اكد المجلس الوطني العراقي انه لا يزال بانتظار رد من مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين على دعوته اليهما لارسال وفد لزيارة العراق للتحقق من معلومات تتحدث عن امتلاكه اسلحة دمار شامل، وبينما اتفقت روسيا وايطاليا على ضرورة الحل السياسي للخروج من الازمة الحالية بين الامم المتحدة وبغداد، فقد اعلنت غالبية الفرنسيين رفضها اية عملية عسكرية في العراق.
قال رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي السبت ان المجلس لا يزال بانتظار رد من مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين على الدعوة التي وجهها اليهما في الخامس من الشهر الحالي لارسال وفد لزيارة العراق للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود اسلحة دمار شامل في هذا البلد.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن حمادي قوله ان "المجلس ما يزال ينتظر جواب مجلس الشيوخ والنواب الاميركيين على الدعوة التي وجهها لهما في الخامس من الشهر الحالي لزيارة العراق مع أي عدد من خبراء الاسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية".
وتعليقا على الانباء التي ذكرت ان البيت الابيض الاميركي رفض دعوة المجلس الوطني، قال حمادي ان "المجلس ارسل الدعوة الى الكونغرس الاميركي بصفته هيئة تشريعية وليس الى الادارة الاميركية ونحن لا نزال ننتظر جوابه وان ما قيل انه صدر عن البيت الابيض لا يعنينا فالرسالة لم تكن موجهة اليه اساسا".
يذكر ان رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سعدون حمادي كان قد وجه الدعوة في رسالة الى كل من رئيس مجلس النواب الاميركي دنيس هاسترت وزعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل سلمت الى دبلوماسي بولندي يتولى قسم رعاية المصالح الاميركية في العراق .
وجاء في نص الرسالة ان حمادي دعا الكونغرس الى ارسال وفد الى العراق "يرافقه خبراء في الاختصاصات الكيمياوية والبيولوجية والنووية" للتحقق من المعلومات التي تزودهم بها الادارة الاميركية وتتهم بغداد بتطوير اسلحة دمار شامل .
وورد في الرسالة دعوة لان يقوم وفد من الكونغرس "بأي عدد ترون والى من تريدون ان يحضر معهم من الخبراء في الاختصاصات الكيمياوية والبيولوجية والنووية ليزوروا العراق وليحملوا معهم المعلومات التي تزودهم بها حكومتهم عن قولها غير الصحيح بان العراق قد انتج اسلحة كيمياوية وبيولوجية وبصدد انتاج اسلحة نووية وفق ما صرح به المسؤولون في بلادكم يردفهم رئيس وزراء بريطانيا بهذا القول".
وجاءت الدعوة بعد رفض واشنطن الانفتاح الذي اظهرته بغداد بدعوة رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هانس بليكس لزيارة العراق .
بوتين وبرلوسكوني مع حل سياسي
من جهة ثانية، اعلن الجهاز الصحافي التابع للكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني اتفقا السبت في اتصال هاتفي على ضرورة الحل السياسي للخروج من الازمة الحالية القائمة بين الامم المتحدة والعراق.
وقال بيان صحافي صدر عن الكرملين ان الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشان العديد من المسائل وخصوصا المسالة العراقية مشيرا الى "تطابق وجهات النظر ازاء ضرورة التوصل الى حل سياسي" لهذه المسالة.
وتعارض روسيا تدخلا عسكريا اميركيا في العراق وهو الامر المطروح على نطاق واسع في واشنطن.
الفرنسيون صد عملية عسكرية في العراق
الى هنا، وشهدت المعارضة لضربة عسكرية اميركية للعراق تناميا متزايدا في اوروبا خصوصا، حيث اعلنت غالبية كبيرة من الفرنسيين رفضها اي تدخل عسكري فرنسي في العراق بعد قرار محتمل من مجلس الامن الدولي، كما رفضت اي تدخل عسكري اميركي، بحسب ما جاء في استطلاع ينشر اليوم الاحد في صحيفة "لو جورنال دو ديمانش".
واعلن 75% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع "رفضهم" اي تدخل عسكري فرنسي في حال اتخذ مجلس الامن الدولي قرارا بذلك. واعلن 55% "رفضهم التام" للمسالة، و20% "ميلهم الى عدم تاييد" التدخل العسكري.
في المقابل اعلن 22% "تاييدهم" لمثل هذا التدخل، ورفض 3% الادلاء برايهم.
اما في ما يتعلق بتدخل اميركي تقرره واشنطن، فقد اعلن 76% "رفضهم" الامر، و54% "رفضهم التام" لمثل هذه العملية، و22% "ميلهم الى الرفض".
في المقابل اعلن 18% من الذين شملهم الاستطلاع "تاييدهم" لتدخل عسكري اميركي، ورفض 6% الادلاء برايهم.
وتم الاستطلاع بواسطة الهاتف على عينة من 961 شخصا في 8 و9 آب/اغسطس 2002.
وياتي هذا الاستطلاع في وقت شددت واشنطن لهجتها تجاه بغداد واعلنت المانيا انها لن تشارك في عملية عسكرية محتملة ضد نظام صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)