كرر الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس تهديده لايران والعراق وكوريا الشمالية، التي اطلق عليها "محور الشر"، وحذرها مجددا من مغبة السعي للتزود باسلحة دمار شامل، وفي الغضون، ردت بيونغ يانغ بقوة على هذه التحذيرات، ووصفت بوش بانه يعاني من "جذام فكري".
وكان بوش جدد في دايتونا بيتش (فلوريدا، جنوب-شرق) تحذيره من ان "الوقت ليس لصالحنا مع هذه الامم التي تطور اسلحة دمار شامل. ولكن يتوجب عليها ان تفهم اننا سنحاسبها".
واضاف "ان العالم بحاجة لكي يكون معنا (...) لان اسلحة من هذا القبيل يمكن ان توجه ضدنا او ضدهم ولا يمكننا ان نترك الارهاب يقوم بابتزاز الولايات المتحدة او اي دولة اخرى تعشق الحرية".
وكان الرئيس الاميركي قد اتهم الثلاثاء في خطابه عن حالة الاتحاد كلا من ايران والعراق وكوريا الشمالية بتشكيل "محور الشر" ووجه الى هذه الدول تحذيرا مماثلا ولكن الخطاب كان موضع تنديد في عدد كبير من الدول.
واكد بوش الخميس كما سبق واعلن الثلاثاء امام الكونغرس انه سيتحرك "بحكمة وبعد تفكير عميق" من اجل مواصلة الحرب على الارهاب المتعدد الاشكال مؤكدا انه سيواصلها"
من ناحيتها، وفي رد فعل عنيف على تحذيرات بوش، وانذاراته لها، فقد اعتبرت حكومة كوريا الشمالية اليوم الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش يعاني من "جذام فكري".
وردا على تصريحات الرئيس الاميركي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية "نتابع عن كثب مناورات الولايات المتحدة التي دفعت بالوضع الى حافة الحرب".
واعتبر المتحدث ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن والعديد من الفضائح كانهيار عملاق الطاقة "انرون" "تعود كلها الى السياسة الخارجية الاحادية الجانب والمتعنتة لادارة بوش وعدم نضوجها السياسي واصابتها بالجذام الفكري". ومرض الجذام المعروف لدى العامة بالبرص يسبب تشوها لدى المصابين لانه يؤدي الى تساقط الاطراف المصابة.
ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن المتحدث قوله ان تصريحات بوش تبرر كليا موقف بلاده المعلن والمناهض للولايات المتحدة.
وقال "ان الوضع الراهن الذي كشف نية الولايات المتحدة خنق كوريا الشمالية بقوة السلاح، يجعلنا نتاكد مرة اخرى من سلامة الموقف الذي اتخذته كوريا الشمالية عبر استمرارها بالتزود باسلحة قوية ودفاعية".
وجمدت كوريا الشمالية اتصالاتها مع واشنطن وسيول العام الماضي بعد تشدد الموقف الاميركي بناء لرغبة بوش خصوصا بسبب مسالة اسلحة الدمار الشامل وقضية صادرات الصواريخ.
وكانت كل من ايران والعراق قد رفضت الاتهامات التي اطلقها بوش، وهاجمتها معتبرة انها تاتي للتغطية على الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وللتغطية على رغبة واشنطن في ارهاب دول المنطقة للموافقة على سياساتها في الشرق الاوسط.—(البوابة)—(مصادر متعددة)