بعد رفض اسرائيل اقتراحا اوروبيا لمحاكمتهم: السلطة تبدأ محاكمة المتهمين بقتل زئيفي داخل مقر عرفات

تاريخ النشر: 22 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر فلسطينية ان محاكمة اربعة فلسطينيين متهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي قد بدات، امس الاثنين، داخل المقر المحاصر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وجاء الكشف عن هذه المحاكمة بعد قليل من رفض اسرائيل عرضا اوروبيا بان تقوم دولة محايدة بمحاكمة هؤلاء المتهمين. 

ونسبت صحيفة هارتس الى مسؤولين فلسطينيين اعلانهم ان المحاكمة بدات داخل المقر المحاصر نحو الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي. 

ووفقا للمصادر ذاتها، فقد تراس المحكمة ثلاثة قضاة تم تعيينهم من بين الضباط الفلسطينيين المحتجزين داخل مقر عرفات، وفي ما بدا، فان المحكمة ستكون على غرار محكمة امن الدولة التي تعمل خارج نطاق القضاء المدني الفلسطيني. 

وطبقا لتوليفة محاكم امن الدولة، فان الخلفية القانونية لا تكون ذات اهمية كبيرة لدى تعيين القضاة. 

وكما تنقل الصحيفة عن مصادرها، فقد ادخل قائد الجناح العسكري للجبهة الشعبية، عهد سلامة، الى قاعة المحكمة وهو على كرسي متحرك، وذلك بسبب الكسور التي تعرضت لها كلتا ساقيه اثر قفزه من نافذة منزله خلال محاولة اسرائيل اعتقاله. 

وبعد ان ابلغ المتهمون المحكمة بانه ليس لديهم من يمثلهم قانونيا خلال المحاكمة، قرر القضاة تعيين عناصر من الشرطة الفلسطينية ليقوموا بدور المحامين. 

وقد تليت لائحة التهم على الاربعة، في وقت تم فيه تضمين اللائحة قرار عرفات وقف اطلاق النار.  

وفي اعقاب نحو ساعة استغرقتها المحكمة في تلاوة اللائحة طلب المحامون تاجيل الجلسة، ريثما يتمكنون من التحدث مع موكليهم. 

الى هنا، وجاء الكشف عن هذه المحاكمة بعد ساعات من رفض اسرائيل عرضا اوروبيا بان تتم محاكمة المتهمين في دولة محايدة، وذلك للخروج من مازق حصار مقر عرفات. 

وجاء العرض على لسان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، حيث اقترح لدى وصوله الى فالنسيا امس لحضور المؤتمر الوزاري المتوسطي (يوروميد) ان تتم محاكمة هؤلاء المتهمين امام محكمة مشابهة لتلك التي نظرت في قضية لوكربي.  

وقال بيكيه "ما نسعى من اجله هو محاكمة عادلة مع كل الضمانات وفي ظل القانون الفلسطيني".  

غير ان اسرائيل رفضت العرض، واعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى انه "ليس هناك أي تواز بين ما جرى فوق لوكربي وبين قتل وزير السياحة رحبعام زئيفي". –(البوابة)