اعلن البيت الابيض بعد المحادثات التي اجراها الرئيس الاميركي جورج بوش مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ان قيام دولة فلسطينية "موقتة" هو احد الخيارات التي يدرسها الرئيس بوش، في هذه الاثناء قال التلفزيون الاسرائيلي ان شمعون بيريز التقى كلا من صائب عريقات واحمد قريع.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "انها فكرة قدمها ودرسها عدد من الاشخاص وهي احد العناصر المتعددة التي يدرسها الرئيس".
وتحت الحاح الصحافيين باسئلتهم حيال هذه المسألة، رفض فلايشر اعطاء المزيد من التفاصيل معلنا انه عندما يعلن بوش مبادرة جديدة سيقوم هو بنفسه الاعلان عنها.
واشار المتحدث مع ذلك الى ان اتفاقا حول قيام دولة فلسطينية يتطلب ان يكون القادة الفلسطينيون قادرين على اعطاء "الثقة في تشكيل حكومة حريصة على السلام والامن وتتجاوب مع تطلعات الشعب الفلسطيني لناحية التنمية الاقتصادية والصحة والتربية وما الى هنالك"، على حد تعبير المسؤول الاميركي.
وكانت سرت شائعات قوية في واشنطن عن امكانية اعلان الرئيس الاميركي عن هذه الاستراتيجية الاسبوع المقبل.
ودعا بوش الفلسطينيين الى بناء المؤسسات اللازمة لافساح المجال امام اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وتمنح الامل للشعب الفلسطيني.
وقال بوش امام الصحافة لدى استقباله رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد "لكي يتم التوصل الى تطبيق هذه الرؤية، يجب ان يتحمل الاسرائيليون والفلسطينيون والعالم العربي مسؤولياتهم (...) وعلينا بناء المؤسسات اللازمة للتقدم في اتجاه دولة فلسطينية تعيش بسلام في المنطقة وتمنح الامل للشعب الفلسطيني الذي يعاني".
الى ذلك ذكر التلفزيون الاسرائيلي ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز جدد في الفترة الاخيرة اتصالاته باثنين من كبار المسؤولين الفلسطينيين وانه ابلغ بذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء امس الخميس.
واضاف التلفزيون ان بيريز اجرى اتصالات برئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (ابو علاء) وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وكان بيريز وضع مع قريع خطة سلام في الشتاء الماضي.
وفي ايار/مايو الماضي، ذكر وزير الخارجية الاسرائيلي انه سيطرح قريبا خطة السلام هذه على حزب العمل للموافقة عليها.
ومن المفترض ان يقر حزب العمل الشريك الاساسي في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها شارون خطته للسلام في اجتماعه المقبل مطلع تموز/يوليو.
وتنص خطة بيريز-ابو علاء على ان تعترف اسرائيل بعد ثمانية اسابيع من توقيع اتفاق، بدولة فلسطينية على اثر عودة الهدوء الشامل ونزع سلاح المجموعات الفلسطينية المتطرفة.
وفي مرحلة اولى ستبصر هذه الدولة النور على مجموع الاراضي المشمولة كليا او جزئيا بالحكم الذاتي الفلسطيني، اي 42 في المائة من الضفة الغربية وحوالى 80 في المائة من قطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
