بعد التصريحات التي قالها تيري تيد لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عن مخيم جنين بدأت إسرائيل تلمح إلى إمكانية تورط لارسن بالتعاون مع مركز بيريز للسلام في فضيحة فساد مالي. وأعادت فتح ملف أغلق منذ أكثر من عامين.
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المسجل العام للجمعيات في إسرائيل قام بتعيين محقق للتدقيق في نشاطات "مركز بيريز للسلام" ما كشف عن أن المركز قام بمنح تيري تيد لارسن مبعوث الأمم المتحدة وزوجته جائزة السلام التي تقدر قيمتها بـ100 ألف دولار.
وقالت الصحيفة إن المركز الذي تمول جائزته الحكومة النروجية منح الجائزة لشخصيتين نرويجيتين فقط هما لارسن وزوجته وسفيرة النرويج في إسرائيل مونا يول.
وكان لارسن عند منحه الجائزة عام 1999 يشغل منصب وزير الخارجية لبلاده وتم منحه الجائزة على جهوده في توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.
وقالت الصحيفة إن المحقق المعين من قبل المسجل العام، وفي تلميح صريح لإمكانية وجود فساد مالي، أوصى بوقف توزيع الجوائز من قبل المركز، كونها لا تتماشى وأهداف المركز.
يشار إلى أن هذا التحقيق كان أجري قبل عامين تقريبا وقررت الحكومة الإسرائيلية إغلاقه قبل أن يعاد فتحه اليوم بعد تصريحات لارسن.
وكان تيري تيد لارسن قد أثار حفيظة إسرائيل عندما وصف الدمار الذي حل بمخيم جنين بأنه يفوق التصور وبأنه "فصل محزن ومخجل في تاريخ دولة إسرائيل".
وبدأت الحكومة الإسرائيلية فعليا بمقاطعة لارسن باعتباره "شخصا غير مرغوب فيه" وإن لم تعلن ذلك صراحة.
وأسس مركز بيريز للسلام قبل خمس سنوات "بهدف إقامة جسم غير سياسي يعمل على توطيد علاقات السلام بين دول الشرق الأوسط. كما استهدف مركز السلام تأسيس مكتبة وأرشيف يوثق نشاطات وإسهامات شمعون بيريز في خدمة دولة إسرائيل".
وعقب رون بونداك، المدير العام للمركز قائلاً: "حكومة النرويج تمول نشاطات المركز بالفعل، لكن على أساس تمويل مشاريع معينة. ولا يوجد أي صلة بين الميزانية المخصصة لتوزيع جوائز وبين الميزانية التي تمنحها حكومة النرويج والمخصصة لتمويل المشاريع، وعليه، فليست هناك أية صلة بين الجائزة التي منحت للارسن وزوجته وبين الدعم المادي الذي نتلقاه من النرويج. هذه اتهامات واهمة. قيمة الجائزة متواضعة جداً بالنسبة لجوائز السلام". وعندما سئل بونداك عما إذا كان يعرف كيف استثمر الزوجان مبلغ الجائزة، فأجاب: "يبدو أنهما استثمراها في توأميهما".
من جانبه، عقب أوري سفير، الذي أشغل وقت توزيع الجائزة منصب رئيس الجمعية، على الموضوع بقوله: "كنت سأكرر منحهما الجائزة أيضاً اليوم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)