بوش يجدد التزامه باحلال السلام وتاهب في اسرائيل تحسبا لعمليات عشية قمتي العقبة وشرم الشيخ

تاريخ النشر: 02 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش عشية توجهه لحضور قمة شرم الشيخ ومنها الى قمة العقبة، بتخصيص "كل ما يلزم من وقت" لعملية احلال السلام في الشرق الاوسط، فيما ابدى وزير خارجيته كولن باول تفاؤلا ازاء القمتين اللتين وضع الجيش الاسرائيلي في حال تاهب تحسبا لعمليات فدائية عشية انعقادهما. 

وقال بوش أثناء لقاء عقده على انفراد مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك على هامش قمة دول الثماني في ايفيان الفرنسية "أدرك تماما أن هذه ستكون عملية صعبة"، لكنه اعرب عن تفاؤله بان يتم "احراز بعض التقدم..انا متاكد اننا نتقدم". 

وكان بوش اعلن قبيل اللقاء انه "سيطلب نصائح" من الرئيس الفرنسي حول الشرق الاوسط وذلك عشية لقائه الزعماء العرب غدا الثلاثاء في مصر ثم رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس الاربعاء في الاردن لمحاولة التوصل الى تسوية سلمية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

من جهته، اعرب شيراك عن "تمنياته الصادقة بالنجاح" للرئيس الاميركي الذي يلتقي وقال بوش "اعرف ان العملية ستكون صعبة، وادرك انه سيتحتم علينا العمل مع حلفائنا مثل فرنسا لتحقيق النجاح". 

وكان بوش التقي كذلك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبحث معه في مسألتي العراق والشرق الاوسط، وفق ما افاد احد افراد الوفد البريطاني. 

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين انه يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعتقد بعدم إمكانية استمرار سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة مضيفا انه متفائل بشأن مساعي السلام في الشرق الاوسط. 

وقال باول للصحفيين انه يتوقع خروج بيانات ايجابية من لقاءات القمة التي سيحضرها بوش في شرم الشيخ والعقبة. 

وتسبب شارون الذي يدعم الاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية في جدل داخل اسرائيل الاسبوع الماضي حين قال ان اسرائيل لا يمكن ان تبقي الفلسطينيين تحت "الاحتلال". 

وقال باول متحدثا في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان استخدام شارون لكلمة "احتلال" كان ايجابيا على الرغم من انها يمكن ان تفسر بطريقتين. 

وقال باول "كانت المرة الاولى التي نسمعه يشير الى احتلال من نوع ما..سواء كان (يعني) تواجد القوات الاسرائيلية في المدن الفلسطينية فقط او احتلال الاراضي." مضيفا انه سيترك التفسير لشارون. 

وقال "لكني اعتقد ان ذلك يوضح ادراكه ايا كان التفسير ان احتلال مدن محددة او اراض هو موقف غير قابل للاستمرار مع الوقت." 

ومن المنتظر ان يلتقي باول بالبابا يوحنا بولس الثاني في وقت لاحق يوم الاثنين قبل ان يتوجه الى منتجع شرم الشيخ المصري لحضور اجتماع قمة لزعماء عرب. وأعرب باول عن أمله في ان يكون بناء. 

وقال مصدر دبلوماسي في القدس ان شارون سيعلن خططا لإزالة مواقع استيطانية غير مصرح بها في قمة العقبة.  

ولم يقل باول اذا كان يتوقع حدوث هذا لكنه قال ان المسألة سوف تثأر في المحادثات. 

وقال باول "فيما يتعلق بالمواقع الاستيطانية أعتقد انه من المفهوم جيدا ان المواقع الاستيطانية ليست هناك بشكل صحيح ويجب ان تزال وانا واثق ان ذلك سيكون ايضا موضوعا للمناقشة في العقبة." 

وقال باول انه تلقى تقريرا مشجعا من نائبه وليام بيرنز الموجود في الشرق الاوسط للاعداد للقمتين. 

واضاف "نتوقع ان تصدر بيانات ايجابية ولكنكم تعرفون ان كتابة البيانات تبقى دائما للحظة الاخيرة فيما يحاول الناس عرض موقف ما او اخر. لكن التقرير الذي أعطاني إياه ليلة امس (ليل الأحد) كان مشجعا... مازلت متفائلا." 

حالة تاهب في صفوف الجيش الاسرائيلي 

وعشية انطلاق لقاءات القمة في شرم الشيخ والعقبة، اغلق الجيش الاسرائيلي نقطة تفتيش شمال القدس بسبب انذارات امنية، كما اقام عدة حواجز متنقلة في المنطقة المحيطة بالمدينة المقدسة. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان هذه الاجراءات جاءت بعد ان تلقى جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) خلال اليومين الماضيين، نحو 57 انذارا حول عمليات فدائية محتملة. 

وكانت اسرائيل قد ابقت على حصار المدن الفلسطينية، ولم تقم بازالة الحواجز الموضوعة على الطرق بين هذه المدن، ولم تسمح سوى لعدد قليل من حملة تصاريح العمل بالاستفادة من اجراءات رفع القيود التي اعلنت عنها السبت. 

واعاد الجيش الاسرائيلي الاثنين فتح معبر صوفا بين اسرائيل وقطاع غزة في سياق رفع القيود التي قالت انها تاتي على سبيل بادرة بناء ثقة عشية قمة العقبة. 

ويعد معبر صوفا من اكثر المعابر استخداما من قبل الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان 4500 فقط من اصل 15 الف غزي يحملون تصاريح عمل، قد دخلو الى اسرائيل الاثنين. 

ويحمل نحو 25 الف رجل اعمال وعامل فلسطيني التصاريح الضرورية التي تخولهم الدخول الافادة من قرار اسرائيل المتعلق بتخفيف القيود على الفلطسينيين. 

وبرغم هذا القرار الا ان القوات الاسرائيلية واصلت حصارها للمدن الفلسطينية ولم يكن بمقدور السكان من التنقل على الطرق التي تربط قراهم بهذه المدن، كما ان الجيش الاسرائيلي يحد من حركة السكان داخل المدينة الواحدة من خلال الحواجز التي يقيمها فيها. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان جهاز الامن الداخلي الشين بيت تلقى خلال اليومين الماضيين نحو 57 انذارا حول عمليات فدائية محتملة. 

وتحذر غالبية هذه الانذارات من عمليات بسيارات ملغومة وبفدائيين يحملون عبوات ناسفة على اجسادهم. 

وقالت اجهزة الامن الاسرائيلية انها احبطت في الايام الاخيرة عدة هجمات من هذين الطرازين. 

ونقلت الاذاعة عن مسؤول عسكري كبير قوله ان الجيش وضع في حالة تاهب قصوى، ولذلك لسببين، اولهما العدد الكبير من الانذارات الامنية، والثاني يعود الى قرار تخفيف القيود المفروضة على الضفة والقطاع. 

وحذر المسؤول العسكري من ان اية عملية ستتسبب في اعادة فرض هذه القيود.—(البوابة)—(مصادر متعددة)