بوش يحذر العراق وايران وكوريا مجددا.. الكويت تتحدث عن نية لاسقاط صدام

تاريخ النشر: 12 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس الاميركي مجددا العراق وايران وكوريا الشمالية معتبرا انها دول تهدد طريقة الحياة الاميركية وتعمل على تطوير اسلحة دمار شامل. فيما تحدثت الكويت عن نية اميركية لاسقاط صدام حسين. ومن جهة اخرى كررت القاهرة وانقرة معارضتهما لاي هجوم عسكري على العراق. وطالبت بغداد بوقفة عربية جادة ازاء التهديدات الاميركية. 

بوش 

وقال الرئيس الاميركي في كلمة القاها امس، أثناء حفل لجمع التبرعات في ميلووكي لصالح حاكم ولاية ويسكونسن الجمهوري سكوت ماكلوم إنه "لن يسمح لأنظمة مثل إيران والعراق وكوريا الشمالية بأن تهدد طريقة الحياة التي اخترناها لأنفسنا".  

وأضاف بوش الذي وصف في وقت سابق الدول الثلاث بأنها تشكل "محورا للشر" أن التهديدات للولايات المتحدة تأتي فقط من المنظمات الإرهابية التي تكره الحرية وتقتل باسم الدين.  

وأوضح الرئيس الأميركي أن مهمة بلاده تشمل دولا تطور أسلحة للدمار الشامل، وقال "إن لهذه الدول تاريخا في الوحشية... وإذا أصبح بمقدورها أن تعمل مع المنظمات الإرهابية فإن العالم الحر سيصبح مهددا". 

وأكد بوش أن على الولايات المتحدة اغتنام الفرصة الحالية لمواصلة الحرب على الإرهاب في العالم, معتبرا أن أفغانستان كانت الساحة الأولى لهذه الحرب. 

وجاءت اقوال بوش هذه بعد تصريحات ادلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لصحيفة "وول ستريت" امس، قال فيها ان موسكو "تعارض اقامة لوائح سود"، مشيراً الى ان العراق يطرح "مشكلة" تود روسيا المساهمة في حلها، انما فقط في رعاية الامم المتحدة. وشدد على انه "لا يمكن دولة وحدها حل مشكلة كهذه" وانه اذا كانت روسيا ودول سواها تركت الولايات المتحدة تقوم بعمليات في افغانستان، فان المجتمع الدولي لن يتصرف بالطريقة نفسها اذا ارادت واشنطن التدخل في العراق او في اي مكان حيث "لا موجب لتخطي الاجراءات المعترف بها دوليا". الا انه لم يستبعد تحركا عسكريا ضد العراق بموافقة الامم المتحدة، ولكن كوسيلة اخيرة، بحسب الصحيفة. وقال ان "ثمة وسائل كثيرة والخيار العسكري لا يمثل على الاطلاق الحل الوحيد المعتمد عالميا او الانسب (...) اننا في حاجة قبل كل شيء الى ضمان عودة محققي الامم المتحدة الى هذا البلد".  

وعلق المتحدث باسم البيت الأبيض أري فليشر على تحذير بوتين بأن بوش "لم يستبعد أي شيء" من دائرة خياراته. وقال فليشر إن من الضروري أن تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها بمن فيهم روسيا في حالة توسيع الحرب على الإرهاب. لكنه أضاف أن واشنطن ستشكل تحالفات أخرى مع دول أخرى لأهداف مختلفة.  

وأعلن فليشر أن البيت الأبيض متمسك بوصفه للدول الثلاث بأنها محور الشر، وقال إن "هناك خطرا واضحا وقائما يتهدد الولايات المتحدة بتطويرها (الدول الثلاث) لأسلحة دمار شامل". وأضاف أن بوش وبوتين يتعاونان في مجموعة من مسائل السياسة الخارجية بما في ذلك تطوير عقوبات ذكية على العراق بهدف تسهيل تدفق الأغذية والأدوية مع الحفاظ على حظر صارم على وصول الأسلحة إليه.  

انقرة 

وفي أنقرة، قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد ان تركيا لا ترغب في حصول اي هجمات تقودها الولايات المتحدة على جارتها العراق وانها واثقة من ان واشنطن لن تقدم على تصرف لا يحظى بتأييد انقرة. وابلغ الى الصحافيين "اننا نريد ان تكون العملية العسكرية ضد العراق امراً مستبعدا تماما. ونحن نبذل قصارى جهدنا لحل مشكلات منطقتنا بعيدا عن الحرب"، موضحاً ان تصريحاته تستهدف تهدئة المخاوف التي سادت الاسواق المالية من ان الولايات المتحدة ترغب في توسيع نطاق "حربها على الارهاب" الى العراق. واضاف "نحن عازمون على بذل كل ما لدينا من جهد لمنع وقوع عملية عسكرية في منطقتنا. ولا يساورني شك في ان جهودنا ستكلل بالنجاح ولذلك يحدوني الامل في ان اقتصادنا لن يتضرر نتيجة لذلك".  

ولم تسفر الرسائل المتبادلة بين أجاويد والرئيس العراقي صدام حسين الاسبوع الماضي عن اي مبادرة للتحرك من بغداد. وتستخدم الولايات المتحدة وبريطانيا قاعدة عسكرية تركية للقيام بدوريات جوية تستهدف حماية الاكراد في شمال العراق من هجمات القوات العراقية. وقال أجاويد: "من الصعب جداً تنفيذ اي ضربة من دون تركيا. ومن هذه الناحية فانني لا اشعر بالقلق".  

القاهرة 

وفي القاهرة، حذر وزير الخارجية المصري احمد ماهر من ان هجوماً اميركياً على العراق "سيكون خطأ يؤدي الى تعقيد الامور وانقسام معسكر الذين يشكلون جزءا من التوافق ضد الارهاب". وقال ان مصر"اعلنت منذ البداية انها ضد توسيع الحرب على افغانستان"، مبرزاً "وجوب العمل على تخفيف العبء عن الشعب العراقي والطلب في الوقت نفسه من بغداد احترام قرارات الامم المتحدة والتوقف عن الادلاء بتصريحات تثير قلق جيرانها". وخلص الى ان "لدينا جميع الاسباب التي تدفعنا الى الاعتقاد ان المراقبين الدوليين قاموا بعملهم وقضوا على الرغبة العراقية في امتلاك اسلحة كهذه" للدمار الشامل.  

بغداد 

وناشد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الزعماء العرب اتخاذ موقف موحد على طريق التضامن العربي في القمة العربية المقبلة وذلك لمواجهة "الغطرسة" الاميركية. ونقلت عنه الصحف العراقية ان "الاهداف الاميركية وغاياتها تجاه الاقطار العربية وضد الامة العربية باتت مفهومة لدى جميع المعنيين بالساحة العربية (...) والزعماء العرب مدعوون في لقائهم المقبل الى ان يحققوا ولو بحد ادنى وبخطوة جادة على طريق التضامن وقفة عربية موحدة تجاه قضاياهم المصيرية". وندد بـ"التهديدات الاميركية تارة للعراق وطوراً لفلسطين"، قائلاً ان الولايات المتحدة "كشفت نواياها في عدائها التقليدي والكبير للعرب والمسلمين على وجه الخصوص". وحضّ العرب على "وقفة واحدة في مواجهة هذه الغطرسة"، مجدداً رغبة بلاده في اجراء حوار مع المنظمة الدولية من دون شروط.  

ودعا من جهة أخرى الى تحقيق "التكامل الاقتصادي" بين الدول العربية، مؤكداً ان العراق "لا يفكر بالربح والخسارة" في تعامله الاقتصادي مع الدول العربية. وقال لدى استقباله وزير التموين والتجارة الداخلية السوري بسام محمد رستم ان "العلاقات بين العراق وسوريا قطعت خطوات هامة نحو بناء اقتصاد متكامل بهدف تحقيق السوق العربية المشتركة" وان من الضروري "تعزيز مجالات التعاون بين البلدين واستثمار كل السبل من اجل اقامة علاقات اقتصادية نموذجية".  

الكويت 

وبدت الكويت الدولة العربية الوحيدة التي تدفع باتجاه توجيه ضربة للنظام العراقي،فقد حض وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح العراق على الامتثال لقرارات الامم المتحدة واعرب عن اعتقاده ان العمل العسكري الذي يفكر فيه الرئيس الاميركي سيستهدف اسقاط الرئيس العراقي.  

وسئل عن الهدف الذي قد تسعى واشنطن الى تحقيقه من وراء اي عمل عسكري ضد العراق، فاجاب ان "الضربة احد الاحتمالات الواردة والرئيسية واذا حصلت فقراءتنا للاوضاع انها قد لا تكون محدودة لكنها ستتعامل مع اسقاط النظام (...) الجميع يعرفون كيف تسير الامور في قضية ردع الارهاب والتعامل مع الارهاب. هناك مؤشرات تؤكد" ان ضرب العراق وارد. وقال: "نحن واضحون (...) مطالبنا واضحة وصريحة تحت الشرعية الدولية لتطبيق جميع قرارات مجلس الامن وهو المخرج المناسب واكثر ضمانا للجميع"—(البوابة)—(مصادر متعددة)