اسطنبول – سوسن صلاح
عمان - البوابة
التحذير الأميركي الذي جاء على لسان مندوبها في مجلس الامن من ان الهجمات قد لا تقتصر على افغانستان وتنظيم القاعدة، مترافقا مع نشر انباء عن علاقة ما بين بغداد واسامة بن لادن، اثار مخاوف تركيا من ان يكون هدف واشنطن القادم العراق، بما قد يتركه هذا الهجوم من اثار سياسية إقليمية وخسائر اقتصادية.
ادعت مجلة "نيوزويك" الأميركية في عددها الأخير أن محمد عطا الذي كان على الطائرة التي اصطدمت ببرج مركز التجارة العالمي التقى بفاروق الحجازي السفير العراقي بأنقرة في براغ في نسيان/ابريل الماضي.
وأضافت الصحيفة أن عطا اجتمع مع عدد من رجال المخابرات العراقية ايضا، واستنادا الى مصادر لم تذكرها قالت الصحيفة إن الحجازي كان يشغل منصب رئيس المخابرات العراقية قبل أن يكون سفير العراقي بأنقرة.
ما نقلته الـ"نيوزويك" لم يكن المرة الاولى التي تورد فيها الصحف الغربية انباء عن العلاقة المفترضة بين بغداد وبن لادن، فقد سبق وان ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق أن الحجازي التقى مع اسامة بن لادن الملياردير السعودي المتهم بتنفيذ الهجمات على أميركا في مدينة قندهار الأفغانية بديسمبر/كانون الأول عام 1998
هذه الانباء ترافقت والخطاب الذي ألقاه مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون نيجروبونتي امام المجلس وحذر فيه من أن الهجمات الأميركية قد لا تقتصر على أفغانستان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وجاء في الخطاب أن التحقيقات الجارية حول الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي لا تزال في مراحلها الأولى.
وأضاف أن "الولايات المتحدة قد تضطر لملاحقة منظمات ودول أخرى دفاعا عن نفسها".
الخطاب، اثارا على الفور قلقاً شديداً في بعض عواصم المنطقة، وخاصة تركيا، من توسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل العراق التي لا ينقصها الاعداء المستحكم مع واشنطن.
وتساءلت الصحافة التركية بقلق اليوم عن احتمال ان يصبح العراق الهدف المقبل، وكتبت صحيفة "صباح" الواسعة الانتشار ان "انقرة تخشى ان يكون العراق الهدف المقبل على اللائحة".
من جهتها اعتبرت صحيفة "ميلييت" ان انقرة تحاول اقناع الولايات المتحدة بعدم توسيع حملتها لتشمل العراق. وتساءلت الصحيفة "هل ستتمكن تركيا من مصالحة الولايات المتحدة والعراق؟".
واكد رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ان توسيع الجبهات والاهداف سيكون "خطرا" بدون تحديد الدول المعنية.
وتخشى تركيا ان يؤدي توسيع الحملة لتشمل جارتها الجنوبية الى زيادة تفاقم حدة الازمة الاقتصادية التي تعيشها.
وقال كاتب افتتاحية "صباح" انه "في الوقت الذي تبحث فيه واشنطن في سيناريوهات ما بعد صدام (الرئيس العراقي صدام حسين) يتحول التوتر في انقرة الى قلق جدي".
واضاف ان "احتمال حصول فراغ في السلطة في شمال العراق واحتمال اقامة دولة كردية مستقلة اصبح كابوسا فعليا".
يشار الى ان فصيلين كرديين يسيطران على شمال العراق الخارج عن سلطة بغداد المركزية منذ حرب الخليج.
وقد واجهت تركيا على مدى 15 عاما حركة انفصالية للاكراد الذين كانوا يريدون اقامة دولة مستقلة في جنوب شرق تركيا.
وقد شاركت انقرة في التحالف الدولي خلال حرب الخليج عام 1991 وهي تعتبر ان ما تكبدته حتى الان من خسائر نتيجة الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق—(البوابة)