بريمر يطلب ابقاء قوات اميركية بعد نقل السلطة ولا يرى تعارضا بين الفيدرالية ووحدة العراق

تاريخ النشر: 10 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ناقش الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر مع مجلس الحكم الانتقالي مسألة ابقاء قوات اميركية بعد نقل السلطة للعراقيين ورأى بيرم ان الفيدرالية الكردية لا تتعارض ووحدة العراق وافادت تقارير بهذا الصدد ان الانتقالي اقر مبدئيا هذه الفيدرالية. 

اكد الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ان التحالف سيناقش مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق خلال الاشهر القليلة القادمة امكانية بقاء جزء من قواته في العراق بعد نقل السلطة الى العراقيين في نهاية حزيران/يونيو المقبل. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء بريمر مع عدد من مراسلي الصحف المحلية العراقية بثه التلفزيون العراقي الذي يشرف عليه التحالف مساء امس الجمعة. 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت قوات التحالف ستبقي على جزء من قواتها في العراق بعد نقل السلطة الى العراقيين في نهاية حزيران/يونيو المقبل ، قال بريمر "اننا سنقوم بمناقشة هذه القضايا في غضون الاشهر المقبلة مع مجلس الحكم ولنا الثقة بأن العراق سيكون بحاجة لتواجد قوات الائتلاف هنا". واضاف "اننا نقوم بتعجيل تدريب الشرطة العراقية والجيش العراقي والدفاع المدني ولكننا لا نعتقد ان تلك القوات الامنية ستكون جاهزة في الاول من تموز/يوليو من هذه السنة لاعطاء العراقيين المستوى الامني الذي يريدونه". 

وحول ما اذا كانت القوات التي ستبقى ستكون بقيادة عراقية او اميركية، قال بريمر "في الحقيقة لم نبحث مع مجلس الحكم هذه الترتيبات الامنية، ولكننا نعتقد ان الحكومة العراقية ستدعونا للمكوث هنا لمساعدة البلاد في استتباب الامن وحتى يتسنى للقوات الامنية العراقية ان تقوم بهذا الدور". 

وبحسب الاتفاق الذي ابرم بين سلطة الائتلاف ومجلس الحكم الانتقالي في العراق في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فان السلطة ستنتقل الى العراقيين في نهاية حزيران/يونيو 2004، وستكون هناك "عملية دستورية تؤدي الى تشكيل حكومة عراقية منتخبة ديموقراطيا ومعترف بها على المستوى الدولي". وبحسب الروزنامة التي اعلنها مجلس الحكم الانتقالي العراقي، فان تشكيل هذه الحكومة العراقية المنتخبة متوقع في نهاية 2005 مع الموافقة على دستور جديد في الوقت نفسه. ويفترض ان تنظم اول انتخابات عامة في اذار/مارس 2005 لتشكيل مجلس تأسيسي. 

الفيدرالية 

كما اعتبر الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ان النظام الفدرالي الذي يطالب به الاكراد في شمال العراق "يتماشى مع وحدة العراق" مشددا على ان مسألة ضم كركوك لاقليم كردستان "يجب ان تحسم من قبل عراقيين منتخبين". وجاءت تصريحات بريمر هذه خلال استقباله عددا من مراسلي الصحف المحلية العراقية في لقاء بثه التلفزيون العراقي الذي يشرف عليه التحالف مساء الجمعة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الفدرالية التي يطالب بها الاكراد ستضفي نزعة انفصالية، قال بريمر "اعتقد ان النظام الفدرالي يتماشى مع وحدة البلد وهناك امثلة كثيرة موجودة في الهند مثلا والمانيا وسويسرا". 

واضاف "انني واثق كل الثقة اننا سنجد طريقة للجمع بين نظام فدرالي ووحدة العراق" مشددا على انه "لا يمكن ان نبني نظاما فدراليا قائما على النزاعات العرقية". وحول موقف سلطة الائتلاف من مطالبة الاكراد بضم مدينة كركوك الغنية بالنفط الى حدود اقليم كردستان، قال بريمر "نظرا لاهمية هذه القضية فنرى انها يجب ان تحسم من طرف عراقيين منتخبين عندما يتم انتخاب مؤتمر دستوري عراقي" 

وفي هذا الاطار، أقرت الاحزاب والقوى السياسية العراقية المتمثلة في مجلس الحكم الانتقالي الفيدرالية لاقليم كردستان العراق على اساس جغرافي وعرقي، وفقا لما أعلنه عضو كردي بمجلس الحكم. 

ففي اعقاب اجتماع عقد في مدينة صلاح الدين بشمال العراق وشارك فيه قيادات كردية واعضاء بمجلس الحكم ومن خارجه اعلن العضو الكردي بالمجلس دار نور الدين موافقة المجلس على مبدأ الفيدرالية، مؤكداً ان القانون العراقي الاساسي سينص على ذلك قبيل تنظيمالانتخابات المتوقعة اواخر العام 2005. 

واوضح انه وفقاً للقانون الذي سيتم تبنيه في مارس المقبل، سيتمتع الأكراد في شمال العراق بنفس وضعهم الحالي.واشار الى ان امكانية توسيع الحكم الذاتي للأقاليم الكردية الثلاثة ستبحث عقب وضع الدستور واجراء الانتخابات، معتبراً أن من حق الأكراد المطالبة وقتها بأكثر مما نص عليه القانون الأساسي. 

وفي وقت سابق صرح الزعيم الكردي جلال الطالباني الذي شارك في الاجتماع أن جميع المشاركين كانوا متفقين على ان تكون فيدرالية كردستان على اساس اقليمي وقومي، واضاف "كل الاخوة يعتقدون بأن العراق الديمقراطي الفيدرالي على هذه الشاكلة يعزز وحدة العراق وسيادته واستقلاله"—(البوابة)—(مصادر متعددة)