اكد الرئيس العراقي، صدام حسين، امس السبت، ان بلاده عازمة على الحاق الهزيمة "بالعدو" الاميركي، وفيما حذرت بغداد من مخطط اميركي لضرب العراق و"اجراء تقسيمات سياسية" في الوطن العربي، فقد اجرى الرئيس السوري بشار الاسد وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني محادثات تناولت الاخطار المحدقة بالعراق.
اكد الرئيس العراقي صدام حسين مجددا في اجتماع امس مع كبار المسؤولين العسكريين العراقيين وكوادر في هذا القطاع عزم العراق على الحاق الهزيمة "بالعدو"، في اشارة الى الولايات المتحدة.
وقالت وكالة الانباء العراقية ان تأكيد الرئيس صدام حسين جاء خلال ترؤسه اجتماعا ضم كبار القادة العسكريين وفي مقدمتهم نجله قصي عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم في بغداد والمشرف على الحرس الجمهوري.
وقد اشاد الرئيس العراقي "بفرق العمل المشتركة لتطوير بعض الحلقات العلمية والتقنية المساهمة في رفد مسيرة التطور العلمي والتكنولوجي التي تشهدها ميادين العمل والانتاج وخنادق القتال"، حسبما اضافت الوكالة.
واكد "سنهزم العدو هذا هو تصميمنا وثقتنا بمعركتنا".
من جهة ثانية، فقد حذرت صحيفة "بابل" العراقية اليوم السبت من مخطط اميركي جديد يهدف الى ضرب العراق و"اجراء تقسيمات سياسية" في الوطن العربي.
وقالت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي في مقال احتل نصف صفحتها الاولى وكل صفحتها الاخيرة، ان الاميركيين "سيعملون على استغلال احداث 11 ايلول/سبتمبر والاستفادة منها بتخطيط مسبق".
واشار كاتب المقال عمر الكاظمي الى ان الامر "شبيه بالحالة التي اعقبت عام 1990 عندما استغل الاميركيون ظرف الثاني من آب/اغسطس واخذوا يهيئون العالم لمرحلة ما اسموه بالنظام الدولي الجديد والعولمة".
ويرى المحللون السياسيون في بغداد ان "عمر الكاظمي" هو احد الاسماء التي يستعملها عدى صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي في التوقيع على المقالات والتحليلات السياسية التي ينشرها حول الاوضاع الدولية بين فترة واخرى.
وبعد ان رأى ان العراق هو "العائق الوحيد الذي ما زال يحول بين اميركا وبين اهدافها في المنطقة"، قال كاتب المقال ان الولايات المتحدة ستسعى الى "تجزئة السعودية (...) الى اجزاء ثلاثة هي نجد والحجاز والاحساء".
واضاف ان ايران "لن تكون بعيدة عن المخطط الاميركي ضد العراق ويمكن ان تظهر نفسها بمظهر المتفرج لكنها ستتدخل في الوقت الذي تراه مناسبا لها داخل العراق".
ورأى ان واشنطن "ابقت كل من موضعي بحر قزوين وافغانستان معلقين او كعوامل ضغط على ايران"، مؤكدا ان الاميركيين "بدأوا يعرفون انه لا يمكن السيطرة على الاطماع الايرانية في العراق".
وبعد ان اكد ان العراق "بقي وسيبقى صامدا"، دعا الى "تفويت الفرصة على العدو"، مؤكدا ان "واحدا من الاسباب الرئيسية لضرب العراق هو ليس اسقاط انظام بقدر ما هو دفع النظام للاتفاق مع اميرك.
الى ذلك، فقد اجرى الرئيس السوري بشار الاسد مباحثات في دمشق امس السبت مع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني في العراق مسعود بارزاني تناولت "الاخطار التي يتعرض لها العراق"، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الانباء السورية (سانا).
وقالت الوكالة ان المحادثات بين الاسد وبارزاني تناولت "الوضع في المنطقة والاخطار التي يتعرض لها العراق"، بدون ان تضيف اي تفاصيل اخرى.
وقد بحث بارزاني في وقت سابق امس مع الامين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في دمشق عبد الله الاحمر في "تطورات الوضع في المنطقة"، حسبما اضاف المصدر نفسه.
وقالت الوكالة ان اللقاء تناول خصوصا "العدوان الاسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني وما يتعرض له الشعب العراقي نتيجة الحصار الجائر المفروض عليه".
وقد اكد الاحمر وبارزاني "ضرورة رفع الحصار عن الشعب العراقي وتخفيف معاناته ومنع تعرضه لاي اخطار".
وكان بارزاني وصل الى دمشق الاربعاء في زيارة تستمر عدة ايام. وقد زار سوريا في العاشر من شهر نيسان/ابريل الماضي حيث التقى نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام والاحمر.
على صعيد اخر، فقد علم من المعنيين بالشؤون الاقتصادية والصناعة النفطية العراقية ان القيادة العراقية يفترض ان تدرس "الموقف وتتخذ القرار المناسب"، وذلك في نهاية الفترة التي حددتها لوقف ضخ النفط، وهي ثلاثين يوما.
وتنتهي هذه المهلة الثلاثاء المقبل في السابع من ايار/مايو.
وكان الرئيس صدام حسين اعلن في الثامن من نيسان/ابريل الماضي قرار العراق وقف عمليات تصدير النفط لمدة 30 سوما احتجاجا على "الانحياز الكامل للادارة الاميركية لاسرائيل في عملياتها القمعية ضد ابناء الشعب الفلسطيني".—(البوابة)—(مصادر متعددة)