باول ينفي حدوث 'مجزرة' في مخيم جنين ويعرب عن قلقه من وصول جزء من اموال التيليتون السعودي الى حماس

تاريخ النشر: 24 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دافع وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء عن مواقف ادارة الرئيس جورج بوش من ازمة الشرق الاوسط رافضا اتهامات بارتكابها "اخطاء"، وفي الوقت الذي حمل فيه الفلسطينيين والاسرائيليين مسؤولية فشل مهمته، فقد نفى وجود ادلة على ارتكاب اسرائيل مجازر في مخيم جنين، واعرب عن قلقه من ان يصل الى حركة حماس جزء من نحو مائة مليون دولار جمعت في تليثون سعودي اقيم دعما للفلسطينيين. 

واعترف باول في جلسة للكونغرس الاميركي امس الاربعاء، بانه لم يتمكن من خفض العنف وقال "لم ننجح.. والفشل نابع منهم (الفلسطينيون والاسرائيليون) وليس منا". 

من جهة اخرى، فقد استبعد باول اتهامات موجهة الى اسرائيل بانها قامت وبشكل غير قانوني باستخدام المعدات العسكرية الاميركية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

وفيما جدد التاكيد على الموقف الاميركي السابق من ان "اسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها"، فقد اكد "اننا حساسون لمتطلبات القانون، وللان، لم اتبق أي تقارير ولم ار حاجة للقيام بتحريات لمعرفة ما اذا كانت هناك خروقات للقانون". 

هذا، ويحظر القانون الاميركي استخدام الاسلحة التي يتم بيعها الى الدول الاخرى ضد المدنيين. 

الى ذلك، فقد اعلن باول انه "لا توجد ادلة على قيام اسرائيل بارتكاب مجازر ضد المدنيين الفلسطينيين في مخيم جنين". 

وقال "كما هو واضح، فان ارواحا بريئة قد فقدت"، ولكنه استدرك انه "لا يوجد لدي دليل على ان هناك قبورا جماعية، ولا ارى أي دليل يدعم الحديث عن وقوع مجازر جماعية" في مخيم جنين. 

واوضح وزير الخارجية الاميركي انه بنى تقديراته هذه على جولة تفقدية دامت ثلاث ساعات ونصف الساعة، وقام بها مساعده ويليام بيرنز في المخيم الجمعة الماضي. 

وكان بيرنز اعلن عقب جولته هذه ان القوات الاسرائيلية "قامت بعمليات تدمير واسعة، خلال عمليات البحث عن الارهابيين والمتفجرات". 

وبحسب باول، فان بيرنز "لم يشاهد اية قبور جماعية او اكواما من الجثث". 

وقال " من الواضح ان اناسا قد ماتوا في جنين، الارهابيون ماتوا في جنين، وخلال سير المعركة، قد تكون انفس بريئة قد فقدت". 

الى ذلك، واعرب وزير الخارجية الاميركي عن قلقه من بعض جوانب حملة التبرع عبر التلفزيون ( التيليتون) التي نظمها في منتصف نيسان/ابريل الجاري التلفزيون السعودي لمساعدة الفلسطينيين وقال انه يخشى من وصول الاموال الى صناديق حركة حماس. 

وقال "ثمة بعض الجوانب المثيرة للقلق حول طريقة توزيع اموال التيليتون". 

واضاف "شاهدت بعض المؤشرات، حتى اني رأيت صحيفة عربية قدمها لي رئيس (السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات تقول ان قسما من هذه الاموال، وهذا على الاقل ما تقوله الصحيفة، سيذهب الى عناصر في حركة حماس". 

وقد اتاح التيليتون السعودي جمع اكثر من 100 مليون دولار. 

وفي اليوم التالي لتنظيم التيليثون، دافع المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر عن السعودية معتبرا ان التيليتون لا يدخل في فئة التحريض على العنف. 

وقال "كان الرئيس حازما جدا في رسالته التي طلب فيها وقف التحريض على العنف ولا استطيع ان اقول ان التيليثون يدخل في هذه الفئة او ان ارسال المال الى الشعب الفلسطيني يشكل دعما للارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)