رفع المحامي البلجيكي جورج هنري بوتييه أمام النيابة البلجيكية دعوى قضائية ضد الرئيس العراقي صدام حسين، بحجة ارتكابه لجرائم إنسانية بحق الأكراد بهدف إبادة شعب والقيام بتطهير عرقي.
وقال بوتييه في حديث لصحيفة "لاليبرى بلجيك" المحلية إن الممارسات التي استهدفت الأكراد برغبة من الحكومة العراقية كانت تهدف إلى إبادة شعب بحكم انتمائه العرقي. وأضاف أن ستة رعايا عراقيين أربعة منهم يقيمون في بلجيكا قاموا كطرف مدني في القضية برفع دعوى ضد صدام وعدد من وزرائه ومستشاريه وضباطه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تجاه الأقلية الكردية.
وقال المحامي البلجيكي الذي رفع القضية نيابة عن الطرف المدعي أمام النيابة العامة البلجيكية في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي إن أملا كبيرا يحدوه بأن النيابة ستقبل الدعوى.
ولم تذكر الصحيفة ما إذا كان كويتيون قد انضموا إلى رفع الدعوى مع الرعايا العراقيين الستة كما تردد في وسائل الإعلام في وقت سابق مشيرة إلى أن الدعوى تم رفعها ضد الرئيس العراقي وعدد من أركان نظامه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم تعذيب وممارسات بربرية وجرائم بأسلحة كيماوية وبيولوجية وجرائم اعتقالات تعسفية وهي نفس الجرائم التي تم ارتكابها خلال فترة الغزو والاحتلال لدولة الكويت حسب ما تقول الصحيفة، والتي أوضحت أن النائب العام وحاكم التحقيق المختص في هذه القضايا داميان فنديرميرش هو الذي يدرس ملف الدعوى في النيابة العامة في بروكسل حاليا.
ويتهم الطرف المدعي في القضية الرئيس العراقي ونظامه الذي كان ممثلا في كردستان العراق من جانب ابن عم صدام علي حسن المجيد باستخدام الأسلحة الكيماوية في عمليات القصف لمدينة حلبجة يوم 16 آذار/ مارس 1988 مما أسفر آنذاك عن قتل ما بين 3500 و5000 شخص. وذكرت الصحيفة أن القنابل الكيماوية التي ألقاها النظام العراقي على منطقة حلبجة آنذاك أفرزت غازات سامة قاتلة عاجلا أم آجلا موضحة أن جمعية بريطانية أميركية للدفاع عن حقوق الإنسان هي التي قامت بالتحقيق حول استخدام تلك الأسلحة الكيماوية من جانب صدام حسين في حلبجة في ذلك الوقت. وقالت إن ذلك التحقيق الذي ساهم فيه أطباء وأخصائيون في طب التسمم كان الوثيقة الأساسية للدعوى التي تم رفعها الآن ضد الرئيس العراقي وعدد من أركان نظامه في بلجيكا. وأضافت أن الأطباء اكتشفوا حالات عديدة من السرطان والعقم والتشوهات الجسدية والذهنية لدى النساء والأطفال والضحايا بشكل عام عقب تلك الغارات بالأسلحة الكيماوية على حلبجة عام 1988.
والجدير بالذكر إنها ليست المرة الأولى التي يتعرض أركان نظام الحكم في العراق إلى محاولة للمساءلة القانونية فقد اضطر نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزت إبراهيم إلى قطع رحلة علاجية إلى أوروبا بعد أن نشطت بعض المؤسسات غير الحكومية بالتعاون مع المعارضة العراقية من أجل محاكمته كأحد المطلوبين بجرائم حرب ضد الشعب العراقي وفي ذات الفترة أجل طارق عزيز زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى موسكو للسبب نفسه.
وتنشغل المحاكم البلجيكية حاليا بالدعوى التي رفعها مجموعة من ضحايا الإرهاب الإسرائيلي في مخيمي صبرا وشاتيلا ضد رئيس الوزراء أرئيل شارون—(البوابة)—(مصادر متعددة)