يجري رئيس الادارة المدنية في العراق بول بريمر محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش وادارته في واشنطن التي وصلها بكل مفاجئ وعاجل هذا الاسبوع وهي الزيارة الثانية له خلال ايام الامر الذي وضعه المراقبون في سياق عزم واشنطن على اجراء تغييرات في سياستها في العراق.
وحسب التقارير فقد التقى مسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق، بول بريمر، بالرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي، لبحث العوائق أمام انتقال السلطة السياسية من الأميركيين إلى العراقيين، واستمرار المشاكل الأمنية، بحسب قول مسؤولين في إدارة الرئيس بوش. ويتوقع أن يلتقي بريمر مجددا الأربعاء مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، لاجتماع مع مجلس الأمن القومي الذي سيرأسه بوش.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إنه كان من المقرر أن يوجز بريمر للإدارة الأميركية وعبر الهاتف هذا الأسبوع، الخطط المتعلقة "بتحريك مجلس الحكم العراقي قدما"، إلا أنه (بريمر) فضل أن يقدم شخصيا إلى واشنطن.
وقال المسؤول إن بريمر حمل معه العديد من الأفكار لمساعدة مجلس الحكم العراقي بوضع دستور جديد وتحديد موعد للانتخابات، قبل انتهاء المهلة المحددة له في منتصف الشهر المقبل.
وتعرض مجلس الحكم لانتقادات اعلامية اميركية لاذعة واتهمت صحف غربية اعضاء المجلس بالعمل لمصالحهم الشخصية وعدم المبالاة بامور الحكم حتى ان الانتقادات ودعوات التغيير جاءت مؤخرا من المجلس نفسه.
وكان عدد من المسؤولين الأميركيين في واشنطن بالإضافة إلى القادة العسكريين الأميركيين في العراق، قد أعربوا عن قلقهم من تصاعد وتيرة الهجمات المعادية لقوات التحالف وأهداف أخرى في العراق.
فيما حث بوش إدارته على التسريع من عملية تدريب ونشر القوات الأمن العراقية في العراق، حيث أشار في إحدى خطبه إلى أنه هناك حاليا قرابة 118 ألف عراقي ضمن تلك الخطة.
أما بريمر فكانت أبرز مسؤولياته كمسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق هو حلّ 400 ألف عنصر من الجيش العراقي القوي. واعتبر بعض المسؤولين الأميركيين المعنيين بجهود إعادة إعمار العراق، أن العودة عن ذلك القرار، وإعادة بعض عناصر ذلك الجيش للمساعدة في جهود الأمن، أمر خطير
وتقول التقارير بأن الإدارة الأميركية تشعر بالإحباط من تزايد الاضطرابات في العراق ومن أداء مجلس الحكم المؤقت هناك. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله " بريمر يأتي إلى واشنطن عندما تكون هناك حاجة لاتخاذ قرارات، وهناك قرارات يجب اتخاذها".
وتفيد التقارير بأن إدارة بوش تشعر بالاحباط من عدم إحراز تقدم تجاه وضع مسودة لدستور عراقي جديد من قبل مجلس الحكم العراقي.
وطبقا لتقارير إعلامية فإن هناك شعورا في واشنطن بأن المجلس أصبح منقسما وغير قادر على اتخاذ قرارات وأنها تفكر في إقامة إدارة مؤقتة جديدة.
وقد حددت الأمم المتحدة الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر المقبل كموعد نهائي لمجلس الحكم لوضع جدول زمني لوضع الدستور وإجراء انتخابات. –(البوابة)—(مصادر متعددة)