بوش استبعد خطة حرب..بريطانيا واستراليا واسرائيل تكثف الضغوط وقلق عالمي من توتر الوضع مع دمشق

تاريخ النشر: 15 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسط انباء عن استبعاد الرئيس الاميركي لخطة اولية اعدتها البنتاغون لشن حرب على سوريا انضمت بريطانيا واستراليا الى حملة الضغوط الاميركية كما كثفت اسرائيل من حربها الكلامية على دمشق واعربت فرنسا وروسيا والمانيا والامين العام للامم المتحدة عن القلق حيال هذه التهديدات وطالبت بتخفيف حدة التوتر في المنطقة. 

خطة عسكرية 

استبعد البيت الأبيض خطة اولية اعدها مخططو وزارة الدفاع الاميركية بطلب من الوزير دونالد رامسفلد لشن حرب على سوريا بعد النجاح العسكري المذهل في العراق. 

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مسؤولين في وكالة الاستخبارات الاميركية الـ"سي.أي.اية" قولهم ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد طلب من مخططي الوزراة وضع خطة تمهيدية طارئة لشن الحرب على سوريا بعد سقوط بغداد. 

وتضيف الصحيفة ان رامسفلد طلب من مساعده دوغ فيث و من رئيس مكتب وزارة الدفاع للخطط الخاصة وليام لوتي اعداد ورقة اولية توجيهية للحرب على سوريا استنادا الى دورها في "تزويد نظام صدام بالاسلحة وصلاتها بالجماعات الارهابية في الشرق الاوسط وامتلاكها للاسلحة الكيماوية". 

ومن المعروق ان فيث ولوتي هما من اكثر صقور وزارة الدفاع الاميركية تشددا وساهما في اقناع بوش بدخول الحرب ضد العراق. 

كما ان فيث ومحافظون آخرون يلعبون الان أدوارا حساسة في البيت الابيض كانوا قدموا للحكومة الاسرائيلية في عام 1996 خطة لاعادة "تشكيل وضعها الاستراتيجي من خلال اضعاف وحتواء وحتى محاصرة سوريا". 

علي أي حال، تقول الصحيفة، ان الرئيس الاميركي الذي سيذهب الى الانتخابات العام المقبل، بين يديه الان ملفي العراق وافغانستان فضل عدم اضافة ملف سوريا طالبا بطيه ووضعه في الادراج حاليا. 

وقال مسؤول اميركي للصحيفة "الحديث عن سوريا لم يذهب بعيدا والبيت الابيض اغلق النقاش". 

تطورات الملف السوري 

وكثفت واشنطن ضغوطها على دمشق حتى قبل انتهاء الحرب على العراق واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الادارة الاميركية تفكر في فرض عقوبات ديبلوماسية واقتصادية على سوريا للاشتباه في امتلاكها اسلحة كيميائية. واتهم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد دمشق باجراء تجارب على أسلحة كيميائية اخيرا. ووصف الناطق باسم البيت الابيض سوريا بانها "دولة مارقة حقا". وكان الرئيس الاميركي اتهم سوريا بامتلاك اسلحة دمار شامل.  

وانضمت اسرائيل الى الحملة الاميركية بتحذيرها سوريا مما وصفته باللعب بالنار اذا ما هاجمت اسرائيل، وطالبت بسحب "حزب الله" من الجنوب.  

وانضمت بريطانيا الى واشنطن وطالبت سوريا بتقديم اجابات سريعة على الاسئلة الاميركية بيد انها تسعى الى ابقاء الجسور مفتوحة بين واشنطن ودمشق فنقلت تعهدات من الرئيس بشار الاسد ان سوريا ستسلم اي قيادي عراقي فار يدخل اراضيها واعتبرت ان مسألة امتلاك دمشق اسلحة كيميائية ليست محسومة.  

كما انضمت استراليا واسبانيا لواشنطن وطالبت دمشق تقديم ما يثبت انها لا تأوي أي من امسؤولين العراقيين. 

اما روسيا وفرنسا والامين العام فقد دعوا الى ضبط النفس وحذرت المانيا من مواجهة جديدة في الشرق الاوسط.  

باول  

وصرح باول بعد محادثات اجراها مع وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح في واشنطن: "في ما يتعلق بسوريا، سنبحث طبعا في امكان اتخاذ اجراءات ذات طبيعة ديبلوماسية او اقتصادية او غير ذلك ونحن ماضون في طريقنا".  

رامسفلد  

واتهم رامسفلد في مؤتمر صحافي بعد لقائه الشيخ محمد السالم الصباح، دمشق باجراء تجارب على اسلحة كيميائية خلال الاشهر الـ12 او الـ15 الاخيرة والسماح لبعض العراقيين بالفرار الى الاراضي السورية.  

وقال ان لدى الولايات المتحدة "معلومات استخبارية تشير الى انه سمح لبعض العراقيين بدخول سوريا في بعض الحالات للاقامة وفي حالات اخرى للعبور (...) اقول اننا رأينا اختبارات لاسلحة كيميائية في سوريا مدى الاشهر الـ12 او الـ15 الاخيرة (...) لدينا معلومات استخبارات تظهر ان سوريا سمحت لسوريين وغيرهم بعبور الحدود الى العراق (...) اشخاص مسلحين واشخاص يحملون منشورات تشير الى انهم سيكافأون اذا قتلوا اميركيين وافراداً من التحالف".  

فرانكس  

وتحدث قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال طومي فرانكس ليل الاحد الى شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون عن تحديد اماكن "المرتزقة" الذين اتوا الى العراق من سوريا ودول اخرى. وقال: "نعرف ان في العراق اجانب قرروا ان يقاتلوا حتى الرمق الاخير. وقد عثرنا عليهم وتأكدنا من هويات مقاتلي هذه الدول" ومنها سوريا "وعدد آخر" من الدول.  

وسئل هل تقف الحكومة السورية وراء هؤلاء المقاتلين، فأجاب "انه ليس من اختصاصه ان يقول ذلك".  

البيت الابيض  

ورأى الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر ان "سوريا دولة مارقة فعلاً وهذا محدد من خلال وجودها على لائحة الدول الارهابية التي اعدتها وزارة الخارجية". واتهم سوريا بايواء القادة العراقيين الفارين من بلادهم بعد هزيمة نظام صدام قائلاً: "هل تعتقدون اننا سنتصرف وكأننا لا نرى هذا، وهل تعتقدون اننا سنتجاهل هذا؟". واضاف: "يتعين على سوريا ان تتعاون. لقد بزغ فجر جديد بالنسبة الى الشعب العراقي... فجر الحرية... واعتقد ان سوريا يجب ان تفكر في مسؤولياتها حيال الشعب العراقي في ما يتعلق بسلوكها".  

وتلا الناطق فقرات من تقرير رفعته وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي" الى الكونغرس عن "حيازة التكنولوجيا المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والذخائر التقليدية المتطورة" يغطي الفترة من كانون الثاني/يناير الى حزيران/يونيو من العام الماضي. ومما جاء فيه: "سعت سوريا الى الحصول على بعض المواد الاولية والخبرة ذات الصلة بالاسلحة الكيميائية من مصادر اجنبية خلال الفترة التي يغطيها التقرير. ولدى دمشق فعلاً مخزونات من غاز الاعصاب السارين، لكنها تحاول على ما يبدو تطوير مركبات ذات تأثير اكثر سماً ودواماً على الاعصاب".  

وسئل لماذا تثير الادارة الاميركية مسألة اسلحة الدمار الشامل في ما يتعلق بسوريا الآن على رغم انها سكتت عنها طوال اشهر، فأجاب: "انها حقيقة ذات صلة بالموضوع".  

واعلن فليشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش اجرى محادثات هاتفية في شأن الوضع في العراق والشرق الاوسط مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اسنار والرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبد العزيز.  

الموقف السوري  

ورداً على سيل الاتهامات الاميركية، صرحت مسؤولة الاعلام الخارجي في وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان "المزاعم الموجهة الى سوريا لا اساس لها". واضافت "ان وزير الدفاع الاميركي يعلم ان الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك اسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية هي اسرائيل وليس سوريا".  

ورداً على طلب بوش من دمشق في الايام الاخيرة ان تكون متعاونة في موضوع العراق، قالت شعبان ان "سوريا كانت على الدوام بناءة جداً وشفافة جداً". واكدت امل سوريا في "حوار بناء" مع الولايات المتحدة.  

وتعليقاً على الاتهامات الاميركية بأن دمشق ساعدت نظام صدام قبل سقوطه وبعده وانها استقبلت مسؤولين عراقيين كبار في اراضيها، لاحظت شعبان ان "العثور على اخي (صدام) قرب الحدود يؤكد ان سوريا لم تسمح له بالدخول".  

ويرى المسؤولون السوريون أن اسرائيل هي وراء هذه الحملة التي تتعرض لها وتتكثف يوماً بعد يوم. ولا تخفي الاوساط السياسية السورية اقتناعها بأن التصريحات "لا يمكن ان تكون جدية ولا تخرج عن اطار الضغط في محاولة لنزع الاوراق السورية بما يكفل ارتياحاً اسرائيلياً كخطوة اولى على طريق تصفية القضية الفلسطينية".  

وفسر المراقبون حديث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان قبل يومين في ما يتعلق بوزن سوريا الدولي بأنه "رهان سوري على دول صديقة في مجلس الامن مثل الصين وروسيا وفرنسا التي تستطيع ان تقف في وجه اي قرار دولي تسعى اليه واشنطن لفرض عقوبات على دمشق".  

وزير الدولة البريطاني  

واجرى الاسد امس محادثات مع وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك اوبراين الذي صرح: "تمكنت من ان انقل الى الرئيس مقترحات التحالف الآن وقد رحل نظام صدام حسين (...) ستشكل سلطة عراقية موقتة في اسرع ما يمكن ومن ثم ستمكن العراقيين من وضع دستور جديد واجراء انتخابات". واضاف: "صدام حسين انتهى. التحالف سيعود ادراجه بمجرد ان يحظى الشعب العراقي بحكومة منتخبة". واشار الى انه اكد لسوريا المحافظة على وحدة اراضي العراق في محاولة لتهدئة مخاوف كل من دمشق وانقرة وطهران من ان يقسم العراق دويلات عدة بينها دولة كردية.  

وافادت مصادر ديبلوماسية غربية ان محادثات اوبراين مع الاسد تكتسب "اهمية استثنائية في هذا التوقيت"، اذ "حملت تطمينات بريطانية الى ان قوات التحالف في العراق لا تسعى الى خلط الاوراق في المنطقة لمصلحة ميزان قوى جديد تهمش فيه الدول الرئيسية مثل سوريا ومصر والمملكة العربية السعودية في مقابل دور مركزي رائد لاسرائيل". وقالت ان الجانب البريطاني "حاول تهدئة المخاوف السورية، مشيرا الى ان القوات البريطانية والاميركية لن تستقر الى الابد في العراق".  

ورجحت المصادر الغربية ان تكون دعوة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي اجتمع مع الاسد الى اجتماع في الرياض الجمعة لوزراء الخارجية لدول الجوار العراقي تدخل في اطار القلق من "اشتباك طائفي في العراق يؤدي الى فوضى على حدود هذه الدول فضلا عن تقزيم دورها الاقليمي".  

بلير  

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير امام مجلس العموم: "تحدثت مع الرئيس بشار الاسد في نهاية الاسبوع وأكد لي (السوريون) انهم سيمنعون اي شخص يعبر الحدود من العراق الى سوريا من الدخول". واضاف: "اعتقد ان هذا ما يفعله" السوريون. وشدد على انه "ليست هناك خطة ايا تكن لاجتياح سوريا".  

هون  

وصرح وزير الدفاع البريطاني جيف هون في مؤتمر صحافي: "في هذه المرحلة نريد ابقاء الحوار مع سوريا"، مع ابدائه "قلقه" من ان يتمكن علماء عراقيون ضالعون في برنامج لصنع اسلحة دمار شامل "من الفرار عبر الحدود (العراقية - السورية) مما يساهم في التعجيل في جهود سوريا" في هذا المجال. وقال: "اشعر بالقلق حيال موضوع سوريا. نحن قلقون من الجهود التي قام بها (السوريون) في الماضي (لتطوير اسلحة دمار شامل) ونتمنى بشدة الا تستفيد من اي شخصية علمية او عسكرية تعبر الحدود".  

سترو  

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في المنامة التي يزورها حاليا ضمن جولة على دول الخليج، "بالنسبة الى القول بان سوريا هي التالية (في لائحة الدول التي ستضربها الولايات المتحدة)، اوضحنا انها ليست كذلك (...) ليست هناك دولة تالية في اللائحة". وابلغ الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان "المهم ان تتعاون سوريا تعاونا تاما في ما يتعلق بالاسئلة التي اثيرت عن احتمال انتقال بعض الفارين من العراق الى سوريا ومسائل اخرى بما في ذلك ما اذا كانت تطور فعلا اية برامج كيميائية او بيولوجية غير مشروعة". 

ودعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الثلاثاء سوريا الى الرد بسرعة على الاتهامات بامتلاكها اسلحة محظورة وايواء هاربين من النظام العراقي المخلوع. وقال سترو الذي كان يتحدث في مقر القيادة الاميركية الوسطى في السيلية ان "هناك بعض الاسئلة المهمة التي على سوريا ان تجيب عليها ومن بينها اسئلة حول اسلحة كيمائية". 

واضاف "من المهم ان تقبل سوريا بالواقع الجديد وتعمل بطريقة بناءة ومتعاونة معنا ومع الولايات المتحدة وان ترد على كافة الاسئلة المتعلقة يايوائها فارين من اعضاء نظام صدام حسين". واكد سترو انه "ليست هناك لائحة" لدول قد تكون مستهدفة بضربة عسكرية اميركية. وقال "لا توجد لائحة وسوريا ليست على لائحة". 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت بريطانيا تتفق مع الولايات المتحدة على ان سوريا دولة خارجة عن القانون، قال سترو "نحن نستخدم وصف مختلف. سوريا امامها فرصة لتثبت انها ليست من تلك الدول". 

استراليا 

وحث وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر سوريا يوم الثلاثاء على الا تسمح لنفسها ان تصبح مأوى للهاربين من أنصار الزعيم العراقي المخلوع صدام حسين. 

وقال داونر انه يتفق مع واشنطن في مخاوفها بشأن سوريا ومن ذلك الاتهامات انها اختبرت في الآونة الاخيرة أسلحة كيماوية لكنه واثق ان الرئيس السوري بشار الاسد التزم بالتحذيرات الاميركية. 

وقال للصحفيين "من المهم جدا ان تعمل سوريا بعزم حقيقي لضمان الا يتم اتخاذها ملاذا لنظام صدام حسين". 

وأضاف قوله "لقد أدلى الاميركيون بعدد من البيانات القوية في هذا الشأن واني على يقين ان  

السوريين وعوا الرسالة". 

وهون داونر ووزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل من شأن التصريحات التي ذهبت إلى ان سوريا قد تكون التالية في قائمة الدول التي ستهاجمها واشنطن.  

شارون 

وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لصحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الثلاثاء ان الرئيس السوري بشار الاسد "خطير" لانه "قد يخطىء في تقييم قوة اسرائيل كما اخطأ حيال الاميركيين". 

وقال شارون ان "بشار الاسد خطير لانه قد يرتكب بشأن توازن القوى مع اسرائيل الخطأ نفسه الذي ارتكبه في ما يتعلق بالاميركيين ويملك قوة تنفذ اوامره هي حزب الله" اللبناني الشيعي. 

واضاف "انه خطير لانه لا يتمتع بقدرة كافية على تقييم الامور وخلال الحرب في العراق اثبت انه غير قادر على استخلاص النتائج انطلاقا من معطيات واضحة نسبيا". 

وتابع شارون ان "كل الذين فكروا (قبل الحرب في العراق) كان بامكانهم ان يدركوا ان العراق سيكون خاسرا لكن الاسد رأى ان الولايات المتحدة ستخسر". 

موفاز 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز صرح لصحيفة "معاريف" الاسرائيلية: "عندنا لائحة طويلة من المسائل نفكر في مطالبة السوريين بها (...) ومن الملائم ان يتم ذلك عبر الاميركيين". واوضح ان تلك المطالب "تبدأ بازالة خطر حزب الله من جنوب لبنان". وقال ان اسرائيل تريد ابعاد الصواريخ عن مدى الضرب لاسرائيل وكذلك "انهاء المساعدة الايرانية لحزب الله عبر الموانئ السورية". واضاف ان سوريا يجب ان تكف عن السماح لحركتي المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الاسلامي" في فلسطين باستخدام دمشق مقراً لهما. واعرب عن اعتقاده "ان الاميركيين لن يتجاهلوا ما تفعله سوريا. لا يعني ذلك بالضرورة انهم سيستخدمون القوة ضدها"، واشار الى ان الولايات المتحدة بصفتها "قوة عظمى لديها خيارات اخرى كثيرة قبل استعمال القوة لتغيير تفكير دول في العالم وسلوكها".  

وشدد مسؤول اسرائيلي كبير مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على ان "اسرائيل لا تسعى الى التصعيد مع سوريا، لكن دمشق تلعب بالنار بتهديدنا بأسلحة الرعب التي تملكها (...) حذرنا سوريا من محاولة مهاجمتنا في مناسبة الحرب في العراق وسيكون جنوناً اكبر من جانبها ان تفعل ذلك بعد انتصار التحالف" الاميركي البريطاني.  

وقال ان اسرائيل تكتفي في هذه المرحلة "بدعم الجهود الاميركية لوقف دعم سوريا للارهاب"، لكنها لن تقف مكتوفة اذا تعرضت لهجوم. وادعى ان لدى "سوريا كمية كبيرة من الاسلحة الكيميائية" وان لديها كميات كبيرة من صواريخ ارض - ارض بعيدة المدى يمكنها ان تصل الى كل الاراضي الاسرائيلية.  

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الذي يزور انقرة في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي عبدالله غول ان سوريا تواصل تشجيعها للحركات "الارهابية" و"هذا امر يجب ان يتوقف". واعتبر ان "سوريا تضطلع بدور رئيسي بتركها هذه المنظمات الارهابية تزيد نشاطاتها". وذكر ان الايرانيين يستخدمون مطار دمشق لارسال شحنات الاسلحة الى "حزب الله" وان "حزب الله ضاعف عدد صواريخه" منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان قبل سنتين ونصف سنة.  

تركيا  

وامل غول الا تمتد الحرب خارج الحدود العراقية الى اية دولة في المنطقة. وقال ان بعض الاشخاص يقول "الآن العراق، ثم سوريا، ثم ايران، ثم آخرون (...) ان هذا مزعج جداً. ثمة حاجة الى اثبات كون هذا ليس صحيحاً". وختم بأن الاستقرار والسلام يجب ان يتحققا في المنطقة "في اقرب وقت ممكن".  

موسكو  

في موسكو، قال نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف في تصريح لوكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية ان "تصريحات واشنطن المتشددة قد تعقد الى حد بعيد العلاقات مع دمشق" و"تزيد تعقيد الوضع في الشرق الاوسط" لذا "ندعو (الولايات المتحدة) الى مزيد من ضبط النفس في تصريحاتها"، خصوصاً ان سقوط النظام العراقي يحتم التركيز على اولوية استقرار الاوضاع في العراق بعد انتهاء الحرب.  

مدريد  

في مدريد، قال مسؤولون اسبانيون ان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اسنار ايد دعوة بوش لسوريا الى عدم ايواء اعضاء فارين من النظام العراقي.  

عمرو موسى  

في القاهرة، صرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان التهديدات التي توجهها الادارة الاميركية الى سوريا "غير مفهومة"، وامل ان يكون ذلك "بعيداً عن التفكير الجدي".  

وقال للصحافيين ان "هذه التهديدات تضاف الى خطورة الموقف... واذا كانت ثمة بقية من قوة لدى الدول العظمى فعليها ان توجهها الى موضوع فلسطين لا لمهاجمة سوريا او اي دولة اخرى". واضاف: "يجب ان يتعاملوا مع الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والعربية وان يتم ذلك باجراءات مقنعة لا باجراءات مسرحية (...) الموضوع كله نتمنى الا يقع والا تتحرك هذه الافكار الهدامة التي تتوجه الى الاعتداء على دول عربية واستخدام العمل العسكري ضد دول عربية اخرى ونرجو ان يكون هذا بعيداً عن التفكير الجدي".  

انان 

قال متحدث باسم الأمم المتحدة ان الأمين العام كوفي انان يشعر بالقلق من الانتقادات المتزايدة من الولايات المتحدة لسوريا وان دورها في الحرب على العراق قد يجلب مزيدا من الزعزعة للأوضاع في الشرق الاوسط. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ان "الأمين العام قلق خشية ان تساهم التصريحات الأخيرة الموجهة إلى سوريا في زعزعة أكبر لمنطقة تضررت بالفعل بشدة من الحرب في العراق." 

وأضاف المتحدث ان عنان "يوءكد اقتناعه الشديد بان أي زعم بوجود تهديدات للسلام والأمن الدوليين يجب توجيهها وفق بنود ميثاق" الأمم المتحدة. 

ويقضي الميثاق بان مجلس الأمن الدولي هو الجهة المنوط بها الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ان الأمين العام رحب "بايضاحات" في الآونة الاخيرة فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى سوريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)