بوش يطلب مساعدة الاطلسي في حربه على العراق

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طبلت واشنطن من لندن تجهيز قواتها تحسبا لهجوم محتمل على العراق، كما طلب الرئيس الاميركي دعم دول حلف شمال الاطلسي في حربه. وفي المقابل اعتبر مسؤولون روس ان موافقة العراق على قرار مجلس الامن الاخير ابعدت شبح الحرب واكد كبير المفتشين انه اجرى محادثات بناءة في العراق. 

اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون اليوم الاربعاء ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من بريطانيا تجهيز قوات لنشرها فى الخليج فى حال تدخل محتمل في العراق. 

ورفض هون اعطاء تفاصيل اضافية بشان الطلب الاميركي، الا انه اشار الى ان هذا الطلب لا يعني ان هناك عملية عسكرية وشيكة في العراق. 

وقال الوزير البريطاني للصحافيين "تلقينا طلبا من الولايات المتحدة يتعلق بتجهيز قوات، الا انه لم يتخذ اي قرار بهذا الصدد، ويبدو لي انه من الانسب الحديث بالتفصيل عن خططنا خلال النقاش البرلماني في مجلس العموم المقرر الاثنين (المقبل) حول هذه المسالة". 

وفي السياق نفسه، أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في تنضم البلدان الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى الولايات المتحدة في حال شنت الحرب.  

ودعا بوش عقب وصوله إلى العاصمة التشيكية براغ حيث يحضر قمة الناتو، الدول الأعضاء إلى توحيد صفوفها ضد العراق إذا تطلب الأمر ذلك.  

في غضون ذلك، قال وزيران روسيان بارزان إن قبول العراق بعودة مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة ادى الى تجنب خطر اندلاع حرب. 

وكتب زير الخارجية الروسي ايفانوف مقالا نشرته اليوم صحيفة كومرسانت الاقتصادية اليومية البارزة قال فيه "ان تبني القرار 1441 ... وقبول العراق بعودة المفتشين الدوليين درأ الخطر الحقيقي للحرب وفتح الطريق امام تسوية شاملة للمشكلة العراقية". 

ومن جانبه، قال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف في تصريحات مماثلة ان من المستبعد ان تشن الولايات المتحدة وحلفاؤها عملا عسكريا ضد العراق في المستقبل المنظور. 

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الدفاع قوله في اجتماع لوزراء الدفاع بالجمهوريات السوفيتية السابقة "انني مقتنع بان تبني القرار رقم 1441 بالاجماع من جانب مجلس الامن الدولي درأ خطر الحرب". 

واضاف "من السابق لاوانه التكهن بكيفية تطور الموقف المحيط بالعراق. ينبغي أن ننظر الى حقيقة ان المفتشين بدأوا عملهم في العراق على انها مؤشر ايجابي". 

ووفي هذه الاثناء، صل كبير مفتشي الامم المتحدة هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى قبرص اثر مهمة استمرت يومين في بغداد وصفاها بانها "بناءة" واستهدفت التحضير لاستئناف عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل فى العراق لاول مرة منذ اربع سنوات. 

واكد بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) للصحافيين فى مطار لارنكا ان "اجواء المحادثات مع المسؤولين العراقيين كانت بناءة وجدية وعلى قدر كبير من المهنية". 

وجدد التأكيد ان السلطات العراقية تعهدت "التعاون بشكل كامل" مع مفتشي الاسلحة و"تطبيق القرار" 1441 الذي اعتمده مجلس الامن بالاجماع في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. 

واعرب عن امله ان "يبدأ قريبا جدا وصول المفتشين ليباشروا عملهم". 

وردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع احترام العراق لمهلة الثامن من كانون الاول/ديسمبر المنصوص عليها في القرار 1441 لتقديم تقرير كامل حول الاسلحة المحظورة التي يملكها، قال بليكس "لا اريد ان احكم مسبقا لكن يجب ان يكون هناك تقرير مفصل وشامل واعتقد انهم سيقدمون هذا التقرير". 

وشدد على انه واثق من ان "الحرب يمكن تفاديها". 

واضاف ان مجلس الامن الدولي و"العالم باسره يريد التأكد من ان العراق لم يعد يملك اسلحة دمار شامل" مضيفا "علينا الحصول على هذه الضمانات". 

وبشأن زيارة القصور الرئاسية قال بليكس ان "لا عائق" امام زيارة كل المواقع التي يريد المفتشون زيارتها "كما ورد في القرار 1441 والعراقيون موافقون على ذلك". 

وقال البرادعي من جهته "اكدنا للمسؤولين العراقيين اهمية ان يكون التقرير (حول برامج الاسلحة) كاملا ودقيقا وان يشمل كل القطاعات النووية والمدنية ايضا". 

وعلق بليكس على ذلك بالقول "العراقيون قلقون حيال المهلة القصيرة لتقديم تقرير بهذا الحجم الكبير (عن الاسلحة) ولديهم قلق خاص في ما يتعلق بالصناعات ذات الاغراض السلمية مثل الصناعات الكيميائية فلديهم الكثير من هذه الصناعات". 

واضاف "لكنهم اكدوا لنا انهم سيبذلون قصارى جهدهم ليشمل التقرير عن الاسلحة كل النشاطات". 

وكان الفريق عامر السعدى مستشار الرئيس العراقي صدام حسين صرح امس اثلاثاء ان العراق سيسلم تقريرا عن برامج اسلحته في المهلة المحددة والتي تنتهي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر المقبل حسب ما هو وارد في القرار 1441. 

واضاف السعدى ان العراق لا يملك "برامج تسلح جديدة".واضاف "سنقول ذلك بكل امانة وسنعرض مجددا برامجنا القديمة مع توضيحات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)