بطولة ايطاليا الاشهر في العالم تنطلق والمنافسة مفتوحة على مصراعيها في انكلترا واسبانيا وفرنسا

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تنطلق غدا السبت بطولة الدوري الايطالي في كرة القدم، اشهر البطولات الاوروبية والعالمية المحلية على الاطلاق، التي تضم ابرز اللاعبين من مختلف القارات والجنسيات، وستكون المنافسة فيها مفتوحة على مصراعيها لانها لا تعرف مرشحا واحدا للقب بل ان اكثر من فريق يطمح الى التتويج. 

وتملك الاندية الايطالية امكانات مادية هائلة تمكنها من استقدام اشهر اللاعبين في العالم، وتنافسها في هذا الاطار بعض الاندية الاسبانية الكبيرة كريال مدريد وبرشلونة. 

ولن تكون مهمة لاتسيو مفروشة بالورود في حملة الدفاع عن لقبه الذي خطفه العام الماضي في المرحلة الاخيرة من يوفنتوس، مع انه يعتبر المرشح الابرز هذا الموسم ايضا. 

لكن فرق يوفنتوس ومعه روما وميلان وانتر ميلان تعتبر ان المنافسة على اللقب حق مشروع لها في ظل كوكبة النجوم في صفوفها، ولذلك ستكون البطولة الايطالية هذا الموسم مشتعلة حتى نهايتها لان جميع الفرق تعاقدت مع اللاعبين "المناسبين" لها حسب وجهة نظر اجهزتها الفنية لبدء المشوار. 

وكان لاتسيو توج بطلا للدوري في 14 ايار الماضي للمرة الاولى منذ عام 1974 بتغلبه على ريجينا 3-صفر، وخسارة يوفنتوس امام مضيفه بيروجيا صفر-1 في المرحلة الرابعة والثلاثين الاخيرة. 

وتطغى الصبغة الارجنتينية نوعا ما على البطولة الايطالية بشكل لافت هذا الموسم اذ لا يخلو اي ناد كبير من اسم احد مشاهير المنتخب الارجنتيني ابرزهم غابرييل باتيستوتا (باتيغول) المنتقل من فيورنتينا الى روما، وكلاديو لوبيز من فالنسيا الاسباني الى لاتسيو، وهرنان كريسبو من بارما الى لاتسيو ايضا وغيرهم. 

ويبدو لاتسيو مصمما على الاحتفاظ بلقبه ويسود الاعتقاد لدى مشجعيه ان الفترة الحالية هي الفترة الذهبية لهذا الفريق الذي يضم تشكيلة قوية جدا، تعززت بعملاقين ارجنتينيين هما المهاجم كلاوديو لوبيز، الذي قاد فالنسيا العام الماضي الى المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا قبل ان يخسر امام مواطنه ريال مدريد صفر-3، ولاعب الوسط صاحب النزعة الهجومية هرنان كريسبو الذي يعرف الكرة الايطالية عن ظهر قلب لانه كان في صفوف بارما. 

وتخلى لاتسيو عن لاعبين مهمين في المقابل هما الارجنتيني ماتياس الميدا والبرتغالي سيرجيو كونسيساو لمصلحة بارما. 

وظهرت نية لاتسيو واضحة في المنافسة على اكثر من جبهة، حيث كان الاكثر ثباتا في الجولتين الاوليين من دوري ابطال اوروبا قبل ان يخسر في الثالثة اول من امس الاربعاء امام ارسنال الانكليزي صفر-2. 

وارتفعت اسهم روما بقوة ورشحه النقاد للمنافسة على اللقب ايضا، ويكفي انه ضم باتيستوتا اشهر الهدافين الذين مروا على الكرة الايطالية حتى الان، الذي يملك شهية على تسجيل الاهداف من كل الاماكن، وكان ذلك جليا في السنوات الماضية التي امضاها مع فيورنتينا وايضا مع منتخب بلاده. 

وتعاقد روما مع البرازيلي ايمرسون من باير ليفركوزن ليشكل قوة ضاربة مع باتيستوتا، لكنه تلقى ضربة موجعة باصابته خلال التمارين خضع بعدها الى جراحة في ركبته ستبعده لمدة ستة اسابيع عن الملاعب. 

ويبقى يوفنتوس، الاكثر القابا في ايطاليا، مرشحا دائما لاحراز اللقب، رغم مروره ببعض الفترات التي يكون فيها مستواه متذبذبا، لكنه عندما يكون في افضل حالاته فان احدا لا يمكن ايقافه خصوصا انه يضم نخبة من اللاعبين الذين اثبتوا جدارتهم في السابق وابرزهم صانع العاب منتخب فرنسا بطل اوروبا زين الدين زيدان. 

واحتفظ يوفنتوس بمعظم عناصره السابقة امثال اليساندرو دل بييرو وفيليبو اينزاغي وغيرهما، لكنه عزز هجومه بالفرنسي الدولي دافيد تريزيغيه من موناكو. 

ولا تبدو البداية مثالية ليوفنتوس الذي سيحصر اهتمامه محليا ببطولة الدوري بعد خروجه من مسابقة الكأس، علما بانه سيصارع على جبهة دوري ابطال اوروبا ايضا. 

ويحلم ميلان باستعادة حقبة الانجازات التي حققها اواخر الثمانينات بقيادة الثلاثي الهولندي ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك رايكارد وسيطر فيها على الساحتين المحلية والاوروبية، معولا على بعض اللاعبين الشباب الذين ازدادت خبرتهم في العامين الماضيين ومنهم ثلاثة شاركوا مع المنتخب الاولمبي في سيدني. 

ولا يمكن اغفال الهداف الاوكراني اندري شفتشنكو والالماني اوليفر بيرهوف من صفوف ميلان لانه يمكنها ترجيح كفته في اي لحظة، كما ان خلفهما سيكون العقل المفكر الارجنتيني فرناندو ريدوندو المنتقل من ريال مدريد. 

وينافس ميلان ايضا على اكثر من جبهة محليا واوروبيا. 

وما يزال انتر ميلان يتخبط بين الحلم والواقع، فبعد ان كان مرشحا فوق العادة قبل سنتين للسيطرة على الكرة الايطالية بوجود لاعبين من طراز رفيع جدا في مقدمتهم البرازيلي رونالدو وكريستيان فييري وروبرتو باجيو، وجد نفسه يصارع من اجل ضمان مقعد في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي ليس اكثر، كما انه لم يحقق اي نتائج لافتة اوروبيا. 

وتلاحق انتر ميلان لعنة الاصابات التي ابعدت رونالدو طويلا عن الملاعب، وهو لن يتمكن من العودة، اذا سمح له الاطباء بذلك، الا في منتصف الموسم، وذلك بعد ان اجرى جراحة ثانية لركبته منذ نحو ستة اشهر. كما ان فييري الذي كانت عودته من لاتسيو الى انتر ميلان العام الماضي الصفقة الاغلى في العالم في حينها، يعاني من اصابة لم يعلن متى سيتعافى منها، فيما تخلى عن باجيو، الذي انضم الى بريشيا، بعد خلافات حادة مع المدرب مارتشيلو ليبي. 

وتعاقد انتر مع التركي هاكان سوكور من غلطة سراي لسد الفراغ الهجمومي لديه، ونظرا لتألقه ايضا مع فريقه في الموسم الماضي حيث قاده فيه الى لقب بطل كأس الاتحاد الاوروبي، كما ضم الاسباني فارينوس من فالنسيا. 

وسيحاول بارما بدوره ان يقدم ما لديه كما في السنوات الماضية لكنه لا يبدو مرشحا للقب رغم ان الفرق الاخرى تحسب له حسابا، وغالبا ما يكون بارما ضمن الفرق الستة الاولى في الترتيب. 

وتخلى بارما عن كريسبو والميدا لمصلحة لاتسيو فيما ضم الفرنسي يوهان ميكو. 

وفي المرحلة الاولى، اتالانتا مع لاتسيو، وباري مع فيرونا، وميلان مع فينيتسيا، ونابولي مع يوفنتوس، وبارما مع فيورنتينا، وبيروجيا مع ليتشي، وريجينا مع انتر ميلان، وروما مع بولونيا، واودينيزي مع بريتشيا. 

 

مانشستر يونايتد-ارسنال وديبورتيفو-برشلونة في الواجهة 

تبرز قمة بين مانشستر يونايتد حامل اللقب وارسنال منافسه الرئيسي في واجهة مباريات المرحلة الثامنة من بطولة انكلترا لكرة القدم بعد غد الاحد، التي تشهد ايضا مواجهة لن تقل شأنا بين ليفربول وتشلسي، وتتجه الانظار في المرحلة الرابعة من بطولة اسبانيا الى قمة ايضا بين ديبورتيفو كورونا حامل اللقب وبرشلونة، فيما تخلو المرحلة العاشرة من بطولة فرنسا من المواجهات القوية. 

انكلترا 

على ملعب هايبري، يستضيف ارسنال الثالث برصيد 12 نقطة مانشستر يونايتد المتصدر (15) في اقوى مباريات المرحلة، وتأتي مباشرة بعد ايام من نتيجتين متناقضتين لهما في مسابقة دوري ابطال اوروبا. 

فلقي مانشستر الاربعاء الماضي في الجولة الثالثة من المسابقة الاوروبية خسارة غير متوقعة امام ايندهوفن الهولندي 1-3، فيما حقق ارسنال نتيجة ممتازة باسقاطه لاتسيو الايطالي احد ابرز المرشحين للقب على ملعب هايبري بالذات 2-صفر بعد اداء لافت. 

وربما سترخي الخسارة التي لقيها رجال اليكس فيرغوسون على ادائهم امام ارسنال، لكنه مطالب باعادة التوازن الى التشكيلة لان التغييرات التي اجراها امام ايندهوفن لم تجد نفعا فدفع ثمن ابقاء بعض اللاعبين الاساسيين على مقاعد الاحتياط، وخسارة ثانية على التوالي ستهز معنويات اللاعبين اكثر في حملتهم للدفاع عن اللقب وفي دوري ابطال اوروبا ايضا. 

وخلافا لذلك، فان تشكيلة ارسنال تظهر ثباتا من مباراة الى اخرى، والنجاح الذي حققته امام لاتسيو قد تدفع بالمدرب الفرنسي ارسين فينغر الى اعتمادها والى استخلاص ايجابيات جديدة وهي بالايعاز الى الهولندي دينيس بيرغكامب، الذي كان وراء الهدفين في المرمى الايطالي، باللعب في الجهة اليمنى. 

ويملك ارسنال جميع الاوراق اللازمة للفوز على مانشستر، منها السويدي فريدريك ليونغبرغ الذي سجل الهدفين في مرمى لاتسيو، فضلا بيرغكامب والفرنسيين تيري هنري وسيلفان ويلتورد والنيجيري نواكوو كانو والبرازيلي سيلفينيو. 

ويتطلع ارسنال الى الحاق الخسارة الاولى بمانشستر هذا الموسم، ومقاسمته الصدارة برصيد 15 نقطة، فيما سيسعى حامل اللقب الى تضميد الجراح بسرعة وابقاء هيمنته على الساحة المحلية. 

ويستضيف تشلسي الجريح ليفربول في مباراة قوية ايضا، الاول له 7 نقاط في المركز السابع عشر، والثاني 12 نقطة في المركز الرابع بفارق الاهداف عن ارسنال. 

وتزداد احوال تشلسي سوءا اذ لم ينفع مجيىء المدرب الايطالي كلاوديو رانييري خلفا لمواطنه جانلوكا فياللي قبل اسبوعين حتى الان لان الفريق خرج امس الجمعة من مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي على يد سان غال السويسري بعد خسارته ايابا صفر-2 (الذهاب 1-صفر). 

وللمصادفة، فان المباراة الاولى بعد هذه النكسة الاوروبية ستكون مع ليفربول القوي والطامح الى استعادة امجاد الماضي وفرض ذاته مرشحا جديا للقب بعد السياسة الهادئة التي يعتمدها مدربه الفرنسي جيرار هوييه الذي ينال دعما كاملا من ادارة النادي حتى الان. 

ولا يملك تشلسي خيارات كثيرة لانه مطالب بالفوز على ارضه لاستعادة الثقة والا سيبقى هدف رئيسه باحراز لقب الدوري حلما. 

وفي المباريات الاخرى، يلعب استون فيلا مع دربي كاونتي، وتشارلتون مع كوفنتري، وايفرتون مع ابسويتش تاون، وليدز يونايتد مع توتنهام، وساوثمبتون مع ميدلزبره، ومانشستر سيتي مع نيوكاسل، ووست هام مع برادفورد، وسندرلاند مع ليستر سيتي. 

اسبانيا 

ستكون مباراة ديبورتيفو الثاني (7 نقاط) مع برشلونة الخامس (6) اقوى مباريات المرحلة الرابعة من بطولة اسبانيا، فالاول يسعى الى استعادة الصدارة من سلتا فيغو على امل تعثر الاخير امام رايو فاليكانو، والثاني يريد استعادة هيبته وتوازنه بعد خسارته امام ميلان الايطالي صفر-2 في عقر داره في دوري ابطال اوروبا. 

وكان ديبورتيفو تعادل مع يوفنتوس الايطالي في دوري اوروبا ايضا. 

ولم يظهر برشلونة بمستوى ثابت حتى الان على الصعيدين المحلي والاوروبي، اذ لقي خسارة امام اتلتيك بلباو في الدوري، واثنتين حتى الان في المسابقة الاوروبية، الاولى كانت مذلة امام بشيكتاش التركي صفر-3 قد تضعفان آماله في حجز مقعد الى الدور الثاني. 

ويلتقي ريال مدريد مع راسينغ سانتاندر في مباراة سهلة نسبيا له لمتابعة نتائجه الجيدة. 

وفي المباريات الاخرى، يلتقي الافيس مع اوساسونا، واسبانيول مع ريال سوسييداد، واتلتيك بلباو مع مايوركا، وملقة مع نومانسيا، واوفييدو مع سرقسطة، فالنسيا مع لاس بالماس، وبلد الوليد مع فياريال. 

فرنسا 

يسعى باريس سان جرمان متصدر بطولة فرنسا برصيد 17 نقطة الى الاحتفاظ بمركزه عندما يحل ضيفا على غانغان العاشر (13) غدا في المرحلة العاشرة. 

ويمر سان جرمان في افضل حالاته حاليا بعد النتائج الجيدة التي يسجلها محليا واوروبيا، واخرها فوزه على بايرن ميونيخ الالماني بهدف في الدقيقة الاخيرة ضمن دوري الابطال، ما سيعطيه دفعة معنوية كبيرة للتفوق في مباريات الدوري. 

ويلعب باستيا الثاني (16) والمتصدر السابق مع متز (14) في مباراة قوية لا يمكن التكهن بهوية الفائز فيها، لكنها لن تكون سهلة على الاول الذي يسعى الى استعادة موقعه في الصدارة. 

وفي المباريات الاخرى، يلتقي لنس مع ستراسبورغ، وموناكو حامل اللقب مع بوردو، وسانت اتيان مع رين، تولوز مع اوكسير، وتروا مع سيدان، ونانت مع ليل، ومرسيليا مع ليون – (أ ف ب)