بوش يامل بمساعدة الامم المتحدة وشيراك ينفي النية لاستخدام الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي حول العراق

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش استعداده للقبول بمساعدة الامم المتحدة في صياغة دستور جديد للعراق وتنظيم اجراء انتخابات في هذا البلد، فيما اكد نظيره الفرنسي جاك شيراك الذي سيلتقيه غدا لتقريب مواقفهما، ان فرنسا لن تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي الجديد حول العراق. 

وقال بوش في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "فوكس نيوز" انه ليس متأكدا انه من الضروري طلب مساعدة الامم المتحدة لاعادة السيادة الى العراق. 

وقال "لست متأكدا من اننا بحاجة لهذه المساعدة".  

واضاف "لكن اعتقد انه سيكون من المفيد ان تساعدنا الامم المتحدة على صياغة دستور".  

وسيلقي الرئيس بوش كلمة غدا الثلاثاء امام الجمعية العامة للامم المتحدة يطلب فيها دعما عسكريا وماليا من الاسرة الدولية.  

واشار الرئيس الاميركي في مقابلته التلفزيونية انه غير اسف ابدا لشن الحرب على العراق بالرغم من العاصفة الدبلوماسية التي احدثتها الحرب والانتقادات التي وجهت الى بلاده. 

وقال ايضا "سأكون واضحا جدا لناحية اني اتخذت القرار الجيد وان اولئك الذين ساعدوني كانوا ايضا على حق" مضيفا ان "العالم هو افضل بدون صدام حسين". 

فرنسا لن تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الاميركي  

وفي المقابل، اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سيلتقي نظيره الاميركي جورج بوش غدا لتقريب المواقف بينهما، ان فرنسا لن تستخدم حق النقض (الفيتو) في الامم المتحدة ضد مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة حول العراق 

وردا على سؤال لصحيفة "نيويورك تايمز" حول ما اذا كانت فرنسا ستعترض على مشروع القرار هذا الذي ينص على انشاء قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الامم المتحدة وبقيادة اميركية، قال شيراك "لا انوي ذلك على الاطلاق". 

واضاف "لا ننوي الاعتراض على مشروع القرار هذا. معارضتنا له تعني التصويت بلا اي استخدام حق النقض (الفيتو). ليس هذا ما افكر فيه على الاطلاق".  

واوضح ان فرنسا "بامكانها اما ان تمتنع عن التصويت او ان تصوت لمصلحة المشروع".  

واكد شيراك انه من اجل التصويت لمصلحة مشروع القرار يجب ان يحدد النص "افقا سياسيا واضحا" مع "مهلة محددة لنقل السيادة" و"برنامج زمني" لنقل تدريجي للمسؤوليات الى السلطة العراقية الموقتة. 

واوضح ان هذا الامر يجب ان يتم في مهلة تتراوح بين "ستة وتسعة اشهر".  

واكد الرئيس الفرنسي ان الامم المتحدة يجب ان يكون لها "دور اساسي" في اعادة اعمار العراق السياسية والادارية والاقتصادية.  

ورأى ان ذلك يشكل الوسيلة الوحيدة برأيه لاعادة الامن والاستقرار الى هذا البلد حيث يبدو الجنود الاميركيون الذين يتعرضون لهجمات يومية، عاجزين عن فرض النظام بعد خمسة اشهر من انتهاء الحرب. 

وكان المسؤولون الاميركيون رفضوا هذه المقترحات معتبرين انها غير واقعية ومؤكدين ان تطبيقها بهذه السرعة امر مستحيل.  

واكد شيراك ما اعلنه في برلين الخميس الماضي من ان فرنسا مستعدة بالتعاون مع المانيا لتأهيل رجال شرطة وجنود عراقيين "في فرنسا او في اي مكان اخر".  

لكنه استبعد ارسال جنود فرنسيين الى العراق مشددا على ان فرنسا مستعدا "لبذل جهود للتأهيل وليس لارسال قوات الى العراق". وقال "ليس هناك اليوم وضع يمكنني ان اتصور معه امكانية ان ترسل فرنسا الى العراق". 

واشار الى ان هذا الموقف تتقاسمه "اغلبية" الدول، بينما تحاول الولايات المتحدة الحصول على دعم عسكري من عدد من البلدان مثا باكستان وتركيا. وكان شيراك وصل الى نيويورك الاحد في زيارة تستغرق اربعة ايام هي الاولى منذ بدء الخلاف الاميركي الفرنسي بشأن الحرب على العراق التي كان من ابرز معارضيها.  

ورفض الرئيس الفرنسي اتهامه بانه معاد لاميركا مؤكدا حق اي حليف في ان تكون له آراء مختلفة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)