اعلن في اسرائيل ان ارييل شارون سيتوجه الى واشنطن الاسبوع المقبل في ثاني زيارة له منذ توليه رئاسة الوزراء، وقبل هذا الاعلان رفض شارون نداءات من متطرفين إسرائيليين دعته إلى اعلان حرب مفتوحة ضد الفلسطينيين بعد مقتل مستوطنين امس.
اعلنت رئاسة الحكومة في القدس اليوم الثلاثاء ان رئيس الوزراء ارييل شارون سيتوجه الاسبوع المقبل الى الولايات المتحدة.
ولم تعط الرئاسة اي تفاصيل اخرى عن هذه الزيارة.
لكن الاذاعة الرسمية ذكرت ان شارون سيقوم خصوصا بزيارة الى البيت الابيض.
وقالت صحيفة هآرتس ان هذه الزيارة مقررة في 26 حزيران/يونيو الجاري.
وستكون الزيارة الثانية لشارون الى الولايات المتحدة منذ تسلمه مهامه مطلع اذار/مارس. وكان التقى الرئيس الاميركي جورج بوش في 20 اذار/مارس في البيت
وكان شارون اجرى صباح اليوم الثلاثاء مشاورات امنية مع وزيري الخارجية شيمون بيريز والداخلية ايلي يشائي.
ويتزعم بيريز حزب العمل ويشائي حزب شاس وكلاهما من الشركاء الرئيسيين لحزب الليكود الذي يتزعمه شارون داخل حكومة الوحدة الوطنية.
ولم يكن بوسع متحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء في القدس تأكيد هذه المشاورات عندما توجهت اليه وكالة فرانس برس بالسؤال.
وافادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية نقلا عن مصادر سياسية ان شارون يعتزم الاستمرار في انتهاج سياسة "ضبط النفس" لمواجهة اعمال العنف الفلسطينية.
وحذر الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه الفلسطينيين من مغبة خروقات لورقة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت المتعلقة بترسيخ وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو الجاري.
وقال نافيه للاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان "اسرائيل اثبتت انها تحترم هذه الوثيقة بينما يثبت الفلسطينيون العكس يوما بعد يوم. لا يمكننا ان نقبل هذا الوضع على الدوام".
واضاف ان "ساعة الحقيقة قد اقتربت... وبعد بضعة ايام سنرى ما اذا كان (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات عازما على تطبيق وثيقة تينيت. واذا لم تكن هذه هي الحالة فسيتعين علينا مراجعة سياستنا في مكافحة الارهاب".
وكان مسؤولون امنيون فلسطينيون واسرائيليون عقدوا مساء امس الاثنين في تل ابيب تحت رعاية الولايات المتحدة اجتماعا لوضع جدول زمني لتثبيت وقف اطلاق النار.
واشارت الاذاعة الى ان "هذا الاجتماع عقد في جو متوتر للغاية".
وذكرت الاذاعة ان رئيس الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) افي ديشتر شارك في الاجتماع مع القائدين الاسرائيليين لمنطقتي الجنوب والوسط العسكريتين، الجنرالين دورون المونغ واتسحاق ايتان.
وكان يرأس الجانب الفلسطيني اللواء امين الهندي المسؤول عن الاستخبارات، والعقيد جبريل رجوب الذي اعلن عقد سلسلة من الاجتماعات الامنية مع الاسرائيليين ابتداء من يوم الاربعاء المقبل.
وقام المستوطنون اليهود مساء امس الاثنين باعمال تخريبية في قرية فلسطينية في الضفة الغربية بعد ان نفذ الفلسطينيون ثلاثة هجمات بالاسلحة الرشاشة اسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين واصابة اثنين آخرين بجروح، كما علم لدى مصدر مقرب من المستوطنين.
واوضح المصدر ان الشرطة الاسرائيلية تدخلت لوقف اعمال العنف في ام صفا، قرب رام الله واعتقلت عددا من المستوطنين قبل ان يعتدي عشرات منهم على رجال الشرطة الاسرائيلية للحصول على اطلاق سراح زملائهم.
واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان الشرطة الاسرائيلية اعتقلت من جهة اخرى على طريق في الضفة الغربية مجموعة من ستة مستوطنين مسلحين بالسكاكين ومزودين بصفائح مملؤة بالبنزين.
وقال مجلس المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد مقتل يهودا "لا بد أن يهزم عرفات". ودعا المجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى "ترك الجيش ينتصر" في الضفة الغربية وقطاع غزة.
لكن شارون رفض مطالب المستوطنين القيام بعمل عسكري. وقال في تصريحات "لست مستعدا لقبول هذه الدعوات". وأضاف شارون لأعضاء من حزب ليكود الذي يتزعمه "هناك أشياء كثيرة لا بد أن نفعلها... لكن جر الناس الآن إلى حرب هو من وجهة نظري خطأ من الطراز الأول من جميع النواحي".
وعلى الجانب الفلسطيني افاد مصدر طبي مسؤول أن فتي فلسطينيا استشهد أمس متاثرا بجروح أصيب بها أثناء مواجهات وقعت الأحد بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكد المصدر "أن الفتى عادل حسين قنن (16 عاما) توفي متاثرا بجراحه جراء إصابته بعيار ناري في البطن في مواجهات مع قوات الاحتلال وقعت أمس الأول في حي الأمل قرب مستوطنة نافي دكاليم في خان يونس جنوب قطاع غزة واستشهد فيها طفل فلسطيني يبلغ من العمر تسع سنوات هو علي أبو شاويش وأصيب أربعة اخرون بينهم طفل في الحادية عشرة من عمره".
في غضون ذلك، افاد مصدر طبي ان فتاة اسرائيلية الليلة الماضية، متأثرة بجروح اصيبت بها في العملية الانتحارية التي نفذت في الاول من حزيران/يونيو امام مرقص في تل ابيب.
وقد توفيت يفغينيا هايا دروفمان (15 عاما) متأثرة بجروحها في مستشفى ايشيلوف في تل ابيب مما يرفع الى 21 عدد الضحايا الذين سقطوا في تلك العملية وجميعهم تقريبا من الفتيان الإسرائيليين، إضافة إلى منفذها الفلسطيني. واسفرت ايضا عن سقوط اكثر من مئة جريح.
وغداة تلك العملية الدامية اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقفا لاطلاق النار اثر ضغوط من وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر وتهديدات بأعمال انتقامية إسرائيلية شديدة ضد السلطة الفلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اعلن من جهته وقفا لاطلاق النار من جانب واحد في 22 ايار/مايو تطبيقا لتوصيات تقرير ميتشل الذي نشر عشية ذلك—(البوابة)—(مصادر متعددة)