في كلمته امام الجمعية العامة شدد الرئيس الروسي على ضرورة أن يكون للأمم المتحدة "دور مركزي" في التعامل مع العراق وأزمات دولية أخرى، في الغضون تحدثت مستشارة الامن القومي عن دعم فرنسي الماني لقوات دولية فيما اكدت انقرة انها سترسل قواتها تلبية للنداء الانساني
واكد فلاديمير بوتين الخميس، استعداد بلاده للمشاركة في قوات حفظ سلام في العراق شريطة أن يكون ذلك بناء على قرار صادر عن الأمم المتحدة.
وقال بوتين، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "بالرغم من الفروق الواضحة حول كيفية حل أزمة العراق، فإن الوضع يعود إلى المجال القانوني للأمم المتحدة."
وقال بوتين "المشاركة المباشرة من قبل الأمم المتحدة لوحدها في إعادة بناء العراق سيمكن شعبها بنفسه من تقرير مستقبله."
وقال بوتين "إن العراق سيكون له دور جديد فعّال في المجتمع الدولي مع وجود مشاركة مباشرة وفعّالة من الأمم المتحدة في عملية تحوله الاقتصادية والمدنية."
وقال بوتين في مجال انتقاده لسياسة الولايات المتحدة في التأثير على الدول الصغيرة "إن قيادة العالم تحتاج إلى متطلبات كبيرة."
وأضاف "أن تكون قوة دولية يعني ان تكون جزء من المجتمع الدولي. أن تكون دولة قوية مؤثرة يعني التعرف على مشاكل الدول الصغيرة والضعيفة اقتصاديا وحلها."
وتطرق الرئيس الروسي إلى الحرب ضد الإرهاب مسترجعا تصريحات أدلى بها قبل ثلاثة سنوات بمناسبة الألفية حيث حذر من مخاطر الإرهاب.
وقال إن أحداث ايلول/ سبتمبر أثبتت أن صوت روسيا لم يأخذ بعين الأعتبار.
وطالب بوتين بان يكون للجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب دور فاعل وأن تكون "أداة عملية في محاربة الإرهاب
الى ذلك هاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان احزاب المعارضة التي انتقدت تصريحات اعلن فيها رغبة حكومته في ارسال قوات تركية للعراق. واوضح اردوغان " ان حكومته لن ترسل القوات التركية للعراق تلبية لطلب واشنطن بل تلبية لنداء الواجب والمسؤولية تجاه اخواننا في العراق". وتحدث اردوغان عن "ضرورة المساهمة في المساعي المبذولة لتأمين الامن والاستقرار للشعب العراقي". وقال انه "ليس من مصلحة تركيا ودول المنطقة اطالة حالة عدم الاستقرار في العراق " موضحا "ان الوضع المأساوي في العراق ينعكس سلبا امن المنطقة واستقرارها". وانتقد اردوغان بشدة موقف احزاب المعارضة التركية التي وصفت القرض الذي حصلت عليه تركيا من الولايات المتحدة وقيمته (5ر8 مليار دولار) بانه "رشوة امريكية مقابل ارسال قوات تركية للعراق". واوضح اردوغان ان "القرض الذي تم توقيع اتفاق بشأنه بين انقرة وواشنطن ليس مرتبطا بعملية ارسال قوات تركية للعراق "واكد ان حكومته تتصرف بعقلانية و"تتخذ قراراتها بما يخدم المصالح القومية لتركيا ".
في الغضون صرحت مستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس الخميس، بأن هناك "امكانية جيدة" في أن تساهم دول أخرى بمزيد من الجنود في العراق، وأنها تتوقع من فرنسا وألمانيا - الدولتان المعارضتان للحرب على العراق- بتوفير مساعدات من نوع ما.
وقالت رايس في مقابلة مع محطة ABC الأمريكية "اعتقد هناك امكانية جيدة في أن نحصل على بعض المساعدات الإضافية." غير أن رايس أضافت " ولكن لا اعرف حجم تلك المساعدات."
وسئلت رايس عن تقديرات البنتاغون، خاصة في حال لم تقم دول أخرى بإرسال 15 إلى 20 ألف جندي في الستة أشهر المقبلة، فإن الإدارة الأمريكية قد تستدعي عندها أكثر من عشرة آلاف جندي أمريكي وإرساله للعراق.
وقالت رايس في هذا الخصوص "نحن نقوم باستعداداتنا لنكون أكيدين بأن مستوى التواجد العسكري مناسبا لطبيعة المهمة، لأنه، وكما أشار الرئيس (بوش) المهم هو أن نكمل هذه المهمة."
وتأمل الولايات المتحدة بمشاركة فرقة ثالثة، تضم جنود من الهند وباكستان وكوريا الجنوبية وتركيا، لكن في حال لم يتحقق هذا، فسيكون عليها اتخاذ قرار الشهر المقبل بشأن ما إذا كانت ستستدعي الاحتياط من جنودها.
وقالت رايس إن فرنسا وألمانيا "ستساهمان"، مشيرة إلى أن المستشار الألماني غيرهارد شرويدر "تحدث عن النظر في طرق يمكن فيها لألمانيا بالمساهمة بتدريب الشرطة والجيش، فهذه كلها مساهمات قيمة."
بالإضافة إلى المساعدة العسكرية، تأمل الولايات المتحدة من المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالمساهمة في كلفة إعادة إعمار العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)