بشارة: باراك مأزوم سياسيا واتهامه لحزب 'التجمع' بالمسؤولية عن احداث تشرين اول/اكتوبر 2000 مرفوضة

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

وصف الدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود بالـ"مأزوم"، وذلك في معرض رفضه اتهام الاخير لحزب "التجمع" ومجموعات عربية في اسرائيل بانها تسببت نتيجة سياساتها "الانفصالية" في وقوع احداث تشرين اول/اكتوبر 2000 التي اسفرت عن استشهاد 13 مواطنا من عرب اسرائيل برصاص الشرطة. 

وقال بشارة في اتصال هاتفي مع "البوابة" اليوم الثلاثاء "لا نقبل هذه الكلام، ونرفضه بكل قوة، ونعتبر أن باراك هو المسؤول الأول، وأن لم يكن الأخير عما جرى في تشرين أول/أكتوبر 2000، وعما جرى منذ 29 أيلول/سبتمبر من ذات العام (أي منذ ان) اقتحم شارون المسجد الأقصى"، متسببا بذلك في تفجر الانتفاضة. 

وكان باراك اتهم خلال جلسة استجواب عقدتها اليوم الثلاثاء لجنة حكومية للتحقيق في الاحداث، حزب التجمع ومجموعات عربية اخرى في اسرائيل بانها تسببت كنتيجة لميولها "الانفصالية"، في نشوب هذه الاحداث.  

وباتت تعرف هذه اللجنة التي استجوبت واستمعت لعشرات الشهادات من الجانبين الاسرائيلي الرسمي والشعبي، بلجنة (اور) نسبة الى القاضي الذي يتراس المحكمة العليا تيودور اور. 

الى ذلك، فقد وصف بشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بأنه يعاني من حالة "اضطراب أدراكي" وقال أنه "يحاول أن يبرر بأثر رجعي فشله عبر تحويل موقفه العنصري ضد العرب باتهامه (حزب) التجمع بالمسؤولية عن الأحداث".  

وقال ان باراك الذي "يمر في أزمة" على المستويين الشخصي والسياسي "مسؤول بسبب غروره عن إدخال بلده وحزبه في المغامرة المسماة كامب ديفيد، وفي المغامرة الأخطر، وهي الحرب التي شنها على الشعب الفلسطيني منذ أن منح شارون حرية اقتحام المسجد الأقصى".  

وقد خرجت تظاهرات حاشدة في العديد من المدن العربية في اسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين الذين كانوا بداوا انتفاضتهم عقب دخول شارون الى الاقصى، وقد اطلق عرب اسرائيل على هذه التظاهرات التضامنية اسم "الهبة الشعبية". 

وقال بشارة "نحن نعتبر ان الهبة كانت أصيلة وشعبية وعفوية، ولو كنا نحن من حركها، لما خجلنا من الاعتراف بذلك، ولكنها كانت عفوية".  

واضاف أن باراك "يحاول الآن تصفية الحساب والانتقام منا، باعتبارنا أحرجناه كثيراً أثناء الهبة الشعبية، وفضحنا طيلة الفترة خرافة عروضه السخية للفلسطينيين".  

الى ذلك، رفض بشارة اتهامات باراك لحزبه بانه "انفصالي"، واكد "نحن لسنا من أصحاب فكرة الفصل الديمغرافي". 

وقال انه لدى مثوله في المرة الاخيرة امام لجنة اور حاول تفنيد تقرير مخابراتي ذكر أمام اللجنة أن حزب التجمع حركة انفصالية، وقال "ولأجل ذلك استشهدت بأقوال لباراك اعتبر فيها حركتنا خطراً على الصهيونية لأنها تريد دولة إسرائيل لجميع المواطنين فيها، والغريب أنه عاد الآن ليصفنا بأننا انفصاليون".  

وقال ان باراك "رجل يختار مواقفه بحسب مزاجه، وهو يعلم تماماً أنهم هم (الإسرائيليون) انفصاليون بطبعهم، وإلا فكيف يمكن تفسير عرض إسرائيلي تقديم مناطق مأهولة في إسرائيل إلى السلطة".