بعد فشل ذريع: واشنطن تغلق معسكر تدريب المعارضة العراقية في المجر

تاريخ النشر: 01 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الجيش الأميركي تعليق تدريب المعارضين العراقيين في المجر وعلل هذا التعليق بتغير أولويات الجيش غير ان صحف اميركية شارت الى ان برنامج التدريب فشل فشلا ذريعا بسبب عدم اقبال العراقيين المعارضين على التدريب العسكري. 

اعلن الجيش الاميركي اليوم الثلاثاء تعليق برنامج تدريب معارضين عراقيين في قاعدة تاشار جنوب غرب المجر موضحا ان المرحلة التالية هي دمجهم بالقوات المنتشرة في منطقة الخليج. 

وقال متحدث باسم الجيش الاميركي الكومندان روبرت ستيرن "علقنا هذا التدريب (العسكري) لان اولوياتنا تغيرت ونركز على عمليات قوات التحالف في العراق". 

غير ان صحيفة "لوس انجلس تايمز" اشارت الى ان البرنامج الذي كان يهدف تجنيد نحو ثلاثة آلاف عراقي في الخارج ورصد له تسعون مليون دولار قد درب حتى الآن اربعة وسبعين عراقيا فقط. 

وتقول الصحيفة ان مسؤولون اميركيين اعربوا عن شكوكهم في ان يكون لهذه المجموعة اي دور فاعل فيما بعد صدام.  

واكد الضابط الاميركي ان مجموعة ثانية من المعارضين العراقيين غادرت اخيرا القاعدة لتنتشر في الخليج. وقال "الآن سيتم دمجهم في العمليات الجارية" في المنطقة. 

وكان مسؤول عسكري اميركي رفيع المستوى ذكر منتصف الشهر الماضي ان مجموعة اولى من هؤلاء العراقيين الذين يقيمون في المنفى انهت برنامج تدريباتها العسكرية الاميركية في المجر وستنشر مع القوات الاميركية في منطقة الخليج.واوضح الجنرال ديفيد بارنو ان هؤلاء العراقيين سيعملون مترجمين او عناصر ارتباط للشؤون المدنية. 

وفي بيان نشر اليوم الثلاثاء قال المسؤول عن تأهيل هؤلاء المعارضين الجنرال الاميركي ديفيد بارنو ان هؤلاء العراقيين وجميعهم من المتطوعين "يعملون حاليا في مساندة قوات التحالف" في جنوب غرب العراق.واضاف ان "المسؤولين عن الشؤون المدنية للقوات الاميركية العاملة في العراق يشعرون بارتياح كبير للمساعدة التي يقدمها المتطوعون العراقيون الذين تم نشرهم". 

واكد ان "معرفتهم بالارض واللغة والتأهيل الذي تلقوه في تاشار تسمح لهم بتقديم خدمات كبيرة لتنسيق توزيع المساعدات الانسانية في العراق"، موضحا انهم "يقومون بالتحقق من ان المواد الغذائية والادوية التي يحتاج اليها السكان وزعت فعلا حيث تبدو الحاجة ملحة لذلك". 

وقالت صحيفة "لوس انجلس تايمز" ان دفعة من واحد وعشرين عراقيا فقط تخرجوا يوم الجمعة.  

ويتم تدريب هؤلاء العراقيين في معسكر الحرية في القاعدة المجرية التي هي من مخلفات الشيوعية كما تقول حيث استأجرتها الولايات المتحدة لهذا الغرض بينما تفرض المجر قيودا على حرية تنقل الافراد في المعسكر.  

وكانت اميركا قد استخدمت القاعدة اثناء الحرب في البوسنة. وتقول الصحيفة انه بالاضافة الي قلة عدد المتطوعين فهناك ايضا كبر سنهم حيث يبلغ متوسط عمر الواحد فيهم اثنين واربعين عاما ولا يبدون بكروشهم في كامل لياقتهم البدنية. 

واقر برنامج التدريب في العام الماضي وبدأ تنفيذه في كانون الثاني /يناير الماضي وسط ضجيج اعلامي كبير وبتفويض من البنتاغون، غير ان انخفاض عدد المتدربين دفع بعض المسؤولين الاميركيين لاطلاق اسم جيش المليون دولار لكل فرد علي المشروع.  

ويعبر المسؤولون بشكل خاص عن خيبة املهم في المعارضة العراقية التي تعهدت بتجنيد الالاف من العراقيين في الخارج بالاضافة الي عراقيين من منطقة شمال العراق التي تتمتع بحكم ذاتي الآن. وتقول الصحيفة ان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو جماعة شيعية مقرها ايران رفضت تزويد مجندين منها بينما امتنع الحزبان الكرديان في الشمال ولهما ميليشياتهما الخاصة بهما عن المشاركة في قوة يريانها منافسة لهما. وتضيف الصحيفة ان معظم المجندين تابعون للمؤتمر الوطني العراقي والذي يرأسه احمد الجلبي. 

وتضيف الصحيفة ان هذه الظروف كلها لا تثبط من عزم خريحي معسكر الحرية الذين سينقلون جوا الى موقع ما في الشرق الاوسط لبدء تنفيذ مهامهم. وتضيف ان الحرب قد بدأت اثناء تدريبهم وان ذلك قد زاد من تصميمهم علي مواصلة التدريب وتحقيق ما يريدون. وتنقل الصحيفة عن احد مسؤولي التدريب في المعسكر قوله ان توحيد الهدف قد عزز العلاقات بين جماعات متباينة المذهب في المعسكر فهم جميعا كما يقول يكرهون صدام.  

وتضيف ان المسؤولين يرون ان دور هؤلاء المجندين هو بناء علاقات بين الاميركيين والشعب العراقي فخبرات الاميركيين مع المدنيين في فيتنام كانت كارثية، ولذا فهذه فرصة ذهبية سنحت لهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)