بوش يشيد بالمبادرة السعودية ..ومصر والأردن يدعوان إسرائيل إلى التعامل معها بجدية

تاريخ النشر: 26 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش اشاد في اتصال هاتفي آجراه مع الامير عبد الله ولي العهد السعودية بمبادرته الرامية الى احلال السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها في مقابل انسحابها الشامل من الاراضي العربية المحتلة. فيما دعت مصر والأردن إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المقترحات السعودية. 

بوش 

قال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش اشاد" بمبادرة السلام السعودية في الشرق الاوسط وذلك خلال مكالمة هاتفية اجراها اليوم الثلاثاء مع ولى العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز. 

واضاف فليشر قائلا "ان الرئيس اشاد بالافكار التي تقدم بها ولي العهد حول التطبيع الكامل للعلاقات الاسرائيلية العربية عندما يتم التوصل الى اتفاق سلام شامل".  

ومن ناحيتها قالت وكالة الانباء السعودية ان الامير عبد الله تلقى اتصالا ممن بوش تناولا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتطورات الأوضاع في المنطقة وكذلك الرؤى والأفكار التي طرحها سمو ولى العهد بشان عملية السلام في الشرق الاوسط . 

وكانت الرئاسة الاميركية تلقت "بايجابية" المقترحات السعودية مذكرة في الوقت نفسه بان واشنطن لا تزال تعطي الاولوية للخطط التي عرضها السنة الماضية مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت والسناتور الاميركي السابق جورج ميتشل للتوصل الى وقف لاطلاق النار والعودة الى مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.  

واكد الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر امس الاثنين، ان الرئيس الاميركي جورج بوش "لا يزال يعتقد" بان هذه الخطط الاميركية الايحاء "تشكل افضل وسيلة لاحلال السلام".  

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول رحب امس بالمقترحات السعودية معبرا في الوقت نفسه عن الرغبة في الحصول على المزيد من التفاصيل كما ذكرت بأنها لن تكون بديلا عن الخطط الاميركية المطروحة على طاولة البحث اساسا.  

واعلن باول انه بحث الاحد في هذه المسالة في محادثة هاتفية مع الامير عبد الله بن عبد العزيز واعتبر ان المقترحات السعودية تشكل "خطوة مهمة".  

وعبر باول عن امله في ان تأخذ المبادرة السعودية "شكلا اكثر تفصيلا في الاسابيع المقبلة" وذلك في ختام لقاء مع نظيره الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.  

وابدى باول تحفظا تجاه الموضوع قائلا انه لا يرغب الادلاء بالمزيد من التعليقات حول مقترحات الرياض، احدى ابرز حلفاء واشنطن في العالم العربي، قبل ان يحصل على مشروع ملموس اكثر.  

واضاف باول انه ينتظر المزيد من التوضيحات "قبل اتخاذ موقف نهائي" وانه يريد "التأكد من انه لدينا قراءة مماثلة من الجهتين".  

وكان ولي العهد السعودي كشف عن اقتراح أعده يرتكز على تطبيع العلاقات العربية مع اسرائيل مقابل انسحابها الشامل من الاراضي العربية. 

واعلن الامير عبد الله عن المبادرة في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في 17 شباط/فبراير وتدعو الى "انسحاب كامل لاسرائيل من كل الاراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة وبما في ذلك القدس مقابل قيام علاقات عربية طبيعية معها".  

وقال الأمير عبد الله في تصريحاته للصحيفة انه كان سيعرض اقتراحه المبني على اساس قرارات الامم المتحدة على القمة العربية المرتقبة في نهاية آذار/مارس في بيروت، لكنه "غير رأيه عندما رفع (رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل) شارون أعمال العنف والقمع الى مستوى لا سابق له".  

الأردن ومصر 

من ناحيتها دعت مصر والأردن إسرائيل الى التعامل بجدية مع مقترحات الأمير عبد الله. 

وقال وزير الإعلام المصري صفوت الشريف في تصريحات للصحفيين عقب المحادثات التي اجرها العاهل الأردني الملك عبد الله مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم "دعا الرئيس مبارك وجلالة الملك عبد الله حكومة إسرائيل الى التجاوب إيجابا مع المبادرات العربية المتعاقبة (...) بما في ذلك الافكار التي طرحتها المملكة العربية السعودية مؤخرا". 

واضاف ان الاستجابة ستكون "طبقا للمرجعية التي اعتمدها المجتمع الدولي وبالذات التنفيذ الكامل للقرارين 242 و 338 ومبدأ الارض في مقابل السلام" موضحا "والا فان حكومة اسرائيل تتحمل مسؤولية اعاقة السلام وعدم استقرار المنطقة والحفاظ على امنها". 

وقال ان الملك والرئيس "استعرضا خلال المحادثات الاوضاع المتدهورة في الاراضي الفلسطينية والسياسات والممارسات الخطرة والجائرة التي ترتكبها اسرائيل بما يعرض الامن والاستقرار في المنطقة كلها للخطر". 

وتابع ان "الزعيمين طالبا بفك الحصار ورفع الاغلاق عن الاراضي الفلسطينية على الفور واطلاق حرية الرئيس ياسر عرفات". 

واكد الشريف حرص مبارك "على التشاور مع الزعماء والقادة العرب قبل زيارته المرتقبة الى الولايات المتحدة". 

ويتولى الأردن الذي استضاف اخر قمة عربية في 2001 الرئاسة الدورية للقمة العربية. 

وتأتي زيارة العاهل الاردني في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لزيارة القدس من اجل البحث في مبادرة السلام التي اقترحها. 

وكان ولي العهد السعودي كشف في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت في 19 شباط/فبراير، عن مبادرة تدعو الى "انسحاب كامل لاسرائيل من كل الأراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة وبما في ذلك القدس في مقابل قيام علاقات عربية طبيعية معها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)