اعتقلت السلطات البلجيكية مواطنا من اصل تونسي يشك في انتمائه لتنظيم "القاعدة". فيما بدأت بريطانيا حملة اعتقالات في إطار قانون مكافحة الإرهاب الجديد والمثير للجدل.
أفاد مصدر قضائي اليوم الاربعاء ان بلجيكا من اصل تونسي يدعى طارق معروفي اعتقل الثلاثاء للاشتباه بانتمائه الى تنظيم القاعدة وبالتورط في اغتيال القائد احمد شاه مسعود.
وقال ناطق باسم النيابة العامة في بروكسل ان طارق معروفي اعتقل صباح الثلاثاء في بروكسل ووجه اليه قاضي التحقيق المكلف مكافحة الارهاب كريستيان دي فالكنير تهم "المشاركة في عصابة مجرمين" و"استخدام اختام مزورة" (لاصدار تاشيرات دخول مزورة) و"تجنيد اشخاص لصالح جيش اجنبي موجود على اراضي دولة اجنبية".
ومع ان النيابة العامة رفضت رسميا الربط بين الاعتقال والقاعدة اوضح مصدر قضائي ان "الجيش الاجنبي" الذي تطرق اليه قاضي التحقيق هو تنظيم القاعدة وان "الدولة الاجنبية" هي افغانستان.
بريطانيا
علم لدى وزارة الداخلية البريطانية ان عددا من الاشخاص اوقفوا اليوم الاربعاء في بريطانيا للمرة الاولى في اطار قانون جديد لمكافحة الارهاب مثير للجدل ويجيز سجن مشتبه بهم اجانب بدون محاكمة.
واوضحت الوزارة ان هذه العملية التي تقوم بها اجهزة الهجرة البريطانية كانت لا تزال متواصلة حوالي ظهر اليوم الاربعاء لكنها رفضت تأكيد عدد الموقوفين.
واشارت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الى توقيف عدد من الاسلاميين المتشددين من اصل اجنبي يشتبه بتخطيطهم لارتكاب اعتداءات.
ويجيز القانون الجديد لمكافحة الارهاب الصادر في 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري للسلطات البريطانية اعتقال اجنبي يشتبه بانه يمثل خطرا على الامن القومي بلا محاكمة على أساس "أدلة سرية".
وكان وزير الداخلية ديفيد بلانكيت اكد ان حكومته لن تلجأ إلى اعتقال أجانب بدون محاكمة الا في حالات "حفنة" من الاشخاص يشكلون خطرا حقيقيا على امن البلاد.
وكان تحدث عن "وضع طارئ" يمكن من اتخاذ هذا التدبير الذي سيعتبر في حالات أخرى مخالفا للاتفاقية الاوروبية الخاصة بحقوق الانسان.
على نفس الصعيد نفى مسؤول في تنظيم "المهاجرون" الإسلامي البريطاني المتشدد اعتقال أي من المنتمين اليه، وذلك بعد ان سبق لبعض أعضائه الإعراب هذا الاسبوع عن خشيتهم من استخدام القانون الجديد ضدهم لدى الشروع في تطبيقه.
ويحمل اغلب أعضاء التنظيم الجنسية البريطانية وهم بالتالي لا يخضعون لبنود القانون الجديد الذي لا يسرى سوى على الأجانب غير ان ما آثار جدالا حول القانون هو إعلان الحكومة البريطانية الاثنين الماضي احتمال محاكمة ناشط بريطاني مسلم يدعى حسن بوت عضو في تنظيم "المهاجرون" تحت بنود قانون مكافحة الإرهاب الجديد بعد زعمه انه اشرف على تطوع مئات الأشخاص في بريطانيا للقتال إلى جانب حركة طالبان الافغانية المنهزمة وقيامه بمساعدتهم على عبور الحدود الباكستانية نحو افغانستان.
وذكر متحدث باسم الحكومة ان حالة بوت تنطبق عليها بعض بنود القانون التي تجرم اختيار وتعين أشخاص في تنظيمات إرهابية دولية وهو الوصف الذي ينطبق في القانون البريطاني على حركة طالبان—(البوابة)—(مصادر متعددة)