مرة جديدة ينجح لبنان بنيل الجوائز في المهرجانات الفنية، تمثَّل بفوز الممثلة اللبنانية برناديت حديب جائزة افضل ممثلة عن دورها في عرض "أرخبيل" في مهرجان القاهرة الدولي الثاني عشر للمسرح التجريبي الذي أقيم بين 1 أيلول/سبتمبر و21 منه، بمشاركة 23 عرضا مسرحيا من 21 دولة عربية وأجنبية.
وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية اليوم، في حديث خاص مع حديب، أنها كانت تفضل ان تمنح الجائزة للعمل ككل وليس لها، وقالت :"بكيت لحظة إعلان النتائج في المؤتمر الصحافي الذي يسبق حفل اختتام أعمال المهرجان لأنني شعرت بأن المسرحية تستحق جائزة افضل عرض أو أفضل إخراج، لكنها كانت من نصيبي، ذلك أنني نلت أعلى نسبة من الأصوات أثناء التصويت (9 من اصل 11 عضوا في لجنة التحكيم)".
وعن معنى الجائزة قالت:"هي بالنسبة لي معنوية وآنية، والأهم منها، رد فعل الجمهور بعد العرض. وما يهمني أكثر من الجائزة هو الاستمرار في تقديم أعمال مسرحية جيدة أكون مقتنعة بها".
وعن اختيارها أفضل ممثلة تجريبية أوضحت برناديت:"في التصويت الاول نالت "أرخبيل" جائزة أفضل ممثل روجيه عساف، وافضل ممثلة برناديت حديب، وأفضل سينوغرافيا وافضل إخراج عصام بو خالد، لكن قانون المهرجان فرض هذه السنة جائزة واحدة لكل عرض مرشح للفوز".
وأضافت: "هذا القانون الجديد لم يُرض النقاد الذين شعروا بإجحاف وغبن لحقا بعدد كبير من الفرق ،التي كان من الممكن ان تستحق جائزة أو أكثر، وثمة عروض جيدة في المهرجان لم تنل أي جائزة، رغم أنها كانت تستحق الترشيح لنيل الجوائز، لكنها استثنيت من ذلك".
وعن العروض المشاركة قالت: " إنها متفاوتة وبالنسبة لنا لم يكن هناك عدل في توزيع المسارح على الفرق بحسب حاجاتها التقنية، مما أدى الى خلل وانتقاص من قيمة العروض تقنيا وفنيا".
وحول مدى تجاوب المشاركين وتفاعل الجمهور مع العرض، أشارت برناديت إلى أن اللافت في المهرجان ان "أرخبيل" هو من العروض القليلة التي لم تدفع اي من المشاهدين الى مغادرة الصالة قبل انتهاء العرض. وقد استطاع المشاركون في العروض الأجنبية ان يقيموا تواصلا مع المسرحية رغم اختلاف اللغة "اعتقد ان ذلك يعود الى أهمية العروض البصرية، والى الطاقة التي خُلقت بين الممثلين والجمهور".
أما عن كيفية توجيه الدعوة لهم للمشاركة في المهرجان تقول: "دعينا بعدما شوهد عملنا في أيام عمان المسرحية في الأردن". وشكرت برناديت وزارة الثقافة اللبنانية لمساعدتها في ثمن تذاكر سفر الفريق. وقالت" كنت سأشكرها اكثر لو انها تكرّمت بتكاليف شحن الديكور".
وللتذكير فقط"أرخبيل" كوميديا سوداء مستقبلية، تتناول ثلاثة أموات موجودين في أحد مجاري بيروت، ويدخل عليهم طفل أنبوب مبرمج ليكون بعوضا يحثهم على الصعود الى الخارج للمشاركة في حدث العصر، وهو الوصول الى قبرص سيرا على الأقدام"_(البوابة)
