اكدت مصادر اسرائيلية وبريطانية ان لندن شددت مؤخرا الحظر المفروض على عمليات بيع المعدات العسكرية لاسرائيل، بسبب خرق الاخيرة تعهداتها بعدم استخدام هذه المعدات ضد الفلسطينيين.
وقالت صحيفة (هارتس) اليوم الخميس، ان جيرمي كلايتون، مسؤول الرقابة على الصادرات في وزارة التجارة والصناعة البريطانية، قال في رسالة الى السفارة البريطانية في اسرائيل ان هذا الحظر قد تم تفعيله منذ ان خرقت اسرائيل تعهداتها بعدم استخدام المعدات العسكرية البريطانية ضد السلطة الفلسطينية.
واضافت الصحيفة ان مساعد مدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية، الجنرال احتياط يكوتيل مور، اكد الاربعاء ان "الحقائق ازاء الحظر البريطاني صحيحة"، مضيفا ان "البريطانيين قد زادوا من التعقيدات المتعلقة برخص التصدير، ووزارة الدفاع (الاسرائيلية) تحاول حل المشاكل بالحوار معهم".
وشملت عمليات حظر فرضت مؤخرا، معدات وقطع غيار لمقاعد طيارين تستخدم في طائرات سلاح الجو الاسرائيلي، وهذه المعدات تنتجها شركات من مثل "مارتن بيكر" لصناعة الطائرات، الشركة الرائدة في صناعة مقاعد الانقاذ للطيارين.
ويقلل مسؤولون عسكريون اسرائيليون من اهمية الحظر البريطاني على اعتبار ان ما يتم استيراده من المعدات العسكرية البريطانية لا تتجاوز قيمته في العام اكثر من 50 مليون دولار، الا ان هؤلاء المسؤولين لا يخفون حقيقة ان بعض هذه المعدات "مهمة جدا للجيش الاسرائيلي".
الى ذلك، اقتبست صحيفة هارتس مقاطع من الرسالة التي اعدها مسؤول رقابة الصادرات في وزراة الصناعة والتجارة البريطانية، ووصلت نسخة منها الى السفارة البريطانية في اسرائيل في الثاني من الشهر الجاري، وبحسب الاقتباس، فقد اكد جيرمي كلايتون انه "منذ اندلاع العنف في المناطق المحتلة في ايلول/سبتمبر 2000، اخذنا في الحسبان التكتيك العسكري الاسرائيلي لدى اصدار قرارات الترخيص".
وتضيف الرسالة ان بريطانيا التي كانت تتابع الوضع عن قرب، من حيث تفجر الانتفاضة وتواصل عمليات التوغل الاسرائيلية في الاراضي المحتلة، بالاضافة الى الوعود الاسرائيلية بعدم استخدام اسرائيل للمعدات البريطانية في الاراي المحتلة، "اخذت جميعها ضمن حسابات سياسة الترخيص البريطانية"، وكنتيجة لمراجعة تطورات هذه الاوضاع، وكما يقول كلايتون "لم نوافق على اصدار تراخيص لمعدات كنا نوافق على ترخيص تصديرها في السابق".
الى هنا، وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز بذل محاولات لاقناع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالغاء الحظر.
وكانت صحيفة "اوبزرفر البريطانية" كشفت في 7 تموز/يوليو الماضي ان بريطانيا بذلت محاولات لكسر الحظر المفروض على مبيعات السلاح الى اسرائيل.
وقالت الصحيفة الاسبوعية ان قطع غيار (معدات ملاحة وتصويب) لطائرات مقاتلة من طراز اف 16 مخصصة لاسرائيل ستباع للولايات المتحدة حيث يجري تصنيع هذه الطائرات قبل ان يتم بيعها لاسرائيل. –(البوابة)