بعد مظاهرات معادية للنظام الإسلامي.. خاتمي يدعو إلى ''ديمقراطية دينية''

تاريخ النشر: 10 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت طهران سقوط جرحى أثناء المظاهرة المعادية للنظام الإسلامي التي نظمها أمس نحو 3 الآلاف إيراني، في الوقت الذي طالب فيه الرئيس خاتمي باعتماد الديمقراطية الدينية.  

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم السبت عن ناطق باسم الشرطة أن تظاهرة الاحتجاج على النظام الإسلامي في إيران التي نظمت الجمعة في حديقة ملات في طهران لم تسفر عن سقوط جرحى وانه تم اعتقال 50 شخصا. 

وأكد المسؤول في الشرطة أن "أيا من المتظاهرين لم يصب بجروح حتى بين الأشخاص الموقوفين" وعددهم 50. 

وأضاف إن عدد المتظاهرين يراوح ما بين "300 و400" وان الشرطة "قامت بكل ما في وسعها لمنع حصول مواجهة بين المجموعات التي كانت داخل الحديقة والمتظاهرين". 

وعشية الذكرى الــ 22 لقيام الثورة الإسلامية في إيران التي تصادف اليوم حسب التقويم الفارسي نظم أنصار الملكية مظاهرة شمال طهران ومناطق أخرى أمس ضد النظام السياسي القائم في إيران تبعتها اشتباكات مع الشرطة والميليشيا الإسلامية، أسفرت، حسب شهود عيان، عن 20 جريحاً من الطلبة واعتقال نحو مائة من المتظاهرين.  

وتجمع نحو ثلاثة آلاف معظمهم من الطلبة أمام حديقة ملات شمال العاصمة الإيرانية وبدأوا بالهتاف ضد مرشد الجمهورية علي خامنئي ورفعوا لافتات مزقتها الميليشيا الإسلامية (الباسيدج) لاحقا كتب عليها "نعم لحرية التعبير" ونحن ضد النظام الإسلامي.  

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان الهدوء عاد يخيم بعد ظهر أمس الجمعة على الحديقة بعد مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات من شرطة مكافحة الشغب. 

وقال عدد من الأشخاص لوكالة فرانس برس انهم شاركوا في تظاهرة حديقة ملات للتعبير عن "معارضتهم للنظام الإسلامي" إلى جانب الناشطين (الملكيين).  

وقال صاحب مؤسسة "جئنا هذا الصباح وسوف نقوم بمسيرات صامتة في طهران والمحافظات لاننا نعاني من هذا النظام ونعتقد انه لا يمكن أن يستمر" . 

وأضاف "يوجد بيننا مؤيدون سابقون للنظام لبوا نداء حشمة الله طبرزادي (ناشط سابق مؤيد للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي) كما لبى البعض الآخر تعليمات راديو إيران" وهو إذاعة للمعارضة الموالية للملكية تبث من لوس انجلوس بالولايات المتحدة. وأوضح "كان بيننا أنصار لعودة الملكية".  

وتابع يقول أن (مجموعة طبرزادي) تنوي تنظيم تجمع آخر في جامعة طهران.  

وأضاف "ليس صدفة ان نقوم بهذا التحرك خلال الاحتفالات بالذكرى الــ 22 لقيام الثورة الإسلامية, نريد وضع حد لهذا النظام".  

وبالإضافة إلى ذلك قال طالب فر من أمام الشرطة "لا نثق بأي شخص ينتمي إلى هذا النظام, حتى بخاتمي"، مضيفا "لا توجد حرية في إيران وكثيرون يتأسفون على زمن الشاه".  

وبالإضافة إلى ذلك, أوضح شهود في اتصال هاتفي مع فرانس برس أن متظاهرين معارضين للنظام الإسلامي تظاهروا أمس أيضا في ارومية وقزوين (غرب) وبوجنورد (شرق) وسقط بينهم عدد من الجرحى.  

وفي ألمانيا، تظاهر معارضون إيرانيون احتجاجا على زيارة وزير الخارجية كمال خرازي لبرلين والقوا بكيس من المتفجرات على موكبه.  

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية ألمانية ان متظاهراً إيرانيا قام بإلقاء كيس متفجر على موكب وزير الخارجية الإيراني كما خرازي لدى اقترابه من مقر المجلس النيابي الاتحادي الألماني (البوند ستاج) وسط برلين دون أن يسفر ذلك عن حدوث أضرار.  

وكان وزير الخارجية الإيراني وصل برلين الخميس في زيارة تهدف إلى التقليل من أجواء التوتر بين البلدين والتي طرأت في الآونة الأخيرة 

وسارع الرئيس الإيراني إلى الدفاع بقوة اليوم عن مبادئ الديموقراطية في إطار الجمهورية الإسلامية ودستورها. 

وقال خاتمي في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى ال22 لقيام الثورة الإسلامية "سنعرف العالم على نموذج الديموقراطية الدينية". 

ودافع خاتمي عن الدستور الذي اقر عام 1979 والذي "أمن لنا الحرية بعد القمع (في عهد الشاه)". 

وأضاف إن "الانتقاد كان جريمة في الماضي غير أن توجيه النقد للسلطة بات اليوم أمرا مشرفا". 

ونبه خاتمي إلى وجود "خطرين" يتمثل الأول بإمكان قيام "قطيعة بين المبادئ الدينية وقيم الاستقلال والحرية" ويتمثل الثاني ب"إعطاء صورة سيئة وتفسير ماضوي وشخصي للدين". 

وأضاف خاتمي أمام عشرات آلاف الأشخاص رفع غالبيتهم صورا للأمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية وخلفه آية الله علي خامنئي "يجب أن لا يقوم تعارض بين الدين والحرية أو قمع الحرية باسم الدين أو قمع الدين باسم الحرية". 

وأضاف خاتمي "يجب أن نثق بالشعب لان ذلك يشكل الشرط الوحيد لاستمرارية هذه الثورة". 

وأضاف إن "نتيجة الانتخابات يجب أن تحدد مصير البلاد" من دون أن يكشف ما إذا كان ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية في الثامن من حزيران/يونيو لولاية رئاسية جديدة كما يدعوه غالبية الإصلاحيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)