بوسة عبد الرزاق عبد الواحد

تاريخ النشر: 19 يناير 2010 - 06:04 GMT

علي السوداني

1

عادت بقوة هذا الأسبوع والذي قبله ، مفردة الأجتثاث فشملت ببركاتها نواباً ووزراء ومفوهين ومدراء وملّاك مطاعم واصحاب بانزينخانات وسماسرة عملة ومروجين .

2

تواصل موسم الهجرة والحجيج الى ولاية واشنطن وعتباتها . المطوفون حولها ، رؤساء ونواب وسياسيون مشهورون ومغمورون التقوا الفتى الاسمر اوباما ومحركه العجوز بايدن . في حضرة الولد اوباما ، شكوا وبكوا ولطموا وضربوا الرأس وشقوا الزيق وواحدهم يصيح الغوث الغوث من ذاك الرجّال .اوباما وبايدن يضحكان ويجيبان الزائرين المطوفين الدائخين ، بلغة فرعونية ركيكة : "ملناش دعوة "

3

ثلاث مدن يؤمها حجيج البلد لأخذ البركة والمشورة و " القاسمه الله " والدعاء والحجاب والفتوى . المدن الثلاث التي لها تاثير قوي على صندوق الاقتراع الذي سيقع في العشرة الاوائل من اذار هي : واشنطن وطهران والنجف .

4

اليوم سقطت بقوة التسوس ، ثلمة ثانية من طاحونتي القريبة من سن العقل فتحولت الثلمة الى مزار مكرور لمقدمة لساني . الواقعة مزعجة ولساني يتجرح ومنظر وجهي امام الصحب صار مجلبة لدعابات مريرة . ايمان الجميلة الصابرة لم تعلق حتى اللحظة على مشهد الحركات الرقيعة التي اصنعها في بطن فمي . اظنني سأعود الاسبوع الحالي ، طبيب اسنان رحيم ، يخلع الضرس وبدربه يبرد سن العقل .

5

سياسيون عراقيون اقحاح ومريد وهم والمفوهون بالاصالة عنهم ، في حلوقهم ماء يمنعهم من قول كلام يحبونه ويعتقدون به . فوق الشاشة وقدام المايكرفون يقولون قولا وتحت المائدة او في دائرة الوكر ، ينفون ما قالوه . ان سألتهم واستنكرت قولتهم اجابوك انك على حق عظيم ورأيك فوق رؤوسنا ، لكننا لا نستطيع تسويق وترويج الاراء " غير الشعبية " التي قد تحرق الأوراق الثمينة في بطن الصندوق .

6

هاتفني صاحبي المرفّه النائم وراء البحار البعيدة وسلم عليّ ببرود وقال : شفتك البارحة على الشاشة وانت تبوس عبد الرزاق عبد الواحد . قلت نعم بسته بقوة وشددت على يده وحرفه البديع لأنه شاعر فحل . قبلها كنت بستُ وجنات ياس خضر وحسين نعمة وفاضل عواد ورياض احمد وكاظم الساهر وحسين الأعظمي وسعدي الحلي وعبد الجبار الدراجي ، ولا أرى ان بوسة ابي خالد حرام وتلك البوسات حلال وان هذا الصنف من الكراهية سيقتل ما تبقى من البلاد المجروحة بنا .

7

أما احلى رسائل الأسبوع فهي تلك التي ما زالت تلبط في بطن بريدي وجاءتني من الولد الشاعر الناقد محمد غازي الأخرس وتالياً نصها :

تحية وبعد

فقد علمت ان مقالك قد خرج الى الرعية خروج الأسد من عرينه وبرز بروز العربيد من خرنينه فهو مزمجر مطمحر يهرق الضحكة تهراقا ويلحلح القلب الحزون المطراقا وقد نزل على رؤوس القوم نزول الغافق اذا اشمخر ، فهم منه في ضحكة مجلجلة وقهقهة محنجلة فلا والله لا اتركنك حتى تورد لي مع احد عبيدك المقال التالي . بارك الله فيك واحسن عاقبة بناتك وبنيك واني أقسمت عليك بالواحد الأحد أن لا تتأخر عليّ قبل الأحد والا فاني سائر اليك برجال مستميتين يقبلون الى الحرب وكأنهم يقبلون الى السراري ويعضون على النواجذ عضهم على افخاذ الجواري ولك الامر والسلام .

[email protected]