بدأ وزراء خارجية الدول الـ57 الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي اليوم الاربعاء اجتماعا في الدوحة لتبني موقف جماعي من الارهاب بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
ويفترض ان يبحث وزراء الدول الاسلامية في الازمة الناجمة عن الاعتداءات والخلط بين الاسلام والارهاب والقضية الفلسطينية ومسألة اللاجئين الافغان.
وكان الاعلان عن هذا الاجتماع اعلن قبل بدء الضربات الاميركية البريطانية على افغانستان الدولة العضو في منظمة المؤتمر الاسلامي.
ودان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح الاجتماع الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة نشر "ادلة كافية" ضد الجناة لتقتصر العمليات العسكرية عليهم دون سواهم.
ودعا امير قطر المنظمة الاسلامية الى اتخاذ قرار لانشاء صندوق لمساعدة الشعب الافغاني، معلنا تبرع قطر بعشرة ملايين دولار لهذا الصندوق.
كما طالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
كما القى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كلمة في افتتاح الاجتماع اتهم فيها اسرائيل باستغلال انشغال العالم في مكافحة الارهاب لتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، وطالب عرفات المجتمع الدولي العمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع العربي الاسرائيلي.
كما اشاد عرفات بالموقف الذي اعلنه الرئيس الاميركي جورج بوش حيال قيام الدولة الفلسطينية.
وشجب عرفات بشدة الهجمات على واشنطن ونيويورك ووصفها بالارهاب الاعمى، وقال عرفات انه يضع "امكانيات الشعب الفلسطيني المتواضعة في تصرف الحرب على الارهاب".
وكان وزراء خارجية الدول العربية قد عقدوا مساء امس اجتماعا تشاوريا على هامش الاجتماع المؤتمر الاسلامي.
واكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الوزراء العرب اتفقوا على خمس عشرة نقطة من أجل العمل على أساسها داخل المجموعة الإسلامية.
وقال موسى في تصريحات عقب الاجتماع إن النقاط التي تم الاتفاق عليها تتصل بالإرهاب وعدم ضرب أي دولة عربية والتفريق بين حق تقرير المصير والإرهاب ورفض الهجمة على الإسلام والعروبة.
وأضاف أن وزراء الخارجية العرب "اتفقوا على خطة واحدة ووقفة واحدة لنا جميعا في مواجهة الظروف القائمة على أساس أن الجميع ضد الإرهاب الدولي، وأننا لن نسمح بأن يتهم الإسلام أو العروبة، على أن يتم ذلك في إطار الموقف الثابت للدول العربية بإدانة الإرهاب وإدانة ما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي".
وأكد موسى أن الاجتماع دعا إلى العمل الجاد فيما يتعلق بحوار الحضارات، مشيرا إلى موافقة الوزراء على مقترح قدمه في هذا الخصوص يتم فيه اجتماع هيئة من المفكرين ورجال الإعلام ورجال الثقافة والفكر والدين لبحث الموقف الذي تواجهه الأمة. وقال موسى إنهم اتفقوا على محورية دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية.
وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنهم ناقشوا موضوع الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان، مؤكدين على ضرورة حماية المدنيين واقتصارها على ما يرونه من قواعد عسكرية للإرهاب وغيره. وفيما يتعلق بضربة دولة عربية بعد أفغانستان قال موسى إن الدول العربية أكدت أنها لن تكون مع أي تحالف من أجل ضرب دولة عربية. وأشار موسى إلى أنهم لم يخوضوا في تفاصيل هذه الموضوعات—(البوابة)—(مصادر متعددة)