اعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في ختام اجتماع لوزراء خارجية عرب في القاهرة ان العراق وافق على قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1441 بعد حصوله على تأكيدات سوريا، العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي، من ان القرار لا يتضمن اي عمل عسكري تلقائي.
وقال الفيصل ان "الوزراء رحبوا بموافقة العراق على القرار 1441 بعد التأكيدات التي اخذت من سوريا بانه لا عمل عسكريا تلقائيا"..
وادلى الوزير السعودي بهذا التصريح اثر الاجتماع التشاوري الذي عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة عشية اجتماعهم الاستثنائي اليوم الاحد.
وجاءت تصريحات الفيصل في اعقاب اجتماع مغلق بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ونظيره السوري فاروق الشرع بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وخلال المحادثات اكد الشرع عرض لنظيره العراقى الجهود التى بذلتها سوريا مع أعضاء مجلس الامن وعلى أعلى المستويات لضمان الخروج بقرار يحفظ وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه وتجنيبه لعمل عسكري".وأكد ان بلاده "كانت حريصة طوال المداولات على الا يتضمن القرار توجيه ضربة عسكرية للعراق وعلى ايجاد حل سياسى للمسألة العراقية فى اطار الامم المتحدة".
الى ذلك وجه البرادعي في حديث لصحيفة ال بايس الاسبانية دعوة مزدوجة الى الحكومة العراقية لكي تقدم تعاونها المطلق والى المجتمع الدولي لكي يعطى فرصة للمفتشين قبل اللجوء الى بدائل اخرى.
واوضح البرادعي ان نجاح عمليات التفتيش في العراق يتوقف على خمسة شروط هي اختصاصات كاملة وواضحة لعمليات التفتيش التي يجب ان تتضمن امكانية الوصول فورا وبلا اي عراقيل الى اي مكان في العراق بما في ذلك القصور الرئاسية والاجراءات العملية في مجال الاتصالات والنقل والعناصر اللوجيستية الاخرى.
واكد ان ذلك ياتي ضمن شروط الوصول الى جميع مصادر المعلومات والدعم الموحد والحازم لمجلس الامن والحفاظ على الحياد والموضوعية فى عملية التفتيش بدون تدخلات خارجية والتعاون الناشط من جانب العراق.
ومن المقرر ان يتوجه البرادعي الى بغداد مع رئيس مفتشي نزع السلاح هانس بليكس على راس اول فريق للتفتيش خلال اسبوع او عشرة ايام بعد تبنى اعضاء مجلس الامن ال15 بالاجماع القرار 1441 المقدم من بريطانيا والولايات المتحدة والذي يمهل العراق سبعة ايام لاعلان قبول هذه الفرصة الاخيرة لتنفيذ الالتزامات بنزع سلاحه.
وكانت بغداد قد اعلنت انها سترد على القرار خلال ايام.
موسى يجري اتصالات عربية ودولية
من جهته يجري الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اتصالات ومشاورات موسعة على المستويين العربي والدولي حول القرار الاخير الذي تبناه مجلس الامن الدولي امس بشان العراق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الامين العام هشام يوسف في تصريح للصحفيين اليوم ان الاتصالات شملت عددا من القادة ووزراء الخارجية العرب كما ان الامين العام تلقى عدة اتصالات من كوفى عنان الامين العام لامم المتحدة ووزير خارجية امريكا ووزير خارجية فرنسا كما تلقى موسى رسالة من وزير خارجية روسيا.
ولفت الانظار الى ان الامين العام للجامعة العربية سيجرى مشاورات مع وزير خارجية لبنان في وقت لاحق والذي تراس بلاده القمة العربية حول قرار مجلس الامن الاخير بشان العراق.
باول: الفرصة الاخيرة لبغداد
اتصل وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بعدد من المسؤولين العرب يوم الجمعة ليبلغهم أن أي شخص على اتصال ببغداد لابد وأن يخبر العراقيين أن القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي هو آخر فرصة
وصرح مسؤول كبير بأن باول تحدث مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: "أي شخص على اتصال مع العراق لابد وأن يبلغهم أن من المهم للعراق أن يفهم أن هذه هي الفرصة الأخيرة ويجب على العراق قبول هذا القرار ويجب عليه أن يحدد مصير برامج أسلحته ويجب أن ينهيها بشكل كامل ونهائي."
وصرح مسؤولون بوزارة الخارجية الأمريكية بأن باول خاطب أيضا العالم العربي في مقابلات قصيرة مع أربع محطات تلفزيونية عربية.
ونقل المسؤول عن باول قوله في المقابلات أنه بناء على التجارب السابقة فإن الولايات المتحدة لا تتوقع أن يمتثل الرئيس العراقي صدام حسين للقرار الجديد الذي أجيز بالإجماع يوم الجمعة
وأضاف المسؤول أن "وزير الخارجية قال إن من غير المحتمل أن يمتثل صدام ولكننا نعرض هذه الفرصة. إذا كان هناك تعاون فهذا سيغير الموقف".
ايران تسمح للاجئين العراقيين بدخول اراضيها
قال مسؤول في وزارة الداخلية الايرانية ان بلاده ستسمح للاجئين العراقيين بدخول الاراضي الايرانية في حال تعرضت حياتهم للخطر بسبب هجوم عسكري امريكي محتمل على بلادهم. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسؤول شؤون الرعايا الاجانب في وزارة الداخلية احمد حسيني قوله ان لدى طهران القدرة على استيعاب 500 الف لاجيء عراقي مضيفا ان من سيسمح لهم بدخول الاراضي الايرانية سيتم اسكانهم بالقرب من الشريط الحدودي ويمنعون من دخول المدن الاهلة. واوضح حسيني ان مخيمات ستقام لهؤلاء في مناطق على الحدود تابعة لمحافظة خوزستان (جنوب) وكرمانشاه وايلام وكردستان (غرب ايران) ولا يسمح لهم بمغادرة هذه المناطق. يذكر ان المسؤولين الايرانيين كانوا قد صرحوا مرارا خلال الفترة الاخيرة بان ايران لن تسمح للاجئين العراقيين بدخول الاراضي الايرانية وان الجهات المعنية ستقدم الخدمات لهؤلاء داخل الاراضي العراقية نفسها—(البوابة)—(مصادر متعددة)