تجددت المظاهرات والاعتصامات التي تنظمها لجان العروش لتحتل الشوارع والساحات من جديد بمختلف مدن وقرى القبائل شمال الجزائر، في المقابل طلب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مساعدة الجزائريين لانهاء ازمة القبائل مشيرا الى ان مطالبهم لا يمكن ان تفرض بالقوة
وطالبت لجان العروش في احتجاجاتها بالاستجابة للمطالب التي رفعتها الحركة الاحتجاجية منذ نيسان/ أبريل الماضي، معززة بمطالب جديدة منها على الخصوص إطلاق سراح الموقوفين في الأحداث الأخيرة.
ووجه المعتصمون رسالة الى القضاة يطلبون فيها إخلاء سبيل 12 سجينا، وكانت قوات الأمن قد اعتقلت نحو ثلاثين شخصا من ولايات تيزي أوزو وبجاية والبويرة ووضعتهم رهن الحبس الاحتياطي ثم قدمتهم للقضاء مؤخرا، لكن الأحكام لم تصدر حتى الآن ومن مؤشرات التصعيد التي اعتبرها الملاحظون خطيرة جدا بالمنطقة اعتداء مئات من أنصار التيار المتشدد في هيئة العروش على قافلة تضم سيارات وحافلة تقل مجموعة من المنشقين عن ذات الهيئة شرعوا منذ شهرين في حوار مع السلطة،
الى ذلك طلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، من الجزائريين مساعدته على حل مشاكل البلد، وأكد أن أي تغيير لا يمكن أن يفرض على الدولة بالقوة، كما هدد المتطرفين من الأصوليين ومن أنصار القضية البربرية بمتابعتهم قضائيا.
واعترف بوتفليقة، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح ندوة حول التنمية في أفريقيا في قصر الأمم بالعاصمة وحضرها رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي، أن الجزائر تعاني مشاكل متعددة على مختلف المستويات، لكنه أوضح أن المظاهرات والاحتجاجات التي تعيشها مختلف الولايات منذ عدة أشهر لن تغير في الأمر شيئا، بل هي تساهم في تحطيم ثروات البلد ونزف خيراته. وتوجه الرئيس إلى مواطنيه قائلا "أعينوني أيها الجزائريون، فإنني أتحسس مشاكلكم وهي كثيرة وثقيلة، ولكن لكل زمان رجال فأعينوني على النجاح".
وشدد بوتفليقة على أن الدولة ماضية في مسار التجدد الوطني الذي يهدف إلى بسط الأمن واستعادة هيبة الدولة وتطهير الاقتصاد الوطني واسترجاع الجزائر مكانتها الدولية والجيوستراتيجية.
وجدد الرئيس الجزائري موقفه من ضرورة فتح حوار مع ممثلي المنطقة، مثلما هو حاصل بين وفد عن الأعيان والحكومة، قصد التوصل إلى حل لجميع المشاكل العالقة. وكان الاحتجاج في تلك المنطقة يمتد في أحيان كثيرة إلى مناطق أخرى في شرق وغرب وجنوب البلاد وعادة ما ينتهي ذلك بتخريب وحرق المنشآت والمرافق العمومية والخاصة على السواء، وهو ما جعل بوتفليقة لا يقيم فرقا بين ما تفعله الجماعات المسلحة وما يفعله المتظاهرون في منطقة القبائل وغيرها، حيث شدد على أن "الإرهاب إرهاب، ولا بد أن يعلم الجزائريون أنّى كانوا أن العبث بأملاك الدولة والأشخاص والمظاهرات لا معنى لها، خاصة أن الأرضية تبقى خصبة للحوار".—(البوابة)—(مصادر متعددة)