بعد اتهامها باستقبال حجازي: دمشق تنفي مجددا ايواء أي من قيادات العراق السابقين

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت سوريا مجددا اتهامات اميركية بإيواء قيادات عراقية على اراضيها وجاء النفي الجديد بعد ساعات من اتهام دمشق بتوفير ملاذ لمسؤول مخابراتي عراقي خطط لاغتيال بوش الاب وزوجته في الكويت عام 1993. 

نفت مسؤولة في وزارة الخارجية السورية في تصريحات للصحافيين اليوم ان تكون سوريا تؤوي مسؤولين عراقيين سابقين ووصف الاتهامات الاميركية في هذا الشأن بانها "ادعاءات لا اساس لها". ونفت مديرة ادارة الاعلام في وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان ان "الادعاءات بان سوريا تؤوي بعض رموز النظام العراقي لا اساس لها وسوريا لم تقم يوما علاقات جيدة مع النظام العراقي" برئاسة صدام حسين. 

واكدت شعبان ان "النظام العراقي قام بعمليات ضد مواطنينا في الماضي"، ملمحة الى عمليات تفجير وقعت في الثمانينات في سوريا. 

وكان مسؤول اميركي اعلن ان مسؤولا في اجهزة الاستخبارات العراقية يعتقد انه لعب دورا اساسيا في محاولة اغتيال الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش في 1993، موجود في سوريا التي انتقل اليها من تونس. 

واوضح المسؤول الاميركي الذي لم يكشف عن هويته ان فاروق الحجازي الذي كان اول منصب دبلوماسي يشغله هو سفير العراق في تونس، توجه الى دمشق على متن طائرة تجارية للجوء في سوريا على ما يبدو اثر سقوط النظام العراقي. 

واضاف المسؤول "لا اعرف ما اذا منح اللجوء" في سوريا. 

وكانت اجهزة الاستخبارات الاميركية والكويتية كشفت خطة لاغتيال بوش الاب في النصف الاول من 1993، تقضي بتفجير سيارة خلال الزيارة الاولى للرئيس الاميركي الاسبق الى الكويت بعد تحرير هذا البلد اثر حرب الخليج في 1991 . 

وقالت تقارير ان حجازي كان مدير العمليات الخارجية في دائرة المخابرات العراقية. 

وبعد اعتقال عدد من الاشخاص المتورطين في المحاولة في الكويت وتحليل القنبلة، اعلنت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي ان الاستخبارات العراقية تقف وراء محاولة الاغتيال وان المتفجرات جاءت من العراق. وامر الرئيس الاميركي حينذاك بيل كلينتون البحرية الاميركية باطلاق 23 من صواريخ توماهوك العابرة على المقر العام للاستخبارات العراقية في حزيران/يونيو 1993  

وكانت دمشق اكدت انها لا تأوي ايا من المسؤولين العراقيين وانها تتصرف من دوافع تمليها عليها قضايا حقوق الانسان فيما يتعلق باللاجئين العراقيين على حدودها مع العراق 

وتاتي الاتهامات الاميركية الجديدة لدمشق مباشرة بعد تصريحات ادلى بها وزير الخارجية الامريكية كولن باول هدف الى تهدئة المخاوف في المنطقة من الولايات المتحدة قد تفكر في التحرك لمهاجمة سوريا او ايران بعد الانتصار السريع للجيش الاميركي في العراق. 

وابلغ باول الصحفيين "ولكن ليست هناك قائمة.. لا توجد خطة حرب الان لكي نذهب ونهاجم احدا اخر سواء بغرض اسقاط قيادته او بغرض فرض قيم ديمقراطية." 

وقال باول "العراق كان حالة فريدة حيث لم تكن القضية تقتصر على وجود دكتاتور هناك." 

وتابع "كان دكتاتورا يرهب شعبه ويعتقل وينهب بني شعبه ويهدر ثرواته.. وأيضا يغزو جيرانه ويهدد العالم كله باسلحة الدمار الشامل."—(البوابة)—(مصادر متعددة)