في سابقة هي الأولى من نوعها أفرجت جماعة جزائرية متطرفة عن نائب في البرلمان وذلك بعد احتجاز دام أكثر من 20 يوما إثر حاجز مزيف نصب على أبواب بلدته بئر العاتر الواقعة إلى 60 كم جنوبي ولاية تبسة على الحدود مع تونس.
وعاد عضو البرلمان محمد بوديار الذي كان محتجزاً لدى عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يتزعمها حسان حطاب منذ الخامس من يوليو/تموز، وقد وصل فجر الخميس إلى مقر إقامته في بئر العاتر قادماً على ظهر حمار بعد رحلة استمرت سبع ساعات وكان حليق الرأس وضعيف البنية ولكن من دون مضاعفات صحية على رغم إصابته بداء السكري والقرحة المعوية ما يعني أنه لم يلق معاملة سيئة من محتجزيه.
ونفى النائب صحة ما تردد بأن الجماعات طلبت فدية باهظة لكنه لم يعط إجابة عن رجل أعمال آخر كان قد اختطف هو الآخر معه.
وهذه المرة الثانية التي تفرج فيها جماعة إسلامية مسلحة عن أحد رهائنها بعد إطلاق معطوب الوناس عام 1994. وتعد الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها حسان حطاب من أبرز الجماعات الرافضة لسياسة الوئام المدني. وليس معروفاً بعد إذا كان موقف عناصرها في منطقة تبسة تمردا أم يعكس رغبة جدية لدى قيادة التنظيم في إنهاء دوامة العنف التي تعصف بالبلد منذ أعوام—(البوابة)—(مصادر متعددة)
