بلجيكا تفصل بقضية شارون بعد غد

تاريخ النشر: 24 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصدر محكمة استئناف في بروكسل يوم الاربعاء حكما بشأن إمكانية محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بلجيكا لدوره في مذبحة صبرا وشاتيلا بلبنان قبل 20 عاما. 

وهذه الجلسة هي الأحدث للنظر فيما اذا كان من الممكن محاكمة شارون لارتكابه جرائم ضد الانسانية بموجب قانون بلجيكي مثير للجدل يخول محاكم البلاد الحق في محاكمة أجانب لارتكابهم انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. 

وقد صدر حكمان بالفعل ينفيان صلاحية القانون البلجيكي ولكن أيا كان الحكم فانه لن يكون نهاية القضية. 

وكان شارون وزيرا للدفاع عندما قتلت ميليشيا مسيحية لبنانية مئات اللاجئين في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982 اثناء احتلال اسرائيل للعاصمة اللبنانية. وفي العام التالي اعتبرت لجنة اسرائيلية شارون مسؤولا بشكل غير مباشر عن المذبحة. 

ورفعت الدعوى ضد شارون في حزيران /يونيو من العام الماضي مجموعة من 28 فلسطينيا ولبنانيا نجوا من المذبحة. 

ويدور الجدل السياسي حول ما اذا كانت الحصانة الدبلوماسية تشمل المسؤولين الحكوميين وما اذا كانت هناك ضرورة لوجود صلة بين المتهم وبلجيكا. 

ويتابع المحامون والدبلوماسيون القضية باهتمام. واي حكم في صالح شارون قد يدفع اعضاء البرلمان البلجيكي الى تعديل القانون الذي سبب حرجا للحكومة وتوترا في علاقتها مع اسرائيل. 

وفي فبراير شباط اسدت محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي ضربة لهذا النظام البلجيكي عندما أيدت حصانة وزير الخارجية الكونجولي السابق ييروديا ابولاي ندومباسي مما ادى الى عدم محاكمته في بلجيكا. 

وكانت نتيجة القرار إلغاء الامر الدولي الذي اصدرته بلجيكا باعتقاله في عام 2000 لارتكابه جرائم ضد الانسانية. 

وفي ذلك الوقت قال جان ديفاديه المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية انه يعتقد ان قرار محكمة العدل الدولية سيضطر بلجيكا لرفض قضية شارون. 

وبعد شهرين رفضت محكمة استئناف بلجيكية قضية ضد ييروديا الذي كان متهما باثارة الكراهية العنصرية. واستند الرفض الى انه لم يكن موجودا في بلجيكا. 

وقال ادريان ماسيه محامي شارون "يمكننا أن نفترض أنهم سيفعلون الامر ذاته (في قضية شارون)." 

وقال محامو المدعين ان الحصانة الدبلوماسية يجب ألا تشمل اتهامات القتل الجماعي. وهم يقولون ان وضع شارون كرئيس للحكومة يجب ألا يمنع التحقيق حتى اذا لم يصدر أمر باعتقاله أثناء توليه منصبه. 

وذكر مايكل فيرهاجي أحد المحامين الذين يمثلون الفلسطينيين ان افضل نتيجة محتملة هي ان الحصانة لن تعوق التحقيق وانه ليس من الضروري وجود شارون بنفسه على اراضي بلجيكا لبدء التحقيق. 

وانتقد ممثلو اسرائيل هذه القضية واصفين اياها بأنها خطوة سياسية تهدف الى اضعاف شارون. 

وأيا كان الحكم فمن المتوقع استئنافه امام المحكمة العليا في بلجيكا—(البوابة)