ايضا طريقة للتعبير عن غضبه حيال رفض الاميركيين اضافة حركتي حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله الى قائمة المنظمات المستهدفة في مكافحة الارهاب". 

الا ان هذه الحجج لم تقنع الكثيرين في اسرائيل. فقد شجب زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد "المقارنة مع تشيكوسلوفاكيا والتي تعكس حال الذعر عند رئيس الوزراء". واضاف ساريد في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة "بوسع اسرائيل ان تدافع عن نفسها وليس بامكان احد ان يضحي بنا، لسنا ضحايا مغلوبين على امرنا ومن الافضل لرئيس الوزراء ان يعتذر للاميركيين". 

ولم تكن وسائل الاعلام اقل حدة في انتقاداتها. ففي مقالتها الافتتاحية التي جاءت بعنوان "تدخل بركاني" اعتبرت صحيفة معاريف ان "ارييل شارون اعلن حربا سياسية على الولايات المتحدة متهما اياها بطعننا في الظهر" (...) لقد فقد البوصلة". 

واعتبرت صحيفة يديعوت احرونوت الشعبية المستقلة الاكثر مبيعا، ان "ارييل شارون بلغ الذروة في التطير، (...) ان تصريحاته مزعجة ومغلوطة تاريخيا ومسيئة سياسيا. ان ذلك يضعفنا ويشكل اهانة لاصدقائنا الاميركيين". 

حتى ان الوزيرة، تسيبي ليفني، من حزب الليكود الذي ينتمي اليه شارون، تبدى تحفظا على اللهجة التي اعتمدها شارون. واكدت للاذاعة الاسرائيلية "كنت لا ريب استخدمت تعابير اخرى، ولكني موافقة من حيث الجوهر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)