اقرت لجنة الانتخابات الاسرائيلية صباح اليوم الاربعاء منع النائب العربي عزمي بشارة وحزبه "بلد" من خوض الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في اسرائيل في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.
وجاء قرار اللجنة الذي يحال الان الى المحكمة العليا بناء على نصيحة من المدعي العام الياكيم روبنشتاين الذي اتهم بشارة وحزبه بمعارضة وجود اسرائيل ومساندة جماعات "ارهابية".
وبشارة هو ثاني نائب عربي اسرائيلي تمنعه اللجنة هذا الاسبوع من خوض الانتخابات بعد ان استبعدت النائب العربي احمد الطيبي يوم الاثنين. وعلى النقيض فان اللجنة سمحت لزعيم سابق لجماعة كاخ اليهودية المحظورة بترشيح نفسه في الانتخابات.
وفي حكم المؤكد ان يعمق قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد بشارة والطيبي من خوض الانتخابات مشاعر الاستياء بين الاقلية العربية في اسرائيل الذين تفاقم شعورهم بالاغتراب منذ تفجر العنف الاسرائيلي الفلسطيني قبل اكثر من عامين.
وبعد جلسة مطولة استمرت 15 ساعة خرجت لجنة الانتخابات المؤلفة من سياسيين ويرأسها احد قضاة المحكمة العليا لتعلن قرارها مع بداية اول ايام العام الجديد.
ووافقت اللجنة باغلبية 22 صوتا ضد 15 صوتا على استبعاد بشارة وحزبه التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) من خوض الانتخابات. وقال متحدث برلماني "الحكم يحال تلقائيا الان الى المحكمة العليا لاتخاذ قرار نهائي."
وكان روبنشتاين قد نصح لجنة الانتخابات باستبعاد بشارة بسبب ما وصفه بتعاطفه مع جماعات معادية لإسرائيل.
واتهم روبنشتاين بشارة الذي يشغل المقعد الوحيد لحزبه في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالاجتماع مع جماعات متشددة مثل الجهاد الإسلامي قتلت عشرات من الإسرائيليين في تفجيرات انتحارية منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي قبل 27 شهرا.
وقال روبنشتاين إن بشارة أبلغ ناشطين بحركة حماس الإسلامية أنه يؤيد نضالهم ضد إسرائيل ويعتبر نفسه مقاتلا في معركتهم.
ونفى بشارة تلك الاتهامات قائلا إن حزبه يعارض العنف وإن الإجراءات التي اتخذت ضده لها دوافع سياسية.
ويواجه بشارة الذي ألقى كلمات أشاد فيها بمقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية وحث الفلسطينيين على أن يحاكوا مقاومتهم محاكمة جنائية إسرائيلية لاتهامه بمساندة جماعة إرهابية.
وأصر بشارة على براءته منذ بدء إجراءات المحاكمة في شباط /فبراير الماضي—(البوابة)
