بوش يطلب تسريع نقل السلطة ورامسفلد يتوقع بقاء الوضع خطيرا في العراق لفترة طويلة

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش انه طلب من الحاكم المدني في العراق بول بريمر "وضع استراتيجية" لتسريع نقل السلطة الى العراقيين، فيما توقع وزير الدفاع دونالد رامسفلد ان يبقي الوضع خطيرا لفترة طويلة في هذا البلد. 

وقال الرئيس الاميركي للصحافيين غداة محادثاته مع بول بريمر في البيت الابيض "نريد ان يشارك العراقيون بصورة اكبر في ادارة بلادهم". 

واوضح "ان السفير بريمر عاد (الى العراق) مع تعليماتي لبحث استراتيجية مع مجلس الحكم الانتقالي وسيطلعنا على ذلك بعد مشاوراته مع الذين نرغب في رؤيتهم يتحملون مزيدا من المسؤوليات" في العراق. 

ورفض الرئيس بوش الدخول في التفاصيل.  

وقال "ما يهمني هو العمل مع السفير بريمر ومجلس الحكم (العراقي) حول خطة تهدف الى تشجيع العراقيين على تحمل المزيد من المسؤوليات". 

واعتبر عدد كبير من الصحف الاميركية ان هذه الخطوة تشير الى احتمال حصول تحول كبير في استراتيجية واشنطن، متحدثة عن امكانية انسحاب جزئي للقوات قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. 

وعنونت صحيفة وول ستريت جورنال "اخر هجوم (ضد القوة الايطالية) يضع النزاع امام مفترق"، معتبرة ان التعليمات التي اعطاها بوش لبريمر "قد تغير الان وجه المحتل في العراق". 

وفي معرض تعليقها على الرغبة التي باتت تشعر بها الادارة الاميركية بـ"تسليم الحد الاقصى من المسؤوليات السياسية في اسرع وقت ممكن" للعراقيين، اعتبرت واشنطن بوست من جهتها "ان القرار يمثل تحولا رئيسيا في الاستراتيجية السياسية الاميركية". 

وبحسب واشنطن بوست، عاد بريمر الى بغداد وفي جعبته خياران سيطرحهما على مجلس الحكم الانتقالي العراقي. ويتضمن الخيار الاول اجراء انتخابات وطنية من اجل تشكيل مجلس جديد مكلف باعداد اول دستور ديموقراطي عراقي وانتخاب قادة جدد. 

اما الخيار الثاني فيكمن في اقتراح تشكيل حكومة مؤقتة اولا خلال فترة اعداد الدستور قبل تنظيم انتخابات جديدة لاقامة سلطة نهائية.  

والفارق الرئيسي بين هذين الخيارين يكمن في تطور الاحداث، ذلك ان الفكرة، بحسب ما نقلت واشنطن بوست عن المسؤولين الحكوميين، هي ان تكون هناك اعتبارا من الصيف المقبل حكومة تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي لتقوم ،اذا امكن، بوضع حد لسيطرة قوات التحالف على العراق قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. 

رامسفلد: الوضع في العراق سيبقى خطيرا لفترة طويلة 

في غضون ذلك، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد غداة الاعتداء الدامي الذي استهدف القوة الايطالية في العراق ان الوضع في هذا البلد سيبقى خطيرا لفترة طويلة وان على الدول التي ترسل قوات الى هناك ان تقوم بذلك "بتيقظ كبير". 

وقال الوزير الاميركي "انه (العراق) بلد خطير، انه بلد عنيف. انه بلد عنيف منذ وقت طويل وسيبقى كذلك على الارجح لفترة طويلة. من المؤكد انه ينبغي المشاركة (في العمليات العسكرية) بتيقظ كبير". 

واكد مجددا ان الولايات المتحدة لن تغادر العراق على الرغم من المصاعب.  

واتهم انصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "باستهداف الناس لحملهم على الرحيل واستعادة السيطرة على البلد". وقال "هذا لن يحصل". 

وكان رامسفلد يتحدث وهو في طريقه الى جزيرة غوام التابعة للاراضي الاميركية في المحيط الهادىء، وهي اول محطة في جولة ستقوده الى اليابان وكوريا الجنوبية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)