بعد تظاهرات احتجاجية: رئيس البرلمان الايراني يعلن تسوية قضية اغاجاري

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر مئات الطلبة الايرانيين مساء امس السبت ضد حكم بالاعدام صدر بحق أكاديمي مؤيد للاصلاح في اكبر مظاهرة طلابية منذ اكثر من اربعة اعوام. 

وقال شهود عيان ان نحو 500 طالب تجمعوا امام بوابات جامعة طهران. وطوقت الشرطة الطرق القريبة ولكن رجال الشرطة ظلوا على مسافة مئة متر من الطلاب. 

وردد الطلاب شعارات مؤيدة لهاشم اغاجاري أستاذ التاريخ في الجامعة الذي اصدرت محكمة متشددة ضده حكما بالاعدام في الاسبوع الماضي بعد ادانته بالتجديف بعد انتقاده لحق رجال الدين الايرانيين في تولي الحكم في البلاد. 

ونظمت هذه المظاهرة امام نفس السكن الطلابي الذي هاجمه متشددون اسلاميون في تموز / يوليو1991 مما ادى الى اندلاع اعمال عنف على مدى ستة ايام. وقمعتها قوات الامن بشدة. 

وبعد هذه التظاهرات، اكد رئيس مجلس الشورى الايراني مهدي كروبي اليوم لعائلة اغاجاري ان قضيته "سويت" وانه سيعود قريبا الى اهله. 

واعلن كروبي، اصلاحي، في خطاب امام البرلمان نقلته الاذاعة العامة "اقول للعائلة ان ذلك (الاعدام) لن يتم وحتى بعون الله سيعود قريبا الى عائلته" الا انه لم يوضح ما اذا كان يعبر عن قناعة شخصية او انه يشير الى مساومات سرية لصالح المثقف. 

وقال "المسألة سويت وبعون الله ستنتهي قريبا" داعيا انصار اغاجاري الى الهدوء مع ازدياد توتر الجو السياسي يوما بعد يوم. 

وقال "بصفتي رجل دين وناطقا باسم عدد كبير من رجال الدين الذين اتصلت بهم، اعرب عن اشمئزازي من هذا الحكم المعيب" ونالت كلمته ترحيب البرلمان ذي الغالبية الاصلاحية. 

واعتبر كروبي المقرب من الرئيس محمد خاتمي والذي كان يتحدث قبيل البدء بمناقشة مشروع قانون يتعلق مباشرة بالقضاء ان القرار الصادر بحق اغاجاري "اصدره قاض واحد". وقال ان "جميع القضاة تقريبا والسلطة القضائية ورجال الدين يعارضون هذا الحكم" الذي يسىء حسب قوله الى صورة الاسلام والائمة الشيعة. 

وكان حكم على هاشم اغاجاري، المثقف المسلم واستاذ التاريخ في دار المعلمين في طهران، بالاعدام الاربعاء في جلسة مغلقة لمحكة في همذان لدعوته في خطاب القاه في حزيران/يونيو الى "تجديد" الاسلام، معتبرا ان المسلمين "ليس عليهم ان يتبعوا رجل الدين بشكل اعمى". 

واثار الحكم على اغاجاري موجة استياء في صفوف الاصلاحيين الايرانيين الذين يرون في هذا الحكم ضغطا عليهم في اطار اختبار القوة مع المحافظين وانما ايضا مع الخارج—(البوابة)—(مصادر متعددة)