توقع الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر مزيدا من الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال، واكد ضرورة قتل او اعتقال صدام حسين حتى لا يغدو مصدر الهام للمقاومة، وفي الاثناء، حاصر جنود عراقيون سابقون قوات بريطانية في مقرها بالبصرة تعبيرا عن غضبهم لعدم حصولهم على رواتبهم.
وقال بريمر ان القوات الاميركية والبريطانية في العراق ستتكبد مزيدا من الخسائر البشرية الى أن يتم القضاء على أنصار صدام حسين الذين يشنون الهجمات ضدها.
واكد عزم القوات الاميركية والبريطانية على اعتقال او قتل صدام ومؤيديه لفرض الامن والنظام.
وقال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي" ان "احتمالات اعتقال صدام كبيرة جدا...سنعتقله. اعتقد ان من المهم اعتقاله او قتله."
وتعرضت القوات الاميركية والبريطانية في العراق لهجمات متكررة في الاسابيع الاخيرة.
وقال بريمر ان الشكوك المحيطة بمصير صدام تتيح لمؤيديه ترهيب العراقيين من خلال التأكيد بأنه سيعود هو وأعوانه الى السلطة.
ومضى يقول "هناك اناس خاصة من فلول النظام القديم...ما زالوا يحاربوننا. سنعتقلهم واذا لزم الامر سنقتلهم حتى نفرض الامن والنظام في هذا البلد."
وقال "للاسف هذه هي الحال.. سنواصل تكبد خسائر بشرية. ولكن ليس هناك خطر استراتيجي على قوات التحالف هنا."
وقتل مدني عراقي وأصيب جنديان من الشرطة العسكرية الامريكية في بغداد يوم الاحد عندما استهدف انفجار سيارات عسكرية اميركية.
وقبل ساعات وفي حادث آخر وقع ليل السبت قال جنود ان مهاجمين القوا قنبلتين قرب جنود اميركيين يحرسون المتحف الوطني العراقي.
ونجا الجنود الامريكيون ولكن حدثت تلفيات في متجر مجاور ولم تقع اي خسائر بشرية.
وذكر بريمر ان الهجمات التي تستهدف قوات التحالف تأتي من فلول حزب البعث العراقي وميليشيات صدام وربما من متشددين من دول مجاورة.
وأردف قائلا "انهم لا يعملون فيما يبدو تحت اي قيادة مركزية."
ولقي ٢٢ أميركيا على الاقل حتفهم في هجمات منذ أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من مايو ايار.
ولقي ستة بريطانيين من الشرطة العسكرية حتفهم بجنوب العراق يوم الثلاثاء الماضي.
ورفض بريمر انتقادات البعض وقولهم ان ادارة بوش لم تضع خططا لعراق ما بعد الحرب. وأضاف "لدينا خطة ولكنها خطة يصعب تنفيذها".
وتكهن بتشكيل مجلس سياسي من العراقيين خلال ثلاثة او اربعة اسابيع كخطوة اولى نحو تشكيل حكومة ذاتية.
جنود عراقيون يحاصرون قوات بريطانية
من جهة اخرى، منع مئات من الجنود العراقيين السابقين القوات البريطانية من الخروج صباح اليوم الاحد من مقرها العام في البصرة جنوب العراق تعبيرا عن غضبهم لعدم حصولهم على رواتبهم كما وعدت سلطات الاحتلال.
واقام الجنود العراقيون اسلاكا شائكة واحجارا ضخمة امام المدخل الرئيسي للقصر الرئاسي السابق على شط العرب والذي اصبح المقر المركزي للقوات البريطانية في البصرة على بعد 550 كلم جنوبي بغداد. والقى الجنود الغاضبون الحجارة على سيارتي اسعاف حاولتا الخروج ما اضطرها الى العودة ادراجها على حين تمركزت مدرعة امام الباب الرئيسي.
وقال احد العسكريين العراقيين ان "البريطانيين وعدوا بدفع رواتبنا السبت واتينا وقالوا لنا عودوا الاحد واليوم يقولون لنا عودوا غدا. انهم يكذبون". واضاف ان "هناك اعضاء في حزب البعث يعملون معهم في اعداد لوائح ونعتقد انهم يبذلون ما بوسعهم لمنعنا من الحصول على رواتبنا".
وصرح مشاركون في الاحتجاج ان مئات من الجنود قدموا السبت لاستلام رواتبهم وتظاهروا تعبيرا عن غضبهم من عملية التأجيل ورفضوا المغادرة. وخرجت عندها سيارة دفع رباعي من القصر ترجل منها مدني واطلق الرصاص من رشاش على ارجل المتظاهرين لتفريقهم. وقد اصيب جنديان عراقيان بجروح. وقال المتظاهرون ان المدني الذي اطلق الرصاص كويتي.
وكان التحالف الاميركي البريطاني اعلن في 23 حزيران/يونيو قرارها دفع رواتب الجنود العراقيين بداية من 14 تموز/يوليو في بغداد بينما ترك للقادة في المناطق حرية تحديد الوقت الذي يدفعون فيه رواتب الجنود السابقين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)