لم يستبعد وزير الخارجية الاميركي ان تصب بلاده اهتمامها على العراق بعد تحقيق الحملة على افغانستان "اهدافها". فيما حض كاتب اميركي انقرة على مساعدة انقرة للسيطرة على كركوك، وحض كاتب تركي بلاده وضع خطط للسيطرة على المدينة النفطية الشمالية.
قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول مساء امس الاربعاء ان الولايات المتحدة قد تصب اهتمامها على العراق بعد تحقيق اهداف حملتها على افغانستان.
واوضح باول للصحافيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح "يجب ان نضع حدا للتهديد الارهابي الذي يشكله اسامة بن لادن على العالم والاهتمام بنظام طالبان الذي يؤويه".
لكن باول حذر من ان الولايات المتحدة ستصب اهتمامها على الارهاب في العالم باسره بعد تحقيق اهداف عمليات القصف الاميركي على افغانستان.
وشدد باول على ان "دولا مثل العراق التي حاولت الحصول على اسلحة دمار شامل يجب الا تتوهم اننا لن نقلق من نشاطاتها واننا لن نصب اهتمامنا عليها".
واظهرت نتائج استطلاع للرأي اجرته مؤسسة "زغبي انترناشونال" الاربعاء ان 80% من الاميركيين يعتبرون ان ضربات عسكرية ضد العراق ورحيل الرئيس العراقي صدام حسين يجب ان تكون من عناصر الحرب التي يشنها الرئيس الاميركي جورج بوش على الارهاب الدولي.
وحض الكونغرس الادارة الاميركية منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر على التحرك ضد العراق رغم عدم وجود اي دليل يثبت ضلوع هذا البلد في هذه الاعتداءات.
وبعد دعوة الكاتب الاميركي وليم سافاير في مقال كتبه في صحيفة "النيويورك تايمس" الى مساعدة انقرة للسيطرة على محافظة كركوك في شمال العراق الغنية بالنفط، الامر الذي اثار ردود فعل متباينة، سأل كاتب الافتتاحية التركي في صحيفة "صباح" سادات ارجين رئاسة الاركان التركية ما اذا كان لديها سيناريو يتعلق بامكان القيام بعملية عسكرية للسيطرة على كركوك. وقال انه اذا لم يكن لديها مخطط، عليها التعامل مع الموضوع بجدية، وان تضع مثل هذا السيناريو في اسرع وقت ممكن، خصوصا ان لدى انقرة من القوة ما يكفي عمليا لتنفيذ مثل هذه المهمة ذلك انه سبق لنحو 35 الف جندي تركي تساندهم مئات الدبابات والعربات المدرعة ان توغلوا حتى عمق مئة كيلومتر في الاراضي العراقية لتعقب الارهابيين من "حزب العمال الكردستاني" الذي يتزعمه عبدالله اوج الان. وذكر بان الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة التي وقفت خلف تركيا عندما هددت عام 1998 بشن عملية عسكرية على سوريا اذا لم تطرد اوج الان. ورأى انه بالطريقة نفسها، يمكن تركيا ان تنجح من طريق عملية عسكرية في العراق هذه المرة، اذا ضمنت الحصول على تأييد من الولايات المتحدة والامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)